فيضانات تايلاند تجتاح المناطق الصناعية .. وبانكوك ما زالت آمنة

اجتاحت الفيضانات منطقة صناعية أخرى في وسط تايلاند أمس الأحد وهددت منطقة أكبر خارج العاصمة بانكوك والتي نجت من الأسوأ حتى الآن على الرغم من الأمطار الموسمية الغزيرة وتدفق المياه إليها من الشمال. وأسفرت الفيضانات عن سقوط 297 قتيلا منذ أواخر يوليو (تموز) وسببت خسائر بلغت قيمتها ثلاثة مليارات دولار. وغمرت مياه الفيضانات ثلث البلاد لكن مسؤولين يعتقدون أن المناطق الداخلية المنخفضة من بانكوك ستنجو من مياه الفيضانات بعد تعزيز السدود والقنوات. وقال الجنرال بونجسابات بونجتشاروين المتحدث باسم مركز للأزمات تابع للشرطة أقيم في مطار دون موانج في المدينة :العمليات التي تقوم بها الحكومة تسير على ما يرام.. وبالنسبة للمنسوب الحالي للمياه فلا بأس به ومن المؤكد حقا أن المياه لن تغمر بانكوك. ودمرت الفيضانات أقاليم أيوتايا وباتوم تاني وناخون ساوان إلى الشمال من بانكوك. وجرفت الفيضانات المنازل وأجبرت سلسلة من المناطق الصناعية الضخمة على الإغلاق بما في ذلك منطقة بانج با اين في أيوتايا أمس السبت. وغمرت المياه منطقة صناعية أخرى هي فاكتوري لاند في أيوتايا والتي تضم 93 مصنعا يعمل فيها 8500 موظف في الساعات الأولى من صباح أمس. وتنتج أغلب تلك المصانع قطع غيار ومكونات إلكترونية للسيارات وهو ما سيزيد من مشكلات الشركات العالمية الكبرى التي تستعين بتايلاند كمركز للإنتاج في المنطقة. وقالت وسائل إعلام تايلاندية إن نحو 600 جندي وعامل من منطقة صناعية في إقليم باتوم تاني إلى الشمال من بانكوك يعملون طوال اليوم لتعزيز السدود وتحويل مسار المياه. وكانت أكثر المناطق تضررا هي تلك الواقعة في الشمال والشمال الشرقي ووسط تايلاند وتتعرض بانكوك - التي لا يزيد ارتفاع أغلب أراضيها على مترين من مستوى سطح البحر- لخطر فيضان مياه السدود في الشمال وارتفاع منسوب نهر تشاو برايا الذي يمر عبر المدينة ذات الكثافة السكانية العالية. وسعت رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا لطمأنة سكان العاصمة البالغ عددهم 12 مليونا بأنهم سيكونون في أمان لكن السكان استمروا في تخزين المياه المعبأة والمعكرونة الجاهزة والأرز والمعلبات مما أدى إلى خلو بعض المتاجر من البضائع. وعلى الرغم من الجهود التي تجري لمواجهة الفيضانات فإن اقتصاد البلاد سيتأثر. وأعلن البنك المركزي وكذلك الحكومة أن قيمة الخسائر بلغت نحو 100 مليار بات (2. 3 مليار دولار) أي أكثر من 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. من جهة أخرى كشف مسؤولون أن الأمطار الغزيرة التي هطلت على أمريكا الوسطى خلال الأيام الماضية وأجبرت الآلاف على ترك منازلهم تسببت في مقتل 45 شخصا مشيرين إلى أن جواتيمالا كانت أشد المناطق تضررا. وضربت عاصفة مدارية المنطقة صباح الأربعاء وتسببت في فيضانات وانهيارات طينية وبرق في سلسلة البلاد الواقعة بين المكسيك وأمريكا الجنوبية. وتقطعت السبل بالعديد من المناطق حيث غمرت المياه القرى وسدت الطرق. وقالت خدمات الطوارئ إن الطقس المدمر القادم من منطقة المحيط الهادئ أدى إلى مقتل 22 شخصا في جواتيمالا وتسعة في هندوراس، اثنان منهما صعقهما البرق. وتقطعت السبل بالمئات فوق أسطح المنازل في هندوراس خاصة في تشولوتيكا وفاليه في الجنوب وفقا لمسؤولي الطوارئ المحليين. وفي السلفادور حيث قتل سبعة أشخاص أعلن الرئيس موريسيو فونيس حالة الطوارئ. وقتل سبعة أشخاص آخرين على الأقل وتم إجلاء آلاف آخرين في نيكاراجوا. ولم ترد أنباء عن وقوع قتلى في كوستاريكا رغم أن العشرات من الأسر نزحت من تجمعات تقع على ساحل المحيط الهادئ ومن العاصمة سان خوسيه. واستمر هطول الأمطار الغزيرة على أجزاء من هندوراس وجواتيمالا السبت بينما خفت حدتها في نيكاراجوا والسلفادور وكوستاريكا. وقتل أربعة أشخاص على الأقل في المكسيك في الأسبوع الماضي عندما ضرب الإعصار جوفا الذي صنف بالفئة الثانية البلاد قادما من المحيط الهادئ وتسبب في إغلاق أكثر موانئ الشحن في المكسيك ازدحاما، وأعيد فيما بعد فتح ميناء مانزانيلو.
إنشرها

أضف تعليق