بدأت شركات الطيران المحلية في الإمارات في أخذ الاستعدادات لتطبيق حظر الرحلات الجوية إلى المطارات السورية الذي من المقرر بدء سريان مفعوله الأسبوع المقبل. وأقر وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاستثنائي في القاهرة الأحد بأغلبية 19 صوتا من أصل 22، حزمة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية؛ لتجاهلها خطة الجامعة العربية بالسماح لمراقبين بدخول سورية لحماية المدنيين من القمع الدامي للنظام. وتشمل العقوبات حظر الرحلات الجوية إلى سورية.
وعلمت ''الاقتصادية'' أن ''طيران الإمارات'' المملوكة لحكومة دبي عقدت اجتماعا أمس لمناقشة خطط طوارئ لتعليق رحلاتها إلى سورية في حال إقرار الحظر الجوي، وتسير الناقلة حاليا سبع رحلات أسبوعيا إلى دمشق. وإضافة لـ''طيران الإمارات'' تسير ''طيران الاتحاد'' المملوكة لحكومة أبو ظبي و''فلاي دبي'' في دبي و''العربية'' في الشارقة رحلات يومية منتظمة إلى مدن سورية عدة.
وشهدت مكاتب السياحة والسفر والطيران في أنحاء الإمارات حركة لافتة من مواطنين سوريين زائرين لإعادة جدولة رحلات العودة قبل بدء سريان الحظر المتوقع في أي وقت من الشهر المقبل.
وقال مدير شركة سياحية في دبي: إن شركته تلقت عشرات الاتصالات من زوار سوريين في الإمارات لحجز مقاعد أبكر على متن الطائرات المغادرة إلى المطارات السورية.
وأوضح مسافرون سوريون، أنهم يشعرون بالقلق جراء الحظر المحتمل لرحلات الطيران إلى بلادهم. وذكرت إحدى المسافرات التي جاءت في زيارة لأقاربها في رأس الخيمة أنها تريد العودة في وقت أبكر من موعد رحلة عودتها الأصلي منتصف كانون الأول (ديسمبر) المقبل تجنبا للمشكلات. وقال رجل أعمال سوري يزور دبي لشراء بضائع وشحنها برا إلى سورية: إن حظر الرحلات الجوية سيؤثر كثيرا على عمله في مجال الاستيراد والتصدير، إلا أن ذلك ''لن يشكل عقبة'' لمواصلة أعماله كما قال. وأشار، مفضلا عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية ''يمكنني السفر جوا عن طريق بيروت أو عمان، وهذا سيكلف أكثر بالطبع ويضيع الكثير من وقتي في التنقل البري، ولكن لا يوجد حل آخر في حال تطبيق حظر الرحلات''. ومن المتوقع أيضا أن يؤثر قرار فرض الحظر على الرحلات الجوية على آلاف السوريين المقيمين في الإمارات.
