الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 11 يوليو 2026 | 25 مُحَرَّم 1448
Logo

طالب مسؤول في الصحة النفسية في مكة المكرمة وزارة الشؤون الاجتماعية بضرورة ترحيل مخالفي أنظمة الإقامة والعمل الذين يعانون اختلالات عقلية أو أمراضا نفسية إلى ديارهم، مبينا أن مرافق الصحة النفسية لا بد أن تستوعب المواطنين الذين يعانون المرض فقط.

وكشف لـ ''الاقتصادية'' الدكتور طارق البار مدير الصحة النفسية في منطقة مكة المكرمة إخصائي الطب النفسي، عن رصد تزايد في أعداد المرضى النفسيين في العاصمة المقدسة، الأمر الذي ولد تفاقما في أعداد المراجعين للعيادات النفسية سواء الحكومية أو الخاصة، مقدرا العدد بأنه يراوح بين 15 و25 حالة مرضية في اليوم الواحد، وهو ما يفوق العدد الطبيعي للمراجعين.

وقال البار ''الأعداد الكبيرة التي تزور العيادات النفسية تتجاوز الطاقة الاستيعابية لعيادات الصحة النفسية الحكومية أو الخاصة، ونأمل أن تكون قادرة على الاستيعاب في القريب العاجل، خاصة أن هناك مشاريع مستقبلية لوزارة الصحة''.

وأبان البار أن المرضى النفسيين ليسوا فقط هم من يوجدون في الشوارع، فهناك المصابون بالخرف من كبار السن والمتخلفون عقليا وأيضا المتسولون، ما يسيء إلى المظهر العام، محملا أسرة المريض النفسي المسؤولية في هذا الأمر، ومطالبا أن تكون هناك متابعة أسرية من قبلهم، حيث إن متابعة أسرة المريض تساعد الأطباء النفسيين على معالجة الحالات النفسية بصورة أفضل.

وشدد البار على أهمية نشر ثقافة الصحة النفسية بين المجتمع، مطالبا أن تفعل وتكثف المناسبات والمؤتمرات التي تطرح من خلالها الجرعات التوعوية المتعلقة بالطب النفسي، معتبرا أن دور وزارة التربية والتعليم في هذا الجانب مهم جدا وضروري في تكريس هذا الوعي.

وأشار البار إلى أن هناك عزوفا كبيرا في الإقبال على العمل في مجال الطب النفسي، وذلك لاعتبارات اجتماعية خاطئة، ما خلق نوعا من الاحتياجات في الكادر الطبي على الرغم مما تقدمه الدولة حوافز تشجيعية وكون هذا العمل إنسانيا قبل أي شيء آخر.

وأوضح البار أن الأدوية النفسية متنوعة وتقسم حسب الفترات الزمنية، فالقديم منها والحديث والأحدث، ولصعوبة عمل دراسات على الدماغ البشري الحي والنظر في الآثار الجانبية للدواء، أدى ذلك إلى طول الفترة الزمنية لتصنيع دواء مما ينعكس على تكاليفه التي بدورها تثقل كاهل المريض، مع أن الأدوية الحديثة أقل بخصوص الآثار الجانبية ليعود المريض عضوا فاعلا في المجتمع.

وتابع مدير الصحة النفسية في منطقة مكة المكرمة: ''هناك بعض الأمراض تصيب النساء فقط مثل ذهن ما بعد الولادة، وهناك أمراض غالبا ما تكون لدى الرجال نتيجة سوء استعمال المواد المحظورة والإدمان، وهناك كثير من الأمراض تصيب الرجال والنساء على حد سواء على اختلال النسب البسيطة''.

يشار إلى أن ظاهرة انتشار المخالفين لأنظمة الإقامة في السعودية تتزايد بين الفينة والأخرى، خصوصا تلك التي تصاب باضطرابات عقلية ونفسية، حيث تتخذ هذه الفئة الجسور وظلال الأبراج الكبيرة في مكة المكرمة مأوى لها في الليل، بينما يهيمون في الشوارع وعند الإشارات الضوئية أثناء فترة النهار، يضايقون المارة بتصرفاتهم غير المحسوبة.

وكانت هناك مطالبات بضرورة احتواء هؤلاء المرضى النفسيين داخل دور العلاج التي تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية، لكن تزايد أعدادها بشكل لافت أصبحت أمامها وزارة الشؤون الاجتماعية عاجزة عن استيعابهم، وبالتالي ضرورة ترحيل المرضى من الجاليات الأجنبية المخالفة لأنظمة الإقامة وجعل الأقسام النفسية مقتصرة على المرضى النفسيين من المواطنين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية