سجلت شركات المقاولات السعودية أمس، اعتراضات لافتة على النسب المقررة على القطاع في مشروع توطين العمالة السعودية، واعتبرت أنه غير دقيق، ورأت أن بعض القرارات ستخلق سوقا سوداء للعمالة الوافدة ما لم تتم هناك معالجات واضحة من قبل وزارة العمل. وقالت الشركات في لقاء عقدته لجنة المقاولين في مجلس الغرف أمس برئاسة فهد الحمادي رئيس اللجنة الوطنية إن النسب المُقررة للتوطين في البرنامج تعتمد على بيانات غير دقيقة لنسب التوطين لدى وزارة العمل، على الرغم من أن الوزارة أشارت في تصريحات مسؤوليها إلى أن هذه النسب قد تكون غير واقعيّة بل هي أكبر من الواقع إلا أنها اعتمدتها في نسب النطاقات في البرنامج. وبين الحمادي أن عدم جاهزيّة قواعد البيانات لدى الوزارة لتطبيق هذا النظام وكذلك عدم تمكن الجهات الحكومية الأخرى (مثل التأمينات الاجتماعية) من مسايرة طلبات التعديل الكثيفة. واتهمت اللجنة مكاتب العمل بأنها لم تتعاون خلال الفترة الماضية مع الشركات الراغبة في تصحيح وضع كفالة عمالتها، حيث رأت أن المكتب لا يستقبل للمنشأة الواحدة إلا ثلاثة جوازات في اليوم لنقل الكفالة من المندوب. والوقت ضيق، إذا لم يستقبل المكتب كميات أكثر من الجوازات لنقل الكفالة، ستنتهي المدة المحددة لتصحيح الوضع دون أن تتمكن الشركات من تعديل أوضاعها.
وشدد على أن السماح لتنقل العمالة في النطاقين الأحمر والأصفر دون موافقة الكفيل سيسمح بنشوء سوق سوداء للعمالة، كما أن تطبيقه يتعارض مع العلاقة التعاقديّة بين صاحب العمل والعامل، كما أنه قد يؤدي إلى الإخلال بالعقد المُبرم بين صاحب العمل (المقاول) والجهات الحكوميّة التي تنفذ لها المشاريع.
واعترضت اللجنة على ما ورد في موقع الوزارة حيث توجد فقرة تحت بند: ضوابط ومحاذير عامة، بعنوان: هروب العمالة، تنص على (تُحسب العمالة الوافدة الهاربة ضمن أعداد العمالة المسجلة على الكيان وبالتالي تؤثر في نسب التوطين ولا يتم إلغاؤها من سجل الكيان حتى يتم خروج العمالة الهاربة من البلد )، هذه الفقرة مُجحفة في حق صاحب العمل، ونرى ضرورة الأخذ في الاعتبار بلاغ الهروب الذي يتقدم به صاحب العمل، بحيث يتم إلغاء العامل الهارب من عدد العمالة المسجلة عليه بتاريخ تقديم بلاغه عن هروب العامل.
واستشهدت اللجنة بتنفيذ المشاريع العاجلة في جدة، وقال إنها مثال حي وواضح لوجود مقاولين سعوديين يمكنهم عمل ما كان يطلق عليه مستحيل فلسنا أمام تعميد مباشر كما يحصل على عدد محدود من المقاولين، بل كانت مناقصة دعي لها مجموعة من المقاولين واختير مقاول من بينهم.
واعتبرت أن من أهم أسباب النجاح المتابعة الدقيقة والمباشرة من الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، مبينة أنه تم نزع الملكيات في وقت قياسي ولم ينتظر المقاول إلى سنوات أو لم يصادف أن أوقفه أصحاب الأملاك بالأسلحة النارية، وتم الإشراف من قبل شركة عالمية مثل أرامكو، ووجود آلية صرف المستخلصات كانت سريعة جدا وباعتماد سريع من وزارة المالية. واخيرا اعتبرت أن المشروع ''حجة للمقاول السعودي وليس عليه''.
واقترحت اللجنة لتنفيذ المشاريع الحكومية إعداد مواصفات واضحة ودقيقة ومخططات خالية من الأخطاء قبل طرح المشاريع، وتوقيع العقد بصيغة متوازنة تحفظ حقوق جميع الأطراف ، وليس طرف على حساب طرف مع أهمية تضمين هذه العقود بنود خاصة تحفظ حقوق الجميع في حال تغيير الأسعار للمواد الأساسية سواء بالزيادة أو النقص، وكذلك تحديد مدة واضحة لدفع المستحقات والتعويض في حال تأخرها، والتأكيد على وزارة العمل سرعة إصدار التأشيرات طبقاً لخطابات التأييد الصادرة من وزارة الإسكان إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 23 و155، وتسليم مواقع المشاريع خالية من أية عوائق، وجدولة الأعمال ومدة المشروع مع ما هو متوفر من اعتمادات مالية لدى الوزارة ، ودفع مستحقات المقاولين دون تأخير، واعتماد عينات المواد والمخططات والرسومات التنفيذية خلال أسبوع من تقديمها،أو استحداث إدارة خاصة باعتماد مصنعين وموردين المواد لدى الوزارة مباشرة لاستخدامهم في مشاريع الوزارة، وتوفير أجهزة إشراف لديها القدرة الفنية والصلاحية لاتخاذ القرارات اللازمة لإنجاز العمل ، وربط مستحقات الاستشاري المشرف على أساس نسب الإنجاز المتحققة في المشروع.
