تتجه وزارة العمل إلى إنشاء قطاعات صناعية للمعوقين بصرياً في المملكة, كتجربة تطبيقية في المرحلة الثانية لمشروع توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة وخلق فرص وظيفية لذوي الاحتياجات الخاصة, وبدعم من الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (أجفند) الرئيس الفخري لجمعية إبصار للتأهيل وخدمة الإعاقة البصرية لإنشاء قطاعات صناعية للمعوقين بصرياً في المملكة وذلك وقوفاً على الشكل القانوني لضمان استدامتها بالتعاون مع القطاع الخاص السعودي.
وأوضح محمد بلو رئيس مجلس إدارة الجمعية أن فكرة إنشاء قطاعات صناعية للمعوقين بصرياً والمكفوفين في السعودية جاءت تمشياً مع توجيهات وتطلعات الأمير طلال بن عبد العزيز للاهتمام بتدريب وتأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة البصرية من خلال الحملة المستمرة التي يرعاها لدعم تعليم وتأهيل المعوقين بصرياً وما أسفرت عنه من خلق وعي بين شرائح المجتمع المختلفة ترتب عليها تبني فكرة توسيع نطاق توظيف ذوي الإعاقة البصرية ليكون ضمن قطاعات صناعية تنشأ لاستيعاب كوادر من ذوي الإعاقة البصرية وقرنائهم من المبصرين, وتستطيع أن تستوعب أكثر من 80 في المائة من ذوي الاحتياجات الخاصة كلٌ وفق إعاقته.
وقال "إن التدريب والتأهيل عبر المنشآت الصناعية يعدان وسيلة ناجحة لتنمية قدرات المعوقين بصرياً الوظيفية والمهنية وتحسن ظروفهم المعيشية, إضافة إلى تأمين فرص وظيفية لأكبر قدر من المعوقين بصرياً وتجعل منهم فئة منتجة لمسار التنمية البشرية والاقتصادية".
وأشار إلى أن الفكرة أتت بعد أن قام محمد توفيق بلو أمين عام الجمعية أخيراً بزيارة لمصنع هيئة نيويورك الصناعية للمكفوفين في الولايات المتحدة وهو واحد من 80 برنامجا صناعيا للمكفوفين في الولايات المتحدة وذلك بهدف استطلاع معلوماتي عن المنشآت الصناعية التي يشغلها ذوو الإعاقة البصرية لدراسة مدى إمكانية تطبيقها في المملكة.
ولأن الولايات المتحدة متقدمة جداً ولها دور فاعل في دمج المعوقين بصرياً في المجتمع ورفع كفاءتهم المهنية, فقد أثمرت زيارته تقديم مقترح لمجلس إدارة الجمعية لنقل تلك التجربة إلى السعودية وأقر المجلس رفع المقترح إلى الأمير طلال بن عبد العزيز ووزارة الشؤون الاجتماعية والمجلس التوجيهي لتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة الذي تم تشكيله برئاسة وزير العمل أخيراً وحظي بتأييد من الجانبين والإسراع في الدعم لتوفير فرص وظيفية لذوي الاحتياجات.
