كشف لـ "الاقتصادية" السفير الدكتور محمد التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية أن صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة جمع فعلياً حتى الآن 1.4 مليار دولار، وأنه بدأ مباشرة في استقبال طلبات التمويل مشاريع الأفراد والشركات في دول الجامعة، وأنه انطلق في إجراءات ضخ التمويلات للمستحقين بعد دراسات ملفاتهم.
#2#
وأشار التويجري إلى أن ذلك تم بعد الانتهاء من إعداد الأنظمة واللوائح خلال الفترة الماضية، وبعد اكتمال دفع عدد من الدول العربية التي كانت قد تعهدت بتأمين الأموال الخاصة بحصتها في حساب صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مبيناً أن عمان والبحرين هما آخر الدول التي سددت مستحقاتها للحساب خلال الفترة القليلة الماضية.
وقال الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية في اتصال أجرته "الاقتصادية" معه في مقر إقامته في القاهرة إن الباب مفتوح للأفراد والشركات العربية الراغبين في الاستفادة من خدمات الصندوق، مؤكداً أن مشروع الصندوق من أنجح المشاريع الاقتصادية العربية خصوصاً بعد اكتمال 30 في المائة من رأسماله من قبل دول الجامعة.
ولفت التويجري إلى أن السعودية والكويت هم من أكبر الداعمين لصندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة بـ 500 مليون دولار لكل منهما، وأنه ينتظر خلال الفترة المقبلة اكتمال كامل مبلغ الصندوق ليصل إلى رأسماله الحقيقي والذي يقدر بملياري دولار.
وأضاف: "تم تشكيل لجان خاصة بعمل الصندوق، وتنفيذ لائحة إدارية مكونة من الدول المساهمة، وأن هذا المشروع الجبار سيعمل على تعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، وبالتالي دعم التنمية الاقتصادية العربية، ليكون بذلك أول مشروع اقتصادي عربي ناجح يطبق على أرض الواقع".
وأبان مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن عدد الدول التي دعمت الصندوق بلغت نحو عشر دول حتى الآن، مضيفاً: لا تأثير لرياح "الربيع العربي" على جدوى وقوة المشروع.
وفي شأن الاتحاد الجمركي العربي الموحد، أوضح التويجري أنه خلال الستة أشهر الماضية تم الانتهاء من قانون الاتحاد الجمركي للدول الأعضاء، وأن الجداول التفصيلية للمشروع ستنتهي في 2012، ليتم التباحث فيها خلال العام الذي يليه، ويتم إطلاقه بشكل فعلي في 2015.
وحول الملفات الاقتصادية الأخرى التي تعكف الجامعة على دراستها ومتابعتها، أفاد التويجري بأن موضع خلق وظائف للشباب العربي يعتبر الهم الأكبر للجامعة، إلى جانب إنشاء شركات تخدم الاقتصاد العربي، وتعمل على سد حاجته من الوظائف.
يذكر أن صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة أدرج كمبادرة في كانون الثاني (يناير) عام 2009 خلال قمة الكويت العربية الاقتصادية، ومن حينها بدأ العمل في تطبيق فكرة الصندوق على أرض الواقع.ومن المقرر أن يدعم الصندوق جميع الدول التي شاركت في تمويله، والتي حتى لم تشارك، ولكن بحسب المسؤولين فإن الأولوية ستكون للدول التي تفاعلت معه.
وكانت مصر قد أكدت خلال القمة العربية الاقتصادية التنموية والاجتماعية التي عقدت في شرم الشيخ مطلع العام الجاري أنه تم تقديم طلب رسمي للدول العربية التي لم تسهم في تمويل صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة العربي الذي أقر في قمة الكويت 2009 للتسريع في تقديم دعمها للصندوق، بالنظر إلى أن إجمالي رأسماله قدر بملياري دولار.
وأكدت مصر في حينها أنه في حال إطلاق الصندوق فسيؤدي ذلك إلى بناء المشروعات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة داخل المجتمعات العربية وبالتالي تنميتها.
وكان الصندوق قد حصل على دعم يقدر بنحو 1.25 مليار دولار في 2010، في الوقت الذي تقدمت فيه السودان خلال العام نفسه بنحو 11 مشروعاً للتكامل الغذائي، ليتم تمويلها من خلال الصندوق.


