هبط مكوك الفضاء "ديسكفري" في مطار دالاس الدولي على مشارف واشنطن أمس ، لينهي بذلك رحلاته التي قام بها على مدار أكثر من 28 عاما ، وينتقل إلى بيته الجديد في متحف "سميثسونيان".
وقامت طائرة من طراز "بوينج 747" تابعة لوكالة الفضاء والطيران الأمريكية (ناسا) تحمل المكوك بالعبور ثلاث مرات فوق الملحق التابع لمتحف "سميثسونيان" بالقرب من المطار ، والذي سيتم نقل المكوك إليه في وقت لاحق الأسبوع الجاري ، ثم حلقت أخيرا على ارتفاع منخفض للهبوط وأنزلت عجلاتها.
#2#
وأطلق المشاهدون المحتشدون في مركز "أودفار هازي" ، وهو فرع للمتحف الوطني الجوي الفضائي الذي سيستقر فيه المكوك بشكل نهائي ، صيحات أخيرة وصفقوا أثناء هبوط "ديسكفري".
واحتشد الآلاف من المواطنين في أماكن مختلفة بواشنطن لمشاهدة المكوك في رحلته الأخيرة من مركز كيندي الفضائي في فلوريدا إلى المتحف.
وطالماانتظر الكثيرون من أمثال فرانسين وارجو / 42 عاما/ ، من مدينة الاسكندرية المجاورة بولاية فرجينيا ، لمشاهدة المكوك عن قرب. ورغم أن وارجو كانت تأمل في مشاهدة عملية إطلاق للمكوك ، اصطحبت معها ابنها /9 أعوام/ لمشاهدة عملية الهبوط.
وتستذكر وارجو استيقاظها قبل الفجر وهي طفلة لمشاهدة أول عملية إطلاق لمكوك وأحلام الطفولة في أن تصبح رائدة فضاء.
وقالت فرانسين بعد مشاهدة "ديسكفري" أثناء طيرانه: "لقد كان جميلا... كانت مشاهدته رائعة حقا".
#3#
يذكر أن المكوك ، الذي تقاعد العام الماضي في إطار إنهاء (ناسا) لبرنامجها الخاص بالمركبات المكوكية الفضائية الذي يبلغ عمره 30 عاما ، هو أول مكوك من أسطول المركبات المتبقية يتم إرساله إلى متحف للعرض.
وقال جيسون جرانت / 34 عاما/ الذي جاء لمشاهدة الهبوط مع زوجته: "أريد مشاهدته عن قرب. أريد أن أكون في المدرج فقط لكي ألمسه".
يذكر أن مركز "أودفار-هازي" هو ملحق خاص تابع للمتحف الجوي الفضائي ، والذي استكمل خارج واشنطن في عام 2003 كي توضع فيه معروضات أكبر حجما لا يمكن عرضها في المبنى الرئيسي للمتحف ، الكائن وسط العاصمة الأمريكية.
وشاهدت الحشود الغفيرة أيضا هبوط المكوك من المبنى الرئيسي للمتحف وسط واشنطن ، حيث أمكنهم من هناك التمتع برؤية "ديسكفري" أثناء تحليقه في الجو ومن ورائه مبنى الكابيتول الأمريكي (مقر الكونجرس) ونصب واشنطن التذكاري وبعض المعالم الأخرى.



