بن دحلان: الهروب من سجن الوظيفة قادني لتأسيس شركتين ناجحتين

بريق الوظيفة وأمانها الوظيفي لم يغريا خريج جامعة الملك فهد للبترول والمعادن صالح علي بن جحلان (هندسة ميكانيكية)، خاصة بعد أن عمل مهندس صيانة لمدة عشر سنوات مع شركة أرامكو السعودية، وهي المدة أو الخبرة العملية التي تجعل الكثير يتمسكون بعملهم الوظيفي في انتظار التقاعد، بل كانت الوظيفة في شركة أرامكو السعودية شركة النفط العملاقة، قد فتحت له آفاقا أوسع لقراءة مستقبل صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات وحاجة هذه القطاعات لخدمات مساندة، وهو ما قاده لتطليق الوظيفة التي ظل أسيرا لها لنحو عشر سنوات، ليبدأ مرحلة المال والأعمال وإنشاء شركتين ناجحتين. وقال صالح بن دحلان لـ ''الاقتصادية''، إن الوظيفة حلم كل خريج، بل هي أول تحد حقيقي يواجه الفتاة والشاب في معترك الحياة، وهي اللبنة الأولى في بناء قد يطول به الزمن ليتم بناءه، والوظيفة هي بالنسبة لنا مصدر سعادة وفخر في خدمة الوطن، وهناك من اتخذها خطوة إلى طريق أكثر تحديا وأعظم إنجازاً. وأضاف بن دحلان: اخترت الطريق الثاني، حيث عملت لدى شركة أرامكو السعودية لمدة عشر سنوات تسلحت خلالها بكثير من المعرفة والخبرة العملية التي أفادتني كثيراً في تكوين أعمالي. وأشار إلى أنه استطاع خلال خمس سنوات إنشاء شركتين ناجحتين والعمل حالياً على إنشاء الشركة الثالثة. وقال: من خلال خبرتي مع شركة أرامكو السعودية تلمست حاجة السوق لإنشاء شركة متخصصة لتقديم خدمات صناعية للشركات التي تعمل في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات، ونجحت في إنشاء هذه الشركة عام 2007، وحالياً نعمل على توسيعها لتقدم مزيدا من الخدمات المتخصصة. معتبرا أن ثمرة هذا العمل تفرغه أكثر لأسرته، إضافة إلى أنها وفرت فرصا وظيفية للشباب السعودي، حيث يعمل لديه أكثر من 70 شابا سعوديا في أكثر من موقع، كما حصلت الشركة على المركز الثامن في قائمة أسرع 100 شركة نمواً في السعودية عام 2010. وفي نصيحة للشباب السعودي قال: صحيح أن الدخول في عالم الأعمال فيه خطورة وصعوبات وتحديات عديدة، ولكن الثمرة أيضاً ستكون على قدر هذه التحديات. وأضاف: ''عندما كنت موظفاً كنت حبيس سجن اسمه الدوام، والآن عبق الحرية والاستقلالية المالية يساوي كل حسنات الوظيفة''. وأردف: أنصح كل من يريد الدخول في عالم الأعمال بالبدء بوظيفة في شركة مرموقة يعمل لديها لا أقل من خمس سنوات بكل جد واجتهاد ليكتسب الخبرة ويتعلم منها الأنظمة والالتزام والمثابرة، وهذه أساسيات الدخول إلى عالم الأعمال، مشيرا إلى أن الفرص كثيرة وبرامج التدريب على كيفية بدء المشاريع أصبحت متوافرة، والدعم المالي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة تبنته الدولة وكثير من البنوك والشركات العاملة في القطاع الخاص، وهي مجال خصب للشباب الطموح والمبادر. وأكد أن التردد والتخوف قد يضيع الفرص، أيضا التسرع والتهور سيؤدي حتماً إلى نتائج غير محمودة، والمطلوب الدراسة الشاملة وسؤال أهل الخبرة ثم التوكل على الله.
إنشرها

أضف تعليق