شباب أعمال يطالبون هيئة الاستثمار بتسهيلات تساويهم بالمستثمر الأجنبي

انتقد شباب الأعمال تقليدية دور الهيئة العامة للاستثمار في تقديم خدماتها وتسهيلاتها لصغار المستثمرين من السعوديين، مطالبين المسؤولين في الهيئة بضرورة توضيح طبيعة التسهيلات التي تنادي بها إعلاميا فيما يخص ترويجها عبر الإعلام بأنها ستقدم تسهيلات تتساوى وحجم دورها في تنمية وخدمة الاستثمارات. وطالبوا بأن يكون هناك اهتمام مماثل للمستثمر الأجنبي تجاه المستثمر المحلي من الشباب السعودي والمساواة مع الأجنبي في الامتيازات والخدمات، والتشجيع، ودراسة الجدوى، في الوقت ذاته عقدت الهيئة عدة مذكرات واتفاقيات تنص على أن تقدم دعمها الكامل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تمثل ما نسبته 70 في المائة من حجم الاقتصاد العالمي. وقال معاذ العوهلي عضو مجلس شباب الأعمال في غرفة الشرقية: إنه لا بد أن يكون هناك اهتمام ودعم فعلي من قبل هيئة الاستثمار تجاه شباب ورواد الأعمال الصغيرة، واصفا شكل الدعم المقدم من الهيئة العامة للاستثمار بأنه لا يخرج عن دائرة تقديم الخدمات لشباب الأعمال إعلاميا ولم يلمسوه فعليا على أرض الواقع، مبينا أن الهيئة عقدت اتفاقيات مع الغرف التجارية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بهدف أن تكون إحدى الجهات الداعمة لشباب الأعمال وتسهيل إنهاء إجراءاتهم، لكن واقعيا نجهل هذه الخدمات، بعض طلبات شباب الأعمال رفضت من قبل الهيئة، لذلك مطلوب من الهيئة أن تخرج بشكل واضح لتقول ما الخدمات التي ستقدمها للشباب السعودي. ونوه بأن للهيئة مشكلة أخرى في أنها لا تدعم الحاجات الرئيسة لشباب الأعمال، فالبيروقراطية ما زالت مستمرة ولم تسهم الهيئة في تذليلها من أمام طريق استثمارات الشباب، لافتا إلى أن الحقيقة أن الهيئة دورها الرئيس فقط تسهيل الإجراءات التأسيسية التي تقدم للأجانب فعليا، مستغربا سبب تكرار هيئة الاستثمار لتغيير أنظمتها في العام الواحد أكثر من مرة، وخروجها بأنظمة وتنظيم أصعب من السابق لتصبح كغيرها من الدوائر الحكومية تفتقد إلى المرونة. وأكد العوهلي أهمية أن يعترف بدور المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويجب أن يكون الاهتمام بها أكبر كونها تشكل 70 في المائة من الاقتصاد العالمي، فعلى الهيئة العامة للاستثمار أن تكون فاعلة وجادة في تقديم تسهيلاتها، كإحدى الجهات الداعمة، لتكون معينا حقيقيا للشباب وتخلصهم من بعض العقبات في الأنظمة التي قد تحولهم في النهاية إلى مدينين بسبب طول الإجراءات، ما يؤخر نمو المشاريع الصغيرة ويحبط الشباب. وقال: وجهنا بعض الدعوات إلى عدد من الجهات الحكومية لحضور مجالس شباب الأعمال منذ عامين، ولكن مع الأسف لم نجد أي تجاوب من المسؤولين بينما الشركات سباقة في الحضور والاستماع وتقديم خبراتها. ولفت إلى أن الشباب باتوا في حاجة ماسة اليوم إلى معالجة حقيقية لمشكلاتهم، وقد تقدم مجلس شباب الأعمال في غرفة الشرقية بمقترح قد يخدم الشباب واستثماراتهم الصغيرة المستقبلية المتمثل في إقرار نظام رأس المال المغامر لتغيير خريطة مشكلات المنشآت الصغيرة، لأن شاب الأعمال سيدخل كشريك مع القطاع الخاص وليس بصناديق التمويل، لانها تأخذ أوقاتا طويلة وليست فاعلة بالشكل الكافي. وهذا المقترح يخدم الشباب بتحويل الجهات الداعمة والتمويلية من جهات ممولة إلى جهات شريكة وهذا يجعلها تدعم الأعمال من خبرتها وتمويلها، كشريك مشروع، ونحتاج حاضنات استثمار رسيمة لإدارة مشاريع الشباب. من جانب آخر يرى عبد العزيز النعيم عضو تنفيذي في مجلس شباب الأعمال، أن هيئة الاستثمار العام الماضي وعدت بأنها ستوسع من مراكز خدماتها لعدد أكبر من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، هذه الخطة المعلنة ولا نعرف متى ستنفذها، وكيف ستكون طبيعة وآلية تفعيلها. وقال: إذ كانت خدماتها وتسهيلاتها ذات جدوى للمستثمر الأجنبي بحكم أنها تجمع ما يحتاجه المستثمر الأجنبي من متطلبات في مكان واحد، ولكن لا تغير شيئا في طبيعة الأنظمة، فلا يمكن أن نحكم على ما تقدمه بالمجدي. وأضاف: ''إذ كان المستثمر الصغير لا يجد فائدة في مراكز خدمات الهيئة بحكم أنها الإجراءات ذاتها والفرق بينها أنها تجمع ممثلي القطاعات الحكومية في مكان واحد، وهذه هي الميزة الوحيدة، لكن ليست هذه المشكلة الكبرى التي يعانيها المستثمر الصغير من شباب الأعمال، فهذه لا تشكل فرقا كبيرا فيما تقدمه فهي لا تعالج إلا ما بين 10 إلى 20 في المائة من المشكلات الثانوية وليس الرئيسة التي تواجه صغار المستثمرين من الشباب السعودي. من جهته أكد مساعد بن زامل الزامل عضو في المجلس ومدير التشغيل والعمليات في مجموعة الزمل، أنه لا توجد هنالك تسهيلات مقدمة من هيئة الاستثمار تجاه مشاريع الشباب، ونرجو في المستقبل أن تدعم الهيئة الشباب السعودي في تسهيل وتذليل المصاعب أمام الشباب وإعطاء الأولوية لهم لما في ذلك من مصلحة للوطن والمواطن، فما يُقدّم للأجنبي من هيئة الاستثمار أكثر بكثير مما يقدم للشباب السعودي، ولا شك أن إنشاء الهيئة له مردود مثمر وكلنا أمل كشباب في أن تكون هذه الهيئة عونا لنا جميعا. ويرى أن يتركز تقديم التسهيلات على الجوانب المالية وتذليل مصاعب استقدام الأيدي العاملة وكذلك الدراسات للشباب السعودي التي توفر له الفرص ومعرفة حاجات السوق، مضيفا: ''ومما لمسته أنهم شباب طموح لا يقل عن أي مستثمر أجنبي، وهذا ليس بعسير على هيئة كهيئة الاستثمار''. يشار إلى أن غرفة الشرقية بحسب مصدر لـ ''الاقتصادية'' لديها محاولات جادة لإيجاد مزيد من التسهيلات والاستفادة من خدمات هيئة الاستثمار وذلك بعد أن وجدت بعض الصعوبات أمام أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يقودها شباب الأعمال. وكان للغرفة قبل أشهر توقيع مذكرة تفاهم بينها وبين الهيئة العامة للاستثمار لتقديم الخدمات والتسهيلات للشباب، كما نصت على أن تحتضن الهيئة مجموعة من مستفيدي مركز المنشآت الصغيرة في الغرفة بهدف تسهيل أمور إجراءات مشاريعهم، ولكن بحسب المصدر ما زالت هنالك بعض المشكلات لأن الشباب ما زالوا يواجهون ويشتكون من عدة عراقيل لم تقدم الهيئة خلالها أي مرونة، وعلى الرغم من أن دور هيئة الاستثمار يهتم بشأن المستثمر الأجنبي، إلا أنها أخذت على عاتقها أن تقدم خدماتها للاستفادة من تسهيلاتها حتى مع توقيعها عدة اتفاقيات أبرزها صندوق المئوية، إلا أنه ما زالت هناك مشكلة في التباين والتضارب بين دور هيئة الاستثمار والجهات الحكومية المعنية، ولا بد أن يكون هناك انسجام بينها وبين تلك الجهات ليكون هناك اتفاق بينها يصب في مصلحة صغار المستثمرين السعوديين. #2# #3# #4# الجدير بالذكر أن نحو 80 في المائة من المشاريع التي تتولى الهيئة العامة للاستثمار الأجنبي تمويلها هي من المشاريع الخدمية العادية جداً، حتى إنها تصل إلى مستوى مطاعم وورش حدادة ومغاسل، التي يمكن أن تقدم من الشباب السعودي.
إنشرها

أضف تعليق