أكدت دراسة حديثة الحاجة الماسة إلى تطوير آلية الترشيح والانتخابات للجان التنمية الاجتماعية في المملكة، لافتة إلى وجود نفور وعزوف من بعض مجالس الإدارة والمتعاونين.
ودعت الدراسة التي قدمها الدكتور أحمد بن عوضة الزهراني ضمن فعاليات الملتقى الأول للجان التنمية الاجتماعية الأهلية في منطقة الرياض تحت شعار"لجان التنمية الاجتماعية.. الواقع والطموح" تحت رعاية الأمير سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع في قاعة الملك فيصل في الرياض، إلى إشراك المرأة في عملية التنمية الاجتماعية المستدامة كي تكون الشريك الحقيقي للرجل في بناء المجتمع وتطوره، مع مطالبة وسائل الإعلام في التعريف ببرامج لجان التنمية الاجتماعية من أجل أن يستفيد سكان الحي منها. وأوضحت الدراسة أن برامج المسؤولية الاجتماعية تقوم على أسس عملية مدروسة لرفع مستوى الحياة وإحداث تغيير في طرق التفكير والعمل والمعيشة في المجتمعات المحلية النامية، مع الاستفادة من إمكانات تلك المجتمعات المادية وطاقاتها البشرية بأسلوب يوائم حاجات المجتمع وتقاليده وقيمه الحضارية والمدنية. وبما أن الإنسان هو غاية التنمية ووسيلتها، كانت الحاجة ماسة لأن تلبي مشاريع التنمية الاجتماعية، احتياجاته، ورغباته، وأن تكون هناك مشاركة فعلية بين الجميع لتحقيق الغاية المنشودة والأهداف المرسومة.
وأشار الدكتور الزهراني إلى أن للقطاع الخاص دورا رياديا في دعم وتطوير اللجان الاجتماعية انطلاقا من مسؤوليته الاجتماعية، فتجد البنوك وشركات الاتصالات وشركات البتروكيميائية تقدم دعما للكثير من اللجان الاجتماعية والجمعيات الخيرية إلى جانب تنفيذها العديد من البرامج الخاصة. ومن ذلك على سبيل المثال قامت مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية ومؤسسة إبراهيم بن عبد العزيز آل إبراهيم الخيرية بتحمل تكاليف تدريب المئات من الشباب السعودي المنتهي بالتوظيف وتكفل خبراء التربية بتدريبهم لمدة عام كامل كما قامت بتدريب ثم توظيف العديد من الطلاب الصم البكم في أعمال السكرتارية وتم تشغيلهم إلى أن اكتسبوا الخبرة الإدارية ثم انتقلوا إلى مجالات أخرى.
كما قدمت مئات الآلاف والدعم المعنوي لعشرات البرامج لطلاب الجامعة. وتجاوزت أعمالها إلى داخل السجون فنظمت البرامج التطويرية للسجناء، ومد يد العون للأسر الفقيرة فقدمت لها الدعم المادي في المواسم مثل الأعياد ورمضان والشتاء فيتم تقديم كسوة العيد والشتاء مثل البطانيات والملابس وغيرهما من المستلزمات الغذائية، إضافة إلى دعم جمعيات البر وجمعيات التحفيظ.
واستعرض دور برنامج "لنرتقي بحينا" والذي يهدف إلى بناء علاقة تشاركية بين خبراء التربية من جهة ومراكز الأحياء من جهة أخرى من أجل تحقيق مشروع مجتمعي حياتي يعزز مشاركة الشباب في بناء المجتمع وتحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقهم. وقد استفادت منه لجان التنمية الاجتماعية في أحياء الرياض وقد قدم العديد من الدورات التدريبية في مجالات متعددة، منها تدريب الطلاب والطالبات على اختبارات برنامج قياس القدرات.

