نيوزيلندا تخوض تحدي الزمن والطقس لسحب نفط السفينة المعطوبة

يأمل عمال إنقاذ السفن الذين يخوضون سباقا مع الزمن والطقس أن يبدأوا عملية دقيقة وخطرة لسحب مئات الأطنان من زيت الوقود الثقيل من سفينة عالقة عند حيد مرجاني في نيوزيلندا. وقال الغواصون الذين استغلوا الأحوال الجوية الهادئة أمس لفحص قاع سفينة الشحن رينا التي تبلغ حمولتها 47 ألف طن: إنها ليست راسية بشكل ثابت على الشعاب المرجانية، حيث علقت بها قبل 11 يوما كما كان يعتقد. ورغم أن الأحوال الجوية جيدة بما يكفي صباح أمس الأحد بالتوقيت المحلي، بما يبعث على الأمل في بدء عمليات سحب النفط على مدار ساعات النهار، تتوقع هيئة الأرصاد الجوية أن تسوء حالة الجو في الأيام المقبلة. وأحدثت فرق إنقاذ السفن شقا في جانب بدن السفينة للوصول إلى صهريج النفط المستهدف الذي يحتوي على 770 طنا من النفط، ولكن السفينة المائلة بزاوية أكثر من عشرين درجة وبها شقوق على الجانبين تقريبا ما زالت تتحرك ببطء وسط أمواج البحر. وقال بيان من البحرية النيوزيلندية وهي الوكالة التي تشرف على عملية إنقاذ السفن: ''إن سرعة العملية تعتمد على عدة عوامل من بينها الطقس واستقرار السفينة ولزوجة النفط''. ولم يتمكن عمال الإنقاذ حتى الآن إلا من سحب نحو عشرة أطنان من نحو 1700 طن من النفط كانت تحملها السفينة رينا عندما شحطت عند الشعاب المرجانية على بعد 22 كيلومترا قبالة الساحل الشرقي من ميناء تاورانجا في الخامس من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري. وتسرب أكثر من 300 طن من النفط واستقر كوحل ثقيل طاف على مسافة طولها 30 كيلومترا من الشاطئ الذي أغلقته السلطات في مطلع الأسبوع لتمكين القوات وجموع المتطوعين من مواصلة عملية التنظيف. وأشارت الهيئة إلى أنه لم ترد أي تقارير بشأن تجدد تسرب الزيت من السفينة، التي يبلغ طولها 236 مترا، غير أن عملية نقل الزيت قبل انشطار السفينة يظل لها أولوية. وجرى انتشال أكثر من ألف طائر بحري نافق فيما يعد أسوأ كارثة بحرية بيئية في نيوزيلندا، وتجري معالجة 140 طائرا آخر من التلوث بالنفط.
إنشرها

أضف تعليق