الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

تصدرت البرازيل قائمة الدول المنتجة للمحاصيل المعدلة جينيا العام الماضي، بزيادتها المساحة المزروعة بهذا النوع من المحاصيل 19 في المائة، إلى 30.3 مليون هكتار.

وأظهر أكثر المسوحات السنوية جدارة بالاعتماد والقبول، وهو المسح الذي تجريه ''الهيئة العالمية لامتلاك تطبيقات تكنولوجيا الزراعة الأحيائية ـ ISAAA''، أن المساحة المزروعة بالمحاصيل المعدلة جينيا في العالم وصلت إلى 160 مليون هكتار عام 2011، بزيادة 8 في المائة عما كانت عليه عام 2010.

وقال كلايف جيمس، رئيس ISAAA وأحد مُعِدِّي التقرير الرئيسيين: ''ظلت البرازيل، للعام الثالث على التوالي، محرك النمو عالميا، بزيادتها المساحة المخصصة لمحاصيل التكنولوجيا الأحيائية أكثر من أي بلد آخر''. وأضاف جيمس، وهو مؤيد قوي للمحاصيل المعدلة جينيا، أن تبني البرازيل السريع لمحاصيل التكنولوجيا الأحيائية كان مدعوما بضوابط تنظيمية عالية الفاعلية ''أدت إلى التصديق على ثمانية منتجات جديدة في 2010 و2011''.

ولدى البرازيل أيضا مؤسسة أبحاث زراعية راسخة، هي إمبرابا Embrapa التي أطلقت العام الماضي أول محصول زراعي معدل جينيا تم تطويره بالكامل في البلاد، وهو صويا مقاومة للفيروسات.

لكن الولايات المتحدة تظل رائدة العالم في التكنولوجيا الأحيائية الزراعية، بمساحة تبلغ 69 مليون هكتار مزروعة بمحاصيل معدلة جينيا، وبأكبر نشاط على صعيد الأبحاث والتطوير.

والمحاصيل الأربعة الرئيسية التي توجد منها نوعيات معدلة جينيا بمستوى تجاري هي الذرة، وفول الصويا، والقطن، والكانولا (بذور زيت اللفت). والآن 90 في المائة من إنتاج هذه المحاصيل في الولايات المتحدة معدل جينيا.

ومعظم أنواع المحاصيل المعدلة جينيا مُعدٌ لتحمل مبيدات الأعشاب التي تتيح للمزارع قتل الحشائش عن طريق رش مواد كيماوية دون أن يتأذى المحصول، أو هي مقاومة للأوبئة التي تسببها الحشرات، والتي بخلاف ذلك يمكن أن تقضي على النباتات المزروعة.

لكن عددا متزايدا من المحاصيل يملك ''خصائص متعددة'' تسمح بحماية المحصول من الحشائش والحشرات في آن معا. ويظهر مسح ISAAA أن 25 في المائة الـ 160 مليون هكتار المخصصة لهذا النوع من المحاصيل مزروعة بنوعيات ذات خصائص متعددة.

وأشار التقرير إلى أن التطورات الرئيسية في العامين المقبلين تتمثل في إطلاق ذرة مقاومة للجفاف في الولايات المتحدة وأرز ذهبي ـ مزوّد بجينات تنتج نيوتريانت بيتا كاروتين ـ في الفلبين، وهما حدثان طال انتظارهما.

وعقب ذلك من المرجح لأبحاث تجري حول العالم، لتطوير قمح معدل جينيا، أن تثمر عام 2017 أو نحو ذلك، حسبما ذكرت ISAAA.

وبعد سنوات من التردد الناتج عن مشاكل علمية وشكوك حول تقبل المستهلكين ''يعكف كثير من البلدان والشركات الآن على تطوير سريع لمجموعة خصائص في القمح ذات علاقة بالتكنولوجيا الأحيائية، تشمل تحمل الجفاف، ومقاومة الأمراض، ونوعية الحبة''، حسبما ذكر التقرير.

وبحسب التقرير أيضا، السؤال الذي يظل عالقا هو إلى متى ستستمر المعارضة السياسية ومقاومة المستهلكين في أوروبا للمحاصيل المعدلة جينيا؟

وفي الشهر الماضي قررت شركة باسف BASF الألمانية للكيماويات إيقاف مشروع لتطوير محاصيل معدلة جينيا للسوق الأوروبية وتحويل منشأة خاصة بأبحاث التكنولوجيا الأحيائية إلى الولايات المتحدة.

وقال جيمس: ''نحتاج إلى منتج كبير لفتح السوق الأوروبية وما زلت أعتقد أن البطاطس المعدلة جينيا يمكن أن تكون ذلك المنتج''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية