الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 18 يونيو 2026 | 2 مُحَرَّم 1448
Logo

الصناعيون يتحركون لمقاضاة «تنظيم الكهرباء» عقب رفعها التسعيرة 90 %

فايز المزروعي
الأحد 30 أكتوبر 2011 4:13
الصناعيون يتحركون لمقاضاة «تنظيم الكهرباء» عقب رفعها التسعيرة 90 %

كشف لـ'' الاقتصادية'' سلمان الجشي رئيس اللجنة الصناعية في غرفة الشرقية ونائب رئيس اللجنة الصناعية في مجلس الغرف السعودية، عن توجه عدد من الصناعيين لرفع دعوى ضد هيئة تنظيم الكهرباء، وذلك عقب رفعها تسعيرة التعرفة الكهربائية على مصانع المطابع، بنسبة 90 في المائة.

وأوضح الجشي، أن هيئة تنظيم الخدمات الكهربائية والإنتاج المزدوج، عمدت إلى تغيير تسعيرة التعرفة الكهربائية لمصانع المطابع، وتحويلها من تعرفة صناعية إلى تعرفة تجارية، علما بأن مصانع المطابع تتأسس بإصدار ترخيص صناعي وليس تجاريا، حيث تمت مخاطبة الهيئة بهذا الخصوص، والتي أبدت تمسكها بتطبيق التسعيرة الجديدة، إذ يعتبر ذلك مخالفة لقرار مجلس الوزراء القاضي بتحديد التسعيرة لكل قطاع على حدة، بما فيها القطاع الصناعي. وأكد أن رفع التعرفة الكهربائية على القطاعات الصناعية، سيحد بدوره من الطموح الصناعي الذي تنادي الحكومة بتفعيله، وتحرص على دعمه خصوصا مع المنافسة الشديدة التي تشهدها الصناعة على المستويين المحلي والعالمي.

وأبان الجشي، أن نسبة الزيادة على مصانع المطابع عقب احتساب التعرفة الجديدة وصلت إلى نحو 90 في المائة، مما يبين مدى الإضرار الذي سيلحق بهذا المجال من الصناعة، داعيا إلى إعادة النظر في ما تم رفعه من قبل هيئة تنظيم الكهرباء بخصوص زيادة التعرفة الكهربائية، إذ من الضروري إخضاع هذا الإجراء إلى الدراسة والنقاش بمشاركة القطاع الصناعي المعني بهذه التعرفة، وذلك تلافيا للأضرار التي قد تقع عليه جراء هذه الزيادة.

وشدد الجشي، على أهمية نقاش كل ما يتعلق بالصناعة مع الصناعيين أنفسهم، كونهم هم الذين يعايشون واقع الصناعة وما تحتاج إليه، خصوصا في ظل تنافس شديد سواء من الداخل أو الخارج، إضافة إلى أن النقاش، والأخذ بالآراء يؤدي بدوره إلى حلول وسطية تخدم في العادة جميع الأطراف، مؤكدا أن الحكومة تسعى في الوقت الراهن بالجهود كافة للرقي بهذا القطاع وتطويره وتذليل العقبات التي تواجهه، إيمانا منها بأهميته ليس على المستوى المحلي فحسب وإنما على المستوى العالمي.

وقال الجشي، إن القطاع الصناعي يعد من أكثر القطاعات التي تدر ربحا مجزيا بالنسبة لشركة الكهرباء، حيث تبلغ التعرفة الكهربائية الحالية عليه نحو 15 هللة للكيلو واط، وهي تعرفة مجزية جدا بالنسبة لهذه الشركة، حيث لا تتعدى تكلفة إنتاج الكيلو واط لديها 11.37 هللة على مستوى مختلف القطاعات، بينما تشير الدراسات إلى أن تكلفة إنتاج الكيلو واط بالنسبة للقطاع الصناعي لا تتجاوز تسع هللات، حيث يعد القطاع الصناعي ثاني أكبر قطاع بالنسبة لاستهلاك الكهرباء بواقع 20 في المائة، وذلك بعد القطاع السكني الذي يمثل المرتبة الأولى بواقع 52 في المائة الذي يمثل خسارة بالنسبة للشركة كونها الأعلى بين القطاعات، أما القطاع الحكومي فيمثل 16 في المائة، والقطاع التجاري 10 في المائة، وأخيرا القطاع الزراعي الذي يمثل 2 في المائة من استهلاك الكهرباء. وبالنظر إلى نسب الاستهلاك هذه تكمن أهمية القطاع الصناعي بالنسبة للكهرباء كقطاع استهلاكي جيد بالنسبة لها.

وأكد الجشي، أن رفع التعريفة الكهربائية لفئات الاستهلاك الصناعي، سيمتد أثره السلبي ليطول المستهلك النهائي عند ارتفاع أسعار المنتجات، تبعا لارتفاع تكاليف الإنتاج، لافتا إلى أن رفع التعريفة الكهربائية في أي مجال صناعي، سيضر بقطاع الصناعة الوطنية، ولا يحقق الفائدة المرجوة، حيث ينصرف أكثر المصانع الصغيرة والمتوسطة، والتي تعتبر الموظف الأكبر للأيدي العاملة السعودية، إضافة إلى الإضرار بصغار المستهلكين، إلى جانب أن امتداد أثرها الكبير يكون مضاعفا على قطاعات اقتصادية مهمة، وقد تقلل من تنافسيتها نتيجة ارتفاع التكلفة عليها، وزيادة نسب البطالة فيها، عندما تلجأ هذه القطاعات لتقليل عدد العاملين لديها لتخفيض التكلفة، ما ينعكس سلبيا على معدلات نموه.

وقال الجشي ''من المهم إذا أردنا أن ننافس على مستوى عالمي، وتصل منتجاتنا إلى دول العالم كافة، وبجودة عالية، أن تتكاتف الجهود من قبل الجهات المختلفة لدعم هذا القطاع، وعدم تحجيمه والضغط عليه بقرارات مفاجئة، تؤثر بدورها في إنتاجيته وجودة منتجه، وكأن هذه الجهات تعمل على قتل الطموح في هذا القطاع الذي تراهن عليه جميع دول العالم في تقدمها ونموها''. وأشار في الوقت ذاته إلى أن ولاة الأمر في هذه البلاد دائما ما ينادون بتذليل العقبات كافة، والصعوبات التي تواجه القطاع الصناعي، كونه رافدا مهما من روافد الاقتصاد السعودي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية