توازنت القوى واختلفت الموزاين .. نظرية تدعم التجربة الفاشلة .. لتقودها لفعل التجريب ونظرية أخرى تدعم التجربة الناجحة .. والاهم هو الخبره المكتسبة من التجربة .. ومن هنا نستطيع القول بأن التجربة معطى وليست مبنية كما هو التجريب الذي يستنطق الواقع ويربطه بالتفاصيل فيكون حينها ضد بداهة الإدراك الحسي لاستخدامه العقل العلمي في التجريب.
ويدعم ذلك نظرية ألبير جاكار حول التجريب بقوله : أننا لا نرى العالم بأعيننا، بل ندركه بمفاهيمنا. وكذلك بقصة في القرن السابع قبل الميلاد، حاول أحد الفلاسفة من الملوك الهنود استخدام التجريب لإثبات فكرة آمن بها ، وهي أن الروح التي تخرج من الجسد عند الموت لا تفنى. وضع هـذا الفيلسوف لصاً في جرة فخار كبيرة وأطبق بابها بشكل محكم ، ولم يترك فيها سوى ثقب صغير ليرى من خلالها الروح الخارجة من جسد اللص. وبعد أيام مات اللص ولم يرى الملك الفيلسوف روحاً تخرج من الثقب ، فاضطر ، على إثر هذه التجربة تغيير فكرته عن فناء الروح ، وما قام به هنا هو استدعاء فعل التجريب لهذه التجربة.
وبالعودة للتجربة فهي أساس كل معرفة التي هي وحدة الفعل الحسي والعقلي وهي تعبر عن الخبرة التي يكتسبها الإنسان من خلال احتكاكه بالواقع والآخرين كما يرى فرناند ألكيي (أن التجربة تشير إلى وقائع متمايزة عن الذات ، وأن الذات تخضع لها وتتقبلها دون تدخل أي اصطناع أو بناء من طرف الفكر). فنجاح التجربة يعتمد على حضورك الذهني الكامل. والوعي التام بتفاصيل التجربة.. ولا يكفيك الإدراك لنجاح تجربتك الأولى.
وخلاصة الكلام .. بأنه ليست كل تجربة تستدعي فعل التجريب .. فجمال التجربة يكمن في التعلم منها .. ليستحضر العقل أخطاء التجربة السابقة ويتفادها في تجربة قادمة.. ونحدد قابلية التجربة لفعل التجريب (بدعوة الفيلسوف الفرنسي ديكارت ، إلى اعتماد العقل في تحصيل الحقيقة وفقاً لمنهج شامل يقود إلى بلوغ اليقين) وذلك خير دليل بأثر العقل في المعرفة. وتجربة واحدة لا تكفي..
من خلال تجربة : هناك تجارب غير معلنة ناجحة. وتجربة واحدة فقط ومسروقة. تديرها كل العقول المشهورة.
