إجازة يومين لموظفي القطاع الخاص تدعم السعودة

استبشر موظفو القطاع الخاص في المملكة بالنوايا المبدئية التي أعلنها وزير العمل بشأن دراسة تعميم فكرة حصول موظفي القطاع الخاص على إجازة يومين أسبوعيا بدلا من يوم. ورغم أن المشروع لا يزال على الورق، إلا أنه وجد صدى كبيرا لدى الموظفين الأهليين، الذين تحول حديثهم اليومي إلى تشكيك في إمكانية تحققه بالسرعة المطلوبة. وقال مشاركون عبر ''الاقتصادية الإلكترونية''، إن تحقق هذا الأمر في حال حصوله سيكون داعما للسعودة، مطالبين بقرار عاجل وملزم تتم مراقبة تنفيذه. معتبرين أن نظام إجازة اليومين يكاد يكون عرفا عالميا حتى في كبريات الدول الصناعية وأكثرها تقدما. وقال سعد السليمان: لا يعني العمل على مدار ستة أيام أن الإنتاجية سترتفع، هذا غير صحيح على الإطلاق، النتائج سلبية بالتأكيد لأن الموظف ينظر بعين السخط إلى وضعه في ظل غيابه الحتمي عن محيطه الاجتماعي والأسري، لذا هو في حالة بحث دائم عن وظيفة حكومية ربما لا تحقق طموحاته في سبيل أن ينال نصيبه من الراحة أسوة بغيره. واعتبر نايف فياض أن الفجوة بين القطاعين الحكومي والخاص كبيرة جدا لدرجة تجعل المنافسة بينهما معدومة، الوظيفة الحكومية أصبحت حلما لأنها تنظر بعين أكثر عطفا للموظف، إجازة أسبوعية مناسبة وأخرى في الأعياد، ناهيك عن عدد ساعات العمل القصيرة نسبيا. #2# وأضاف: مهمة الوزارة تقليص الفجوة لتحقيق المنافسة التي تؤدي إلى تحفيز السعودي للعمل في القطاع الخاص. ويعتقد ''بندر'' أن جميع أصحاب الشركات والمؤسسات تنظر لمصلحتها أولاً دون أن تأبه لراحة منسوبيها، هم يرون حقوقهم متناسين أن لنفوسنا علينا حقا، وأضاف: يجب أن تكون فترة العمل مشابهة للدوائر الحكومية تنتهي بنهاية يوم الأربعاء ويستريح الموظف يومين ويبدأ يومه مع موظفي الدولة يوم السبت بإقبال وروح عالية، ولا حرج أن تعوض الشركة نفسها بزيادة ساعات العمل لتتناسب مع التخفيض الذي سيطرأ مع خفض أيام العمل أو تعوض موظفيها بأجر إضافي خاص لعمل يوم الخميس. ويرفض أبو أيمن هذا الطرح، فهو يتخوف أن تكون موافقة القطاع الخاص على الراحة الأسبوعية على حساب زيادة ساعات العمل اليومي الطويلة أصلا، مقترحا أن تتم مناقشة موضوع تقليص الساعات من ثماني ساعات إلى ست ساعات يوميا. وفي صف القطاع الخاص وقف حسان التميمي، مؤكدا أن التضييق على رجال الأعمال سيجعل رؤوس الأموال تتجه إلى دول ذات قوانين مريحة لهم وتحقق لهم الربحيّة التي ينشدونها، لذا فليس بالضرورة أن نقلّد الغرب في كل شيء. وأضاف: التعب موجود في القطاع الخاص لكن المزايا كبيرة والرواتب كذلك. يجب أن ينظر للموضوع من جميع جهاته. ويرد إياد قائلا: ليس من الملزم لنا أن نوافق هوى أصحاب الأموال ورغبتهم الجامحة في جمع مزيد منها على حساب أي شيء وتحت ظل أن الغاية تبرر الوسيلة، الحياة ليست عملا فقط، هناك أمور أهم، أن تربي أولادك، أن تجلس مع زوجتك، أن تمارس هواية، أن تجد وقتا لتطوير نفسك والقراءة والرياضة، كل هذا لا يمكن فعله بدوام طويل جدا ويوم راحة وحيد. وبحسب القارئ نفسه فإن الأبحاث العلمية تؤكد أن الإنتاجية الفعلية من أصل ثماني ساعات هي 20 دقيقة في الحكومة وساعتان في القطاع الخاص. وتقول الجازي إنه منذ أربع سنوات ونحن نسمع بدراسة منح موظفي القطاع الخاص يومي إجازة! متى تنتهي هذه اللجنة من عملها؟ هل يجب عليها أن تعمل ستة أيام في الأسبوع كي تعرف أن المسألة ضرورية؟ وقال مشارك: لا نريد راحة يومين في نهاية الأسبوع فقد تحولنا إلى مدمنين على العمل لمدة ثمان وأربعين ساعة في الأسبوع، بل نريد مستشفيات نفسية تعالج موظفي القطاع الخاص من الإحباطات والضغوط النفسية والوسواس والقلق والأرق واليأس والانفصامات التي يواجهونها بسبب ارتباطهم بأعمالهم طوال اليوم وعلى مدار الأسبوع! ويقول علي عبد الله: لو تقمص رجال الأعمال دور الموظف في شركاتهم ومؤسساتهم لفترة معينة ستتغير نظرتهم وسيعرفون حجم ما يعانيه، وتساءل: هل سيوافق أصحاب الشركات على هذا القرار بكل بساطة؟ لا بد أن يبحثوا عن فكرة تعيد لهم ما يفقدونه من عمل اليوم الإضافي، مؤكدا عدم صواب المعادلة التي يؤمن بها بعضهم، دوام أكثر = إنتاجية أكبر. وذهب ''مراقب متنقل'' إلى موضوع آخر، حيث قال إن الأفضل للاقتصاد الوطني جعل الإجازة يومي الجمعة والسبت، حيث إن خسارة الاقتصاد السعودي بسبب الإجازة الحالية ليومي الخميس والجمعة تفوق 47 مليار دولار سنويا بسبب تعطيل الأعمال التجارية والاقتصادية مع بقية دول العالم ليومي الخميس والجمعة. وتأتي دراسة منح موظفي القطاع الخاص يومي إجازة من قبل الوزارة مع ممثلين عن القطاع الخاص ومجلس القوى العاملة، (الاقتصادية 2012/04/17) نظرا للوضع القائم الآن الذي يقتصر على إجازة يوم واحد للموظف في غالبية منشآت القطاع الخاص، وهو ما أدى إلى تسجيل حالات تسرب لموظفين في هذا القطاع، والتوجه إلى العمل في القطاع الحكومي أو التوجه للمنشآت التي تعتمد فكرة إجازة يومين أو ممارسة أعمال حرة.
إنشرها

أضف تعليق