الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 11 يوليو 2026 | 25 مُحَرَّم 1448
Logo

عاود المؤشر العام للسوق السعودية الارتفاع مجدداً منهياً تداولات أمس، آخر جلسات الأسبوع، بمكاسب 46.38 نقطة بنسبة 0.62 في المائة إلى 7567.98 نقطة وهو أعلى مستوى في 41 شهراً ونصف أي منذ 21 أيلول (سبتمبر) 2008. وعلى الرغم من الإغلاق الإيجابي للمؤشر، تراجعت القيمة الإجمالية للتداولات 10 في المائة إلى 14.8 مليار ريال من أعلى قيمة تداول منذ أكثر من أربع سنوات (16.4 مليار ريال أمس الأول)، بينما تراجعت أحجام التداولات بنسبة 14 في المائة إلى 670 مليون سهم مقابل 777.5 مليون سهم، وبلغ إجمالي الصفقات أكثر من 261 ألف صفقة، وبلغ عدد الشركات التي تم التداول عليها 150 شركة ارتفع منها 89 شركة، وانخفضت أسعار 45 واستقرت من دون تغير أسعار أسهم 16 شركة.

وتصدر سهم "دار الأركان"، نشاط الأسهم المتداولة بالكمية والقيمة، بنحو 130 مليون سهم وهو ثالث أكبر حجم تداول منذ الإدراج، بقيمة 1.4 مليار ريال مرتفعاً 6 في المائة ليواصل صعوده للجلسة الثالثة إلى 11.40 ريال وهو أعلى مستوى منذ 10 آب (أغسطس) 2010. تلاه في النشاط سهم "الإنماء"، بنحو 74 مليون سهم، بقيمة تجاوزت المليار ريال مرتفعاً 4 في المائة إلى 13.95 ريال وهو أعلى مستوى منذ 3 حزيران ( يونيو) 2009.

وأغلق سهم "سابك" ـ أكبر الشركات المدرجة من حيث القيمة السوقية ـ مرتفعاً 0.7 في المائة إلى 105.50 ريال بتداولات 600.5 مليون ريال. كما ارتفع سهم مصرف الراجحي، أكبر بنك مدرج من حيث القيمة السوقية، بنسبة 0.3 في المائة إلى 77.50 ريال.

وارتفع سهم "المتكاملة"، للجلسة الرابعة، بمكاسب 5.6 في المائة مسجلاً أعلى مستوى منذ الإدراج بالسوق في حزيران (يونيو) 2011 عند 45.40 ريال، كما ارتفع سهم "أليانز إس إف"، بنسبة 6.8 في المائة إلى 85.75 ريال بعد تراجعه أربع جلسات متتالية.

وهنا يرى صالح الثقفي ـ محلل مالي ـ، أن هناك عوامل تبعث من حالة التفاؤل لدى المستثمرين في سوق الأسهم تتمثل في وجود تغيير جذري داخلي لكثير من الشركات المتداولة، وتحسن ثقة المستثمرين للمدى الطويل في هذه الشركات للعامين الماضيين، خاصة أن هذه الشركات أخذت مدة طويلة حتى تتمكن من تحسين أوضاعها وحل أصعب المشاكل التي واجهتها، أضف إلى ذلك العوامل الاقتصادية السعودية القوية جدا والمدعومة بانخفاض أسعار الفائدة، مما يشجع السيولة الضخمة الدائرة في الاقتصاد على البحث عن مجالات استثمارية أخرى من ضمنها سوق الأسهم. واعتبر الثقفي أن تحسن التوزيعات النقدية وزيادات رؤوس الأموال للعديد من الشركات يعد نقطة جذب لكثير من المستثمرين، كما أن انخفاض أسعار كثير من الشركات في حدود مقاربة من أسعار قيمتها الدفترية، يشجع على المضاربات الكبيرة على توقعات تحسن الشركات الصغيرة.

ويضيف الثقفي "بشكل عام فإن مبدأ القناعة والمقبول لدى المستثمرين أصبح غير مقبول لديهم الآن، فالأسعار السابقة باتت سرابا أو حلما"، مشيرا إلى أن توقعات كثير من المستثمرين في آخر ستة أشهر أن يتحسن السوق بصورة أكبر مما هو عليه الآن، مشيرا "في الفترة الأخيرة نرى أن هناك سيولة تدخل للسوق بشكل يومي، وهذا تأكيد على صحة توجه المستثمرين في السابق".

وتوقع الثقفي أن يحصل المستثمرون على أهدافهم الاستثمارية على المديين القصير والمتوسط، خاصة مع قرب إعلان النتائج المالية، التي ستؤكد قوة ربحية هذه الشركات واستمرار قدرتها في توزيع نقدي مهم، مضيفا أن السيولة مستثمرة في التحسن، والسوق ستبقى في تقييمات عالية، وستستمر السيولة في التدفق حتى نحصل على تقييمات مبالغ فيها، وهذا الأمر غير قريب الآن.

في المقبل، أوضح لـ "الاقتصادية" حميد العنزي ـ مصرفي ـ، أن السوق السعودية ظلت طوال الفترة الماضية مرتبطة بشكل كبير بأداء مؤشر "داو جونز"، مشيرا إلى أن السوق الأمريكية تخطت أمس الأول حاجز 13100 نقطة، لم يحققها منذ عام 2007، كما أن "ناسدك" أغلق أمس الأول، فوق تسعة آلاف نقطة.

#2#

#3#

وأشار العنزي إلى تأثير الإيجابية التي أظهرتها التقارير الاقتصادية الأمريكية التي صدرت أمس الأول، مبينا أن هذا التقارير جاءت متوافقة مع ما يحدث في السوق السعودية التي تحقق أيضا نتائج إيجابية.

ويعتقد العنزي أن السوق الأمريكية إذا لم تشهد حركة تصحيحية خلال هذه الفترة فإن السوق السعودية أيضا لن تشهد حركة تصحيحية على افتراض أن الظروف الحالية مهيأة الآن لحدوث ذلك. وقال إن سوق الأسهم ظلت لأكثر من 15 يوميا في صعود مستمر، رغم أنها شهدت خلال بعض فترات التداول انخفاضا، ولكنه لم يكن مقلقا بشكل كبير.

ويلاحظ العنزي من خلال أداء السوق في الأسبوع الجاري، أن أسهم عدد من شركات المضاربة ظلت في حالة ارتفاع وانخفاض بين فترة وأخرى، في حين أن أسهم شركات قطاعي البنوك والبتروكيماويات ظلت في صعود وهي قطاعات يكاد يكون هناك إجماع بأنها تقود المؤشر للارتفاع أو الانخفاض.

وألمح العنزي إلى أنه ربما يكون هناك تنسيق غير معلن بين الشركات القيادة في دعم المؤشر عن طريق التناوب فيما بينها، شارحا ذلك بقوله "كثيرا عندما نشهد أن قطاع البنوك عادة ما يقود عملية دعم المؤشر خلال فترة زمنية معنية، ومن ثم يتحرك قطاع البتروكيماويات للقيام بذات الدور في دعم المؤشر، مما يعني أن الشركات القيادية في هذين القطاعين تؤثر في أداء السوق بشكل كبير". ويضيف العنزي: من الواضح أن هناك تبادلا للأدوار بين أسهم الشركات القيادة لدعم مؤشر السوق على حسب كل حالة، فعندما يكون هنالك إمكانية لجني الأرباح، نجد أن السوق يتحرك لفترة بسيطة، ومن ثم نشهد ارتفاعا في المؤشر بتوجيه من إحدى الشركات القيادية، وهذا يشير إلى أن هذه الشركات عازمة اتباع هذه الآلية للمحافظة على وضع السوق على ما هو عليه الآن.

بيد أن الثقفي دعا هنا، المستثمرين إلى الابتعاد عن أحاديث المؤامرة التي عادة ما تكون شائعة في الأوساط الاجتماعية، مؤكدا أنه ليس هناك سياسة تبادل للأدوار بين الشركات القيادية لدعم مؤشر السوق، أن كل ما هناك دخول سيولة على فترات للسوق، وأن هذه السيولة جاءت من تغير قناعات تحسن كثير من الصناديق والمحافظ الاستثمارية والمؤسساتية للسيولة الداخلة على هذه الصناديق، حيث تأتي السيولة على دفعات.

إلى ذلك، يجزم العنزي أن هناك "صانع سوق" الآن يتحكم في أداء السوق سواء كانت صناديق حكومية أو كبار المستثمرين، ولكن بشكل عام من المفترض أن تتضح الرؤية العامة للسوق، خاصة أن الشركات على وشك الإعلان عن نتائجها المالية للربع الأول لعام 2012، مبينا أن هذه الفترة، حتى في أفضل الحالات، تصبح بفترة ترقب وحذر من قبل المستثمرين والمتعاملين في السوق، الإ إذا كان هناك تفاؤل كبير للمتعاملين في السوق بخصوص النتائج المالية للشركات.

ويشير العنزي إلى تفاؤل لدى المستثمرين أن يحقق قطاعا البنوك والبتروكيماويات نتائج مالية جيدة للربع الأول، مما يشكل مصدر دعم إضافي للسوق. واعتبر صعود المؤشر العام للسوق يفتح شهية المتداولين للمضاربة، كما يحقق لديهم نوع من التفاؤل بمستقبل السوق على المدى القريب، خاصة في ظل الارتفاع الذي تشهده أسعار المواد البتروكيماوية عالميا، لذلك يتوقع أن تكون النتائج المالية لشركات البتروكيماويات جيدة، كما أن تقارير مؤسسة النقد تشير إلى أن البنوك حققت ربحية جيدة.

وعاد العنزي ليؤكد أن الانتعاش في السوق الأمريكية كأكبر اقتصاد في العالم، أثبت أنها قادرة على تصدير أزماتها المالية إلى بقية دول العالم، فقد تمكنت أمريكا خلال ثلاث سنوات فقط من تصدير أزمتها المالية إلى أوروبا. ولكن العنزي استبعد أن يتم تصدير مثل هذه الأزمات إلى منطقة الخليج والسعودية بصفة خاصة لما تتمتع به بنوكها من إجراءات حمائية ضد هذه الأزمات، مشيرا إلى أن البنوك المحلية تعتبر غير مفتوحة لدرجة أنه يمكن من خلالها تصدير مثل هذه الأزمات. وقال: "من غير الممكن أن يتم طرح أي منتج أجنبي أمام البنوك المحلية إلا من خلال قنوات رسمية تفرض رقابة صارمة على قطاع البنوك وتعاملاته".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية