الحوافز .. صناعة يتقنها القادة الأفذاذ !!

العنصر الإنساني هو العنصر الحيوي في أي مجتمع تنظيمي والتفاعل القائم بين أعضاء الأسرة التنظيمية من رئيس ومرؤوسين لتوجيههم في استخدام الموارد البشرية له دور فعال في التأثير على سلوك الموظف في الأداء والذي ينعكس بدوره على كفاءة العمل ككل والمستوى الذي يظهر به. يقول عالم النفس وليم جيمس"من أعمق الصفات الإنسانية لدى الإنسان :أن يحرص دائما إن يكون مقدرا خير تقدير من قبل الآخرين" فعندما يعمل المدير على بناء الشعور بالمشاركة والتقدير للموظفين والاهتمام بهم بإطرائهم والثناء على ما أنجزوه من أعمال والتحلي بالصبر معهم وترك المجال لهم للمشاركة في تحمل المسؤوليات وتحسين العمل، وإشعارهم بالرضا دون التحيز لشخصيات دون أخرى وإنما بحسب انجازاتهم وربطها بالعلاوات,والسماح بالمبادرات الجانبية وتطوير مهاراتهم في الانجاز وحل المشكلات بأنفسهم وتشجيعهم على ذلك, ومشاركتهم في الأفكار والتصورات يخلق بيئة عمل إيجابيه. ويمكن أن نقول أن دور المدير في توجيه سلوكيات الموظفين قد يكون إيجابي وقد يشل أيضا الحركة التنظيمية , لكن في الآونة الأخيرة نمت المعرفة الإدارية بأهمية العنصر الإنساني والتعرف على حاجاته ورغباته ونطاق قدراته ومجالات إبداعه وتميزه ليكون لها القدرة على تقديم الحوافز المشبعة للنقص من جهة والاستخدام الأمثل لإمكانيات الموظف في المجالات المختلفة من جهة أخرى, وعندما تتنوع الإدارة في استخدام أساليبها إما في العقاب أو المكافأة بتنوع الدوافع من موظف لآخر فإنها تواجه تحديا دقيقا في استثاره الدافع الرئيسي لتحريك سلوك الموظفين نحو الهدف المطلوب. ويرجع إخفاق المنظمات إلى سعيها لتحقيق هدفها مهمشة الاهتمام بأهداف الموظفين الخاصة وعند استعانتها بالدوافع فإنها تقلل التعارض بين الأهداف فيكون للدافع قيمته وأثره الفعال,كما أن هنالك العديد من العوائق التي تقف في وجه التحفيز كجهل الموظفين بأهداف المنظمة أو عدم وضوح هذه الأهداف, عدم استخدام وسائل تقييم ومتابعة للموظفين, قله البرامج التدريبية والتوجيهية, ضعف التواصل بين المستويات التنظيمية, كما أن كثرة التغيير في المدراء والقرارات الإدارية يؤثر على الموظفين سلبيا نظرا لاختلاف أساليبهم في الإدارة وقد حان الوقت للمدراء لتوفير الظروف التحفيزية الملائمة التي تساعد على إبراز قدرات موظفيهم وابتكاراتهم لتحقيق النجاح التنظيمي.
إنشرها

أضف تعليق