عالجت أمانة القصيم وضع سوق عشوائية أقامتها مجموعات من العمالة في حي الخالدية، بإغلاق السوق نهائيا ونقلها إلى مواقف أحد المساجد المجاورة، مع إخضاعها للرقابة الصحية. وفيما اعتبر سكان في الحي أن تحرك الأمانة كان إيجابيا إلى حد بعيد من خلال متابعة وضع السوق، إلا أنهم انتقدوا اختيار مواقف المسجد معتبرين أن هذا الوضع غير ملائم، لأن الأسواق يجب أن تكون في مواقع رسمية وتخضع للرقابة من جميع النواحي.
#2#
وفي وقت سابق قالت وزارة الشؤون البلدية والقروية إنها استعانت بالجهات الأمنية لمنع الانتقال إلى السوق مرة أخرى، بعد أن أعادت عمالة مخالفة العمل فيها، حيث اتخذت العمالة من السوق موقعا لبيع الخضار والفاكهة، وأزالت سلاسل حديدية وضعت سابقا. وقالت الوزارة في تعقيب على تقرير نشرته «الاقتصادية» في 17/11/1432 بعنوان "عمالة وافدة تفتح سوقا للخضراوات وسط بريدة"، إنها تعمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية للانتقال إلى الموقع المنشأ حديثا لضمان عدم العودة إلى الموقع القديم". وكشفت وزارة الشؤون البلدية والقروية أنه تم إغلاق السوق المعنية سابقا حيث جرى تبليغ الباعة في الموقع بقرار إغلاق السوق القديمة وتوجيههم إلى المقر الجديد، كما قامت الأمانة بوضع سياج حديدي لإنهاء عمليات البيع نهائيا بحضور الجهات الأمنية ذات العلاقة، إلا أن بعض الباعة قاموا بإزالة السياج الحديدي ومعاودة البيع في السوق القديمة. وبينت أن هذا الأمر دعا الأمانة إلى الرفع للجهات الأمنية بهذا الأمر لمعاقبة المتجاوزين. وكان عدد من العمالة الوافدة قد استغل وجود أعداد كبيرة من العمال لتقيم سوقا للخضار في الخالدية قبل أن يتم نشر تقرير صحافي حول عمالة وافدة تفتح سوقا للخضراوات وسط بريدة .. تبيع المرض والتلوث، ("الاقتصادية" 14/11/2011) ليتم تصفية الموقع وتسليم موقع آخر للسعوديين العاملين في السوق السابقة ورغم تجهيز الموقع الجديد الذي وجد اعتراضا من بعض قاطني الحي خصوصا أن الموقع أيضا مواقف سيارات ولم يكن هناك تجهيز موقع بديل يحتوي على بنية تحتية لمثل هذه الأسواق. وامتدح بعض السكان تحرك الأمانة السريع لتصفية الموقع السابق الذي أصبح مرتعا للعمالة السابقة فضلا عن أن بعض العمالة تبيت فيها ليلا، وهو ما يرى فيه السكان خطورة بالغة على الحي.
ومن جهته، اعتبر إبراهيم الربدي عضو المجلس البلدي لأمانة منطقة القصيم تحرك الأمانة إيجابيا نحو تغيير السوق وفك المنشآت التي أقامتها العمالة وإبقاء السعوديين في مواقع صغيرة في سوق قريب من الموقع السابق. وبين الربدي أن تحرك الأمانة خصوصا بعد نشر التقرير في "الاقتصادية" فتح فرصة لتصفية السوق والإبقاء على السعوديين فقط، مبينا أنه يجب على الأمانة متابعة السوق صحيا وبيئيا وكذلك متابعتها بشكل دقيق حتى لا يتم دخول العمالة من جديد لهذه السوق. وقال الربدي حققنا في القصيم فرص عمل جيدة بعد سعودة الخضار وهناك سعوديون يعملون في المجال ويحققون مكاسب مالية رغم ضعف الرقابة في الوقت الحالي على الأسواق محذرا من التساهل في المراقبة.


