جازان تستعرض بالمانجو والفواكه الاستوائية والعسل

دشن الأمير محمد بن ناصر أمير منطقة جازان البارحة الأولى، فعاليات مهرجان المانجو والفواكه الاستوائية والحبوب والعسل الثامن للعام الحالي، وافتتح مركز الكادي مول التجاري وذلك في مركز الكادي مول التجاري في مدينة جيزان. وفور وصوله قام بقص الشريط إيذانا بافتتاح مركز الكادي مول وتدشين المهرجان، ثم جال في معرض الصور الفوتوغرافية المصاحب للمهرجان وجال والحضور على أقسام مركز الكادي مول والمحال التجارية والترفيهية التي يضمها المركز، واستمع لشرح مفصل من القائمين عليه. كما اطلع الأمير محمد بن ناصر على معرض المانجو والفواكه الاستوائية والعسل والحبوب من منتجات المانجو التي تمثل مختلف الأصناف التي تشتهر المنطقة بزراعتها وذلك بمشاركة العديد من أصحاب مزارع المانجو في المنطقة، واستمع إلى شرح من وكيل إمارة المنطقة المشرف على المهرجان الدكتور عبد الله السويد والقائمين على المعرض الذي يستمر أسبوعا ويمثل مركزا لتسويق منتجات المانجو. وفي ختام الجولة تسلم أمير جازان هديتين تذكاريتين، وكرم الجهات المتعاونة في تنظيم المهرجان. وعبر أمير منطقة جازان عقب الافتتاح عن سعادته بتدشين مهرجان المانجو الذي يسعى للتعريف بإمكانات المنطقة في إنتاج المانجو والعمل على تسويقه بوصفه منتجا مهما من خلال المهرجان وتوزيع المنتج في أكثر من 38 فرعاً لأسواق المزرعة في مختلف مناطق المملكة، معربا عن تقديره لمنظمي المهرجان في دورته الحالية. وقال أمير منطقة جازان: "نحن استمعنا اليوم لشرح تفصيلي عن مهرجان المانجو حتى وصل الأمر إلى تسويق هذا المنتج عبر الإنترنت, وفتحنا منافذ بيع كما قلت سالفاً بمختلف مناطق المملكة ومن حق إخواننا في المناطق الأخرى أن نبين لهم ما تزخر به المنطقة من مقومات سياحية وتراثية وزراعية واقتصادية وغيرها، راجياً من الله تعالى العون للجميع". يذكر أن المهرجان يقام للعام الثامن على التوالي حيث يمثل المانجو واحدا من أهم المحاصيل الزراعية في منطقة جازان التي تشتهر بزراعة أصناف متعددة منها التومي والجل الجلين والزبدة وأبو سنارة والكنت والكيت والبلمر والسنسيشن والباكستاني والهندي الخاص والفاو الزل والفندايكي والسوداني. وتعد منطقة جازان من أهم المناطق الزراعية على مستوى المملكة العربية السعودية لما تزخر به من مقومات طبيعية وهبها الله تعالى لها من حيث التربة الصالحة للزراعة والمياه الجوفية المتوافرة بكميات كبيرة وجريان العديد من الأودية فيها على مدار العام. وتشتهر المنطقة بزراعة أشجار المانجو وإنتاجها الغزير أكثر من غيرها من الأنواع والأصناف والمنتجات الزراعية الأخرى التي تتم زراعتها في المنطقة, حيث تعد شجرة المانجو التي قد يصل عمر البعض منها إلى 100 عام من أبرز الفواكه الاستوائية التي نجحت زراعتها في منطقة جازان. وبدأت قصة نجاح زراعة المانجو في المنطقة منذ عام 1402هـ عندما قامت وزارة الزراعة ممثلة في مركز الأبحاث الزراعية في المنطقة في إدخال أصناف ذات جودة عالية من المانجو من الدول التي اشتهرت بزراعة المانجو ومن أهمها مصر والسودان وأمريكا والهند وأستراليا وكينيا وإجراء العديد من الدارسات والتجارب عليها وزراعتها فأثبتت نجاحها وبدأت عمليات التوسع في زراعة المانجو في المنطقة. ويشترط لنجاح زراعة المانجو توافر عدة عوامل أولها الأرض الزراعية المناسبة، حيث تعد الأراضي الصفراء الخفيفة أو الطميية العميقة جيدة الصرف ومعتدلة الحموضة والأراضي الحصوية المكان المناسبة لزراعة المانجو مع توافر الأجواء ذات الحرارة العالية نسبياً حيث تنمو أشجار المانجو بحالة جيدة عند توافر الرطوبة الجوية والأرضية حيث تقلل الرطوبة الجوية من احتراق الأوراق نتيجة لارتفاع درجة الحرارة مع مراعاة وجود فترة جفاف أثناء تكشف البراعم الزهرية والتزهير ونضج الثمار وهو ما يتوافر في المنطقة خلال هذه الفترة إذ تنخفض نسبة الرطوبة بشكل ملحوظ خلال فترة التزهير والنضوج والتي تصادف الفترة من تشرين الثاني (نوفمبر) إلى آذار (مارس) التي تعد من أقل فترات الرطوبة في المنطقة وأكثرها انخفاضا في درجات الحرارة وهي الفترة نفسها التي تتم فيها زراعة أشجار المانجو. كما أن للضوء أثرا واضحاً في سلامة الأشجار وقدرتها على حمل الثمار إذا وفر للشجرة بصورة مناسبة حيث تجب مراعاة أن يصل الضوء لجميع أجزاء الشجرة حتى تكون قادرة على الإنتاج الجيد والقدرة على حمل الثمار التي تتصف بثقلها ويقي الشجرة الإصابة بالأمراض الفطرية وكذلك فإن تعرض الثمار لأشعة الشمس القوية مباشرة قد يتسبب في ذبول الثمار وتساقطها وكذلك تشقق وذبول الأوراق. ويبدأ إنتاج شجرة المانجو من عمر أربعة إلى خمسة أعوام ويتزايد الإنتاج حتى يصل عمر الشجرة 15 عاماً لتكون بذلك قد وصلت لبداية الإنتاج الاقتصادي الذي قد يستمر طيلة عمر الشجرة إذا ما توافرت لها الرعاية المناسبة. ومع بداية آذار (مارس) يبدأ المزارعون في منطقة جازان بجني آلاف الأطنان من ثمار المانجو التي يتم إنتاجها من مختلف مزارع المانجو في المنطقة والتي تشهد تزايدا واضحاً في أعداد أشجار المانجو فيها وتوجها عاما من قبل المزارعين لترك الزراعة التقليدية التي كانت تركز على زراعة الحبوب والتوجه للتنوع في المحاصيل الزراعية ومنها زراعة المانجو وغيرها من أصناف الفواكه والخضار. ويتفاوت محصول أشجار المانجو من عام لآخر بحسب عدد المزارعين في المنطقة، يبدأ المزارع عند حصوله العام الجاري على محصول جيد في العمل على توفير السبل الكفيلة من سماد ورعاية كاملة بالشجرة حتى يحصل على أكبر كمية من المنتج في الموسم المقبل. ولما حققه المزارع من إنتاجية عالية وسمعة تجارية ليس على مستوى المملكة فحسب بل وحتى على المستوى العالمي، حيث وصل منتج المنطقة من المانجو للدول الأوروبية وعدد من الدول الأمريكية واليابان وغيرها من الدول, حظي المزارع في منطقة جازان بالدعم الكامل من حكومة خادم الحرمين الشريفين من خلال توفير القروض الزراعية الميسرة وتحليل المياه ومدى صلاحية التربة لزراعة المانجو وغيرها من الخدمات الإرشادية والتوعوية. ودعم ذلك التوجه إقامة مهرجان سنوي للمانجو تحتفي المنطقة من خلاله بهذا المنتج وتعرف به وتسوقه داخل المنطقة وخارجها عبر العديد من المطارات ومنافذ البيع الداخلية وما تزخر به المنطقة من هذا المنتج من أصناف ذات جودة عالية من أهمها التومي والجل الجلين والزبدة وأبو سنارة والكنت والكيت والبلمر والسنسيشن.
إنشرها

أضف تعليق