أكد لـ'' الاقتصادية'' الدكتور عبد الله الشهري محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، أن الهيئة تقوم بشكل دوري بدراسة التعريفات الكهربائية، وتصنفها بناء على هذه الدراسات، ومن ثم إقرارها من الجهات العليا.
وأوضح الدكتور الشهري، أنه فيما يخص المطابع، فهي ليست مصانع بالنسبة للهيئة، بغض النظر عن ترخيصها، فهي تعتبر لدى الهيئة ذات التعرفة التجارية، كذلك هناك المستشفيات والمستوصفات الأهلية فهي ذات تراخيص تجارية وتعامل بالتعرفة الصناعية، أي أن الهيئة لا تعتمد في تعريفاتها الكهربائية على التراخيص، وإنما على الدراسات التي تقوم بها.
وقال الشهري '' يقع على الهيئة واجب حماية المصلحة العامة، وحماية حق المستهلك في الحصول على خدمة كهربائية عالية الجودة، وآمنة يمكن الاعتماد عليها، وذلك بأسعار اقتصادية مبنية على أسس معقولة, وفي الوقت نفسه فإن الهيئة يجب أن ترعى حقوق مقدمي الخدمة والمستثمرين في الحصول على عوائد اقتصادية مجزية على الاستثمارات المدروسة التي يقومون بها''،
وأضاف الشهري ''إن تصنيف فئات الاستهلاك لم يتغير منذ صدور قرار مجلس الوزراء رقم 196 في العام الهجري 1419، والمتعلق بالتعرفة، كما أن تعرفة الاستهلاك التجاري لم تتغير منذ ذلك الحين، إلا بالتعديل الأخير، الذي لا تتجاوز زيادة فاتورة الاستهلاك فيه لأي مجمع تجاري عن 570 ريالا في الشهر، والتي تمثل نسبة قليلة من فاتورة الاستهلاك''.
#2#
وفي السياق ذاته، كشف لـ'' الاقتصادية'' صناعيون، عن أن مصانع المطابع، تكبدت خسائر كبيرة، منذ تطبيق قرار هيئة تنظيم الكهرباء رفع التعرفة الكهربائية عليها بنسبة 90 في المائة، خصوصا المصانع الملتزمة بعقود تمتد لأكثر من عام.
وبين الصناعيون، أن نسبة خسائر بعض هذه المصانع في عام 2012، من المتوقع أن تتجاوز 50 في المائة من الأرباح، في حال لم يكن هناك تحرك من الجهات المعنية لإعادة تطبيق التعرفة الكهربائية السابقة، خصوصا أن مصانع المطابع مدرجة لدى وزارة التجارة والصناعة في التصنيف الصناعي، وبالتالي تصنيفها في التعرفة الكهربائية التجارية يعد أمرا غير مبرر من هيئة تنظيم الكهرباء.
وكانت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، قد عمدت في وقت سابق إلى رفع التعرفة الكهربائية على مصانع المطابع بنسبة 90 في المائة، وتحويلها من تعرفة صناعية إلى تعرفة تجارية.
وكان سلمان الجشي رئيس اللجنة الصناعية في غرفة الشرقية، نائب رئيس اللجنة الصناعية في مجلس الغرف السعودية، قد أكد أن من أهم أن الانعكاسات المترتبة على زيادة التعرفة الكهربائية على مصانع المطابع تتمثل في حرمانها من المنافسة في مجال الطباعة في السوق المحلية، ما يفتح المجال أمام المنافسة الخارجية، وبالتالي التوجه نحو التعاقد مع المطابع الخارجية، جراء ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية، خصوصا أن سوق الطباعة في السعودية يعتبر الأكبر في المنطقة، بنسبة 44 في المائة من حجم سوق الطباعة في منطقة الخليج العربي (''الاقتصادية'' 30/10/2011).
واعتبر الجشي في حينه أن هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج ليس لها الحق في تحويل التعرفة لمصانع المطابع من صناعية إلى تجارية، وكان الأحرى أن يتم حصر المطابع ذات الترخيص غير الصناعي، حيث من الضروري إخضاع هذا الإجراء إلى الدراسة والنقاش بمشاركة القطاع الصناعي المعني بهذه التعرفة، وذلك تلافيا للأضرار التي قد تقع عليه جراء هذه الزيادة، مشيرا إلى أن بعض مصانع المطابع التي تعتبر من الصناعات التحويلية، ستتوجه إلى المحكمة الإدارية، ورفع دعوى قضائية ضد الهيئة بهذا الشأن.
وتبلغ التعرفة الكهربائية الحالية في القطاع الصناعي نحو 15 هللة للكيلو واط، وتشير دراسات إلى أن تكلفة إنتاج الكيلو واط بالنسبة للقطاع الصناعي لا تتجاوز 9 هللات، حيث يعد القطاع الصناعي ثاني أكبر قطاع بالنسبة لاستهلاك الكهرباء بواقع 20 في المائة، وذلك بعد القطاع السكني الذي يمثل المرتبة الأولى بواقع 52 في المائة الذي يمثل خسارة بالنسبة للشركة كونها الأعلى بين القطاعات، أما القطاع الحكومي فيمثل 16 في المائة، والقطاع التجاري 10 في المائة، وأخيرا القطاع الزراعي الذي يمثل 2 في المائة من استهلاك الكهرباء، وبالنظر إلى نسب الاستهلاك هذه تكمن أهمية القطاع الصناعي بالنسبة للكهرباء كقطاع استهلاكي جيد بالنسبة لها.


