بطبيعة الحال ينقسم الناس فإما أن يكونوا قادة أو يكونون تابعين فالقادة أو الأشخاص الذين يتمتعون بالقيادة هم الأشخاص الذين تكاد تجمع التعريفات لمصطلح القيادة على انهم الأشخاص الذين يؤثرون يطريقة أو بأخرى على التابعين أو من يقومون بقيادتهم.
فمنذ زمن كان الاعتقاد السائد أن القادة يولدون وهم يتصفون أو يحلمون الصفات القيادية فترئ أن الوالدين يلاحظون سلوك أطفالهم لعل وعسئ أن يظهرصفة من صفات القيادة فتراهم يشيدون بالطفل الذي يكون الرأس المدبر في الألعاب أو ينفذ الأطفال الباقين (الاخرين ) مايأمرهم بة وبذلك يكون والدّي الطفل متنبأين له بمستقبل قيادي وحين يكبر من الممكن أن يكون من التابعين حيث كان سلوكه حين كان صغيراً هو سلوك جذْب انتباه لا أكثر ولا أقل أو يكون مارس العنف على الأطفال الآخرين حتى يتبعونه كما يمارس عليه العنف في البيت , وحيث أنه حصل على ما أراد حينما كان صغيراً تراه عندما كبر من التابعين الذين وفي بعض الحالات يكون من التابعين الغير فعّالين أيضاً حيث أن وجود القادة وأسلوب قيادتهم تعتمد في المقام الأول على وجود تابعين لهم وإتباعهم لسلوك معين واستجابة التابعين لهم , فعدم وجود أوقلة التابعين يؤثر على تصنيف القائد ومستواه بين نظرائه , حيث يتم تصنيف القادة على حسب مايراه تابعيهم منهم من كاريزما وثقة بالنفس , ومرونة في التعامل مع الأشخاص والظروف , والأمانة والإستقامة والرغبة في الإنجاز والطموح العالي والتركيز والمبادأة والمعرفة بالصناعة والقضايا الفنية المتصلة بها , وطريقة معالجتهم لضغوط العمل والصراعات أو التناقضات التي تحدث في المنظمة وطريقة ترتيبهم لمجموعات وفرق العمل.
وعندما تبحث عن قادة مؤثرين في وقتنا الحاضر وخاصة في عالمنا العربي لانجد في القادة الا بعض الصفات القيادية التي وضحت سابقاً وعليه يكون القائد إما رجل أعمال أو ذا منصب برغم أن القيادة لايحتكرها مستوى اداري أو مجال بحد ذاته ويمكن أن يكتسب الفرد الصفات القيادية عندما يشحذ همته ويصقل مهاراته ويكون قائداً محباً للتعلم مشجعاً على التطور في نمط قياته وطريقة تحفيزه للعاملين أو التابعين.
وحينما نمعن النظر في الدراسات نجد أن هناك مايسمى بقيادة الطوارىء التي تعتمد على الموقف أو الحالة حيث تفترض هذة النظرية أن القائد يعتمد في قراراته على الموقف أو الحالة التي يتعرض لها. ومن ناحية أخرى هناك النظرية التي تقول أن القادة في مجال معين من الممكن أن لاينجحون أو أن لايكون أداءهم أوقيادتهم في نفس المستوى في مجال آخر.
وفي النهاية أقول أن وجود القادة في بعض المنظمات وخاصة عندما لاتكون في مواجهة دائمة مع المشكلات أو الأزمات يكونون عبئاً عليها , حيث أنه توجد وظائف وحالات لاتتطلب وجود قادة حتى تعمل بسلاسة.
