الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 13 يوليو 2026 | 27 مُحَرَّم 1448
Logo

أثار مقطع فيديو تم تداوله أمس على اليوتيوب تظهر فيه طالبات جامعة سعودية في قاعات الدراسة جدلاً في مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع متطوعين إلى إزالة المقاطع في وقت وجيز بعدما جرى تداولها عبر "اليوتيوب"، وأحدث أجواء مشحونة بين الطالبات.

واعتبرت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أن وضع هذا المقطع يعد جريمة معلوماتية من اختصاص هيئة التحقيق والإدعاء العام، فيما يقتصر دور "الهيئة" على حجب الصفحات التي أثارت جدلاً.

وذكر لـ "الاقتصادية" سلطان المالك مدير العلاقات العامة في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، أن "الهيئة" حجبت الصفحة التي تحوي المقاطع، مؤكدا أن تتبع الفاعل يتم تنفيذه إذا طلبت هيئة التحقيق والادعاء العام منا ذلك. ولفت إلى أن "معرفة مكان أو الرقم الخاص بالجهاز المرسل أمر متاح للهيئة إذا كان من داخل المملكة، أما إذا كان خارجها فلن يكون ممكناً".

وبحسب المادة الثالثة من نظام جرائم المعلومات الأخير، فإن المساس بالحياة الشخصية للآخرين عن طريق استخدام الهواتف النقالة أو ما في حكمها، والتشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم، عقوبتها السجن مدة لا تزيد على سنة أو غرامة لا تزيد على 500 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.

#2#

في المقابل، تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي رسالة تهديد من الفتاة التي بثت مقاطع الفيديو، حيث هددت بنشر مقاطع فيديو لفئات معينة من الطالبات وقامت بترتيب الكليات التي ستبث منها المقاطع عبر قناتها في "اليوتيوب"، وهو ما أثار حالة من الفزع لدى البعض، فيما طالب البعض الآخر بعدم إعطاء الأمر أكبر من حجمه، معتبرين تهديد الفتاة "زوبعة" لا أكثر. وتقول آلاء المحمدي طالبة في الجامعة، إن "شقيقها اتصل على الرقم المخصص فكان الرد بأن الخطوط مشغولة بسبب هذه الحادثة، ونصحوه بالذهاب للمباحث كإجراء مواز لهيئة التحقيق والادعاء العام".

من جهتها، ترجع الدكتورة هويدا عبد المنعم متخصصة في علم النفس في جامعة الأميرة نوره بنت عبد الرحمن، سبب إقدام فتاة على هذا الأمر إلى ضغوط نفسية وأسرية، مؤكدة أن الفتاة من الواضح أنها ليست سليمة نفسياً.

وأوضحت أنها لا تعلم حجم الجرم الذي ارتكبته فهي اعتقدت الأمر أشبه بلعبة الانتقام، وقالت إنه لو تم الوصول للفتاة فعلاً، فإنه قبل عقابها يجب دراسة الأسباب التي أدت لفعلتها، فربما معرفة السبب تساعدنا على منع فتاة أخرى من ارتكاب جرم كهذا.

وأشارت إلى أهمية تدريب الفتيات على التصرف وسط هذه التقنية الحديثة والانتباه لتصرفات من حولهن، مضيفة أن "الحل ليس بمنع جوالات الكاميرا فيوجد أقلام صغيرة بكاميرا تستطيع التقاط كل شيئ"، لافتة إلى أن الحل في "ورش عمل تفيد الفتيات بالانتباه للتصرفات الغريبة والتركيز، و تدريبهن على الثقة بالنفس ليتجاوزن ما حصل دون الخوف من مواجهة المجتمع".

فيما علق دكتور عبد العزيز المقوشي المستشار الإعلامي لجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، بأن الجامعة ستتعاون مع الجهات المعنية للوصول للشخص الذي ارتكب الأمر والحفاظ على خصوصية الطالبات. واعتبر أن الموضوع يجب ألا يعطى أكبر من حجمه أو يتداول فهو يعتبر أن الإعلام الجديد أشبه بالكتابة على جداران الحمامات، داعياً الإعلام الرسمي إلى عدم تسليط الضوء عليه لكيلا يخرج إلى النور. واعتبر أن من قامت بهذا التصرف مريضة نفسيا، فحتى لو هي لا تحب الجامعة وتريد الانتقام لا تصب انتقامها على فتيات لا ذنب لهن، وقال إن "من حق فتيات الجامعة ألا تتداول صورهن أو حتى أسمائهن وكلياتهن بهذه الطريقة"، داعياً الطالبات المتضررات إلى عدم الالتفات إلى الوراء، "وأن يركزن في دراستهن وحياتهن الجامعية لأن الجامعة والمجتمع كله معهن".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية