معوقات إدارية وتمويلية تهدد صغار المستثمرين

أكدت وجدان السعيد الرئيس التنفيذي لمجلس شابات الأعمال في غرفة الشرقية أن غالبية المبتدئين في تأسيس مشاريعهم يواجهون صعوبات مالية إلى جانب معوقات إدارية تهدد استثماراتهم. وأوضحت السعيد خلال ورشة عمل نظمت ضمن فعاليات ''أسبوع عمل المرأة'' في غرفة الشرقية أخيرا أنه لا بد من وضع خطط عمل واضحة، وتلمس حاجة السوق والتفكير في اتخاذ خيار الشراكة، والعمل على اختيار المشكلات الاجتماعية وتحويلها لفرص استثمارية طويلة الأجل، كمشكلة ''البطالة'' التي يمكن الاستثمار فيها بعدة أشكال، إضافة إلى أهمية استخدام التكنولوجيا لإيجاد حلول للمشكلات الاقتصادية وتلافي بعضها لحين الدخول في السوق فعليا، كإنشاء مكاتب إلكترونية. واعتبرت الاستثمار في الأعمال التجارية هدفه الأساسي حل مشكلة اجتماعية، وأنه لا بد أن يقدم العمل التجاري حلولا طويلة الأجل لمشكلة اجتماعية تمس فئة كبيرة لضمان استمراريتها، وأنه لتحقيق الريادة الاجتماعية لا بد من تحقيق الهيكلة المناسبة، مشيرة إلى أن الخطوات الأولى للبدء في العمل التجاري تأتي من توليد الأفكار، والتأكيد على استخدام مقياس لتحقيق الأهداف، ومشاركة الآخرين للحصول على تقييم للمشاريع وتطويرها بشكل أكبر، إضافة إلى القدرة على أخذ القرار ببدء العمل التجاري، وتلخيص خطة العمل وتقديمها للآخرين بهدف الحصول على تمويل أو عرض شراكة. وبحث مجلس شابات الأعمال خلال ورشة عمل ضمن برنامج ''أنا أقدر'' بعنوان ''التفكير الريادي'' البارحة الأولى في مقر الغرفة بحضور 70 فتاة، آلية التغلب على التحديات والصعوبات التي تعترض طريق المستثمرات الجدد أو الراغبات في الدخول في عالم الأعمال. وبينت السعيد، أن ورشة ''التفكير الريادي'' التي قدمها المجلس تتمحور حول كيفية التفكير بطريقة مختلفة تجاه الأعمال، وتحويل الأفكار لأعمال تجارية ناجحة، واستعراض الحلول الذكية لتحويل المواهب والأفكار إلى مشاريع تجارية تضيف قيمة للسوق وتخلق فرصا وظيفية للغير، من خلال تعزيز المقدرة على اتخاذ القرارات السريعة لبناء الأهداف ومن خلال أدوات ومؤشرات محددة، منوهة بأهمية أن تتناسب الأهداف مع الشخصية والقيم المجتمعية وتتوافق مع الأحلام والطموحات، ومدى واقعية تطبيقها، مشيرة إلى أن الأهداف إذا صيغت بشكل بسيط وخاطئ قد تسبب الملل والإحباط وصعوبة تحقيقها وخسارة في الجهد والمورد المالي، الذي غالبا ما يعانيه المبتدئون في المشاريع. كما استعرضت التحديات التي قد تقف أمام تطور الفكر الريادي، وتعريف المشاركات بكيفية إدارة الأزمات التي قد تواجه الأعمال التجارية، وآلية الدخول في مناقصات تجارية للحصول على فرص في السوق، وصولا إلى مرحلة الامتياز التجاري، والتأكيد على حفظ حقوق الملكية الفكرية للمشاريع، التي توجد لها عدة أشكال لحفظ حقوق الملكية منصوص عليها في القانون للأصول غير الملموسة مثل الأفكار والاختراعات والعلامات التجارية والمعلومات. من جهة أخرى، اعتبرت قياديات في المجلس أن هناك ضرورة ملحة لتطوير نظام التحكيم التجاري الدولي في المملكة لدعم أصحاب المشاريع والتقليل من تكاليف التقاضي الدولي عند عقد شراكات خارجية بين شابات الأعمال والشركات العالمية. وأوضحن أن المجلس يتجه للدخول كطرف في قضية تطوير لجان التحكيم التجاري الدولي في المملكة كمثيلاتها في الدول الأخرى، منوهة بأن هذا التوجه قد يدعم أصحاب المشاريع من الشباب الذين تفرض شراكاتهم أو حصولهم على الامتيازات العالمية من شركاء أجانب تخفيض تكاليف التحاكم خارج المملكة.
إنشرها

أضف تعليق