حائل.. حادث «مريفق» يعجل بمشروع إسكان طالبات القرى

تفاعل الأمير سعود بن عبد المحسن أمير حائل مع مطالب أهالي المنطقة التي نشرت أمس في ''الاقتصادية'' بضرورة افتتاح كليات جديدة في محافظات ومدن المنطقة أو تأمين سكن خاص لطالبات الجامعة القاطنات في القرى البعيدة عن المدينة بعد حادثة الطالبات الجامعيات التي ذهب ضحيتها 12 طالبة وسائقي المركبتين أمس الأول قبالة قرية مريفق (عشرة كيلومترات جنوب حائل) وأعلن ظهر أمس خلال تقديمه واجب العزاء لأسر الضحايا في مدينة الحليفة جنوب حائل عن افتتاح ثلاث كليات في أنحاء متفرقة من منطقة حائل مترامية الأطراف مع بداية العام الدراسي المقبل مع زيادة الكليات إلى ست في عام 2013 وتوفير سكن مجاني خاص لجميع طالبات الجامعة اللاتي يقدمن للدراسة من القرى. #2# #3# #4# #5# #6# ونقل أمير حائل تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد لذوي المتوفين والمتوفيات وأعرب عن حزنه العميق، مؤكدا أن المصاب مصاب الوطن ككل وقال: ''لم أحضر لأقدم العزاء ولكن لأستقبل العزاء معكم ونحن قلب واحد في الأحزان والأفراح''، وشدد قائلا: ''إن نتائج التحقيق الأولي وصلتني وأنا حريص على المتابعة الدقيقة وبنفسي مؤكدا إعلان النتائج كاملة قريبا وعلى موقع الإمارة على الإنترنت، وقال وجهت وكيل الإمارة الدكتور سعد بن حمود البقمي وهو يسمعني الآن ولن نحجب أي معلومة والعقاب سينال كائنا من كان، وأشار إلى أنه تواصل مع وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري ومدير جامعة حائل الدكتور خليل البراهيم وتم الاتفاق على اعتماد فتح ثلاثة فروع جديدة لجامعة حائل مع بداية العام المقبل إضافة إلى افتتاح ثلاثة فروع أخرى جديدة في العام الذي يليه، كما أكد أن جامعة حائل ستوفر سكنا مجانيا لجميع الطالبات اللاتي يدرسن من خارج مدينة حائل وعندما قابله أولياء أمور الطالبات المتوفيات وأهالي مدينة الحليفة بالتصفيق والهتاف قاطع الجميع وقال مع احترامي للجميع وتصفيقهم إلا أنني أشهد الله أنني لم أحضر للإعلام ولكنني جئت تأكيدا لشعوري بثقل الأمانة الملقاة على عاتقي وأنني مسؤول عن الجميع وأنني سأقف أمام ربي وسيسألني عن كل شيء. وأضاف قائلا: ما تم الحديث عنه سينفذ وقيادتكم محبة لكم ولم تعدكم مطلقا بأي وعد ولم تنفذه - وبإذن الله - نلتقي في العام المقبل ونحتفل بافتتاح فروع الجامعة وأشاد بقوة إيمان ذوي المتوفين والمتوفيات، وقال إنهم بالفعل مثلوا خير تمثيل للمسلم المؤمن بربه وبالقدر خيره وشره واختتم بالدعاء بالرحمة للمتوفين والمتوفيات وبالصبر للجميع سائلا الله ألا يريهم مكروها وأن يديم هذا الوطن وهذه القيادة الحكيمة وهذا الشعب الوفي والقريب من قيادته في كل وقت، ورافقه مدير جامعة حائل الدكتور خليل بن إبراهيم البراهيم ووكيل الإمارة الدكتور سعد بن حمود البقمي. من جانب آخر، أكدت مصادر لـ ''الاقتصادية'' أن السبب الرئيس في حادثة الطالبات الجامعيات التي ذهب ضحيتها 12 طالبة وسائقا المركبتين أمس الأول قبالة قرية مريفق يعود لحفرة تتوسط الطريق وهو ما حدا بإدارتي الأمانة والطرق حسب المصادر من التنصل من مسؤولية الطريق. ويترقب أهالي حائل صدور نتائج لجنة التحقيق التي وجه الأمير سعود بن عبد المحسن أمير حائل بتشكيلها من الجهات المختصة لمعرفة ملابسات الحادث. وأكدت مصادر لـ''الاقتصادية'' أمس أن نتائج التحقيق ستفصل بنسبة تحمل إحدى إدارتي أمانة المنطقة والطرق اللتين تنصلتا من مسؤولية الحادث ورداءة الطريق الذي وقع عليه الحادث بكون الطريق ليس من اختصاصهما. وأوضح لـ ''الاقتصادية'' مسؤول في أمانة حائل - رفض الكشف عن اسمه - أن الأمانة لا تتحمل أي مسؤولية في الحادث نظرا لأن الحادث وقع خارج القرية وأمانة حائل مسؤولة عن الشوارع الداخلية للقرية في الجهة المقابلة، وأشار مصدر آخر في إدارة الطرق، رفض هو الآخر الكشف عن اسمه، إلى أن إدارته لا تتحمل مسؤولية الطرق لكون منطقة الحادث تدخل ضمن نطاق الأمانة. وأشار المصدر إلى أن إدارة الطرق قامت قبل فترة بإعادة تأهيل للطريق وفق الحدود المعتمدة لإدارته التي تبعد عن موقع الحادث ما يقارب 50 مترا. وتحولت جامعة حائل طوال يوم أمس إلى خلية نحل وشكلت لجنة برئاسة الدكتور خليل بن إبراهيم الإبراهيم مدير جامعة حائل وعضوية وكلاء الجامعة والإدارات ذات العلاقة بنقل الطالبات. وناقشت اللجنة الفرضيات والخلوص بالتوصيات الضرورية اللازمة، وأوضح معاذ العامر مدير العلاقات العامة والإعلام والمتحدث الرسمي لجامعة حائل أن اللجنة قامت بمناقشة مستفيضة لآلية نقل الطالبات والعقود المبرمة وعدد الحافلات، والاطلاع على الإعلانات التي تم توزيعها على جميع الكليات الخاصة بطلب النقل. وأضاف العامر أن الجامعة ستعمل على تأمين إسكان مجهز بجميع المتطلبات الضرورية وستوفر فيه التغذية بشكل صحي وآمن، للطالبات المقيمات خارج مدينة حائل والراغبات بتأمين السكن لهن، وقد تم تعميد عمادة شؤون الطلاب بالإعلان الفوري في جميع الكليات ولجميع الطالبات لمن ترغب في التسجيل بالسكن الطلابي مع بداية الفصل الدراسي المقبل. كما أضاف أن اللجنة رأت أن الحل الجذري لهذه الإشكالية هو إيحاد فروع للجامعة في المحافظات والمدن الكبيرة في المنطقة حسب الكثافة السكانية والبعد أو القرب من المدينة، وستعمل الجامعة على تحقيق ذلك من خلال الرفع لوزارة التعليم العالي بتحقيق التوجه بافتتاح ثلاثة فروع في مطلع العام المقبل 1433-1434 بمشيئة ‏الله تعالى وثلاثة أخرى في العام الذي يليه.
إنشرها

أضف تعليق