الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

اعتبر الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية أن الأزمة الأوروبية قد تضر بالصادرات السعودية في حال أدت الأزمة المالية في أوروبا إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، لكنه أكد في الوقت ذاته أنها قد تتيح فرصا للمستثمرين السعوديين.

وجاء حديث وزير المالية السعودي على أثر المخاوف الدولية المتزايدة من الركود الاقتصادي العالمي.

وفي رده على تساؤلات بشأن التداعيات المحتملة، أوضح العساف على هامش اجتماع لوزراء المالية العرب في أبو ظبي، إن المخاوف ربما تكون بشأن التجارة أو الطلب على الإنتاج السعودي أو الصادرات السعودية.

وعلى صعيد آخر، كشف العساف أن المملكة ستستورد ما بين سبعة ملايين، و7.5 مليون طن متري من الشعير هذا العام، وأنها تتطلع لإبرام صفقات طويلة الأجل مع أوكرانيا المصدر الرئيسي للحبوب.

وقال العساف للصحافيين إن المملكة - وهي أكبر مشتر في العالم للشعير - ستستورد الكمية الجديدة لاستخدامها علفا للماشية، مضيفاً أنه يتوقع أن تكون واردات السعودية من الشعير حول هذا المستوى في 2011.

وبينما تدير المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق الحكومية إمدادات القمح إلى المملكة فإن القطاع الخاص لا يزال يستورد معظم الشعير، وهو العلف الرئيسي للماشية رغم تشديد القيود الحكومية.

ووضعت الحكومة سقفا لأرباح مستوردي الشعير العام الماضي بعد ارتفاع أسعاره نظرا لتراجع المحاصيل في روسيا وأوكرانيا، ما سبب ارتفاعا حادا في أسعار اللحوم الحمراء في المملكة.

وتتطلع الرياض الآن إلى إبرام عقود طويلة الأجل واستثمارات زراعية في أوكرانيا لضمان حصولها على الحبوب التي تحتاج إليها في الأعوام المقبلة.

وقال العساف إن بلاده ناقشت مع أوكرانيا تعميق التعاون بين البلدين في مجال الحبوب بشكل عام، وتتطلع السعودية إلى أوكرانيا كإحدى الجهات المفضلة للاستثمار الزراعي.

وأظهرت بيانات رسمية أن السعودية استوردت في 12 شهرا حتى تموز (يوليو) 2010 ما يصل إلى 7.7 مليون طن من الشعير أي نحو نصف الإمدادات العالمية.

وحصدت أوكرانيا 8.5 مليون طن من الشعير في 2010.

أما مصطفى الشمالي وزير المالية الكويتي فقد قال أمس إن بلاده ليس لديها أية خطط لزيادة الإنفاق في موازنة السنة المالية المقبلة، وإنه لا تخفيضات متوقعة في الميزانية في الأشهر المقبلة.

وقال الوزير الكويتي للصحافيين على هامش اجتماع لوزراء المالية العرب في الإمارات إن الإنفاق في ميزانية العام الحالي سيكون الأعلى بسبب إدراج بعض البنود التي لن تدرج مجددا.

وقد عززت الكويت سادس أكبر مصدر للنفط في العالم الإنفاق الاجتماعي هذا العام، وشمل ذلك منحا نقدية وحصصا غذائية مجانية للمواطنين الكويتيين في إطار اتجاه عام في معظم دول الخليج بعد اندلاع احتجاجات شعبية في أنحاء العالم العربي.

وقال الشمالي إن الكويت تعتزم إنفاق أربعة مليارات دينار في السنة المالية الحالية في إطار خطة التنمية الرباعية، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن حجم ما تم إنفاقه حتى الآن.

وقال الشمالي أيضا إن أسعار النفط الحالية لا بأس بها لبلاده وإن الكويت تريد دائما سعرا معقولا لنفسها وللمستوردين.

وعلى الصعيد الإماراتي، قال وزير المالية الإماراتي أمس، إن النظام المصرفي في الإمارات في حالة جيدة وسيكون قادرا على تحمل أي صدمات خارجية.

وأبلغ الوزير عبيد حميد الطاير الصحافيين عقب اجتماع لوزراء المالية العرب في أبو ظبي، أن الإمارات على ثقة تامة بمتانة قطاعها المصرفي.

وقال إنه يجري توخي اليقظة دائما، مضيفا أن الإمارات ستتحرك دائما لضمان الثقة والسيولة في النظام المصرفي.

وفي ظل أزمة مالية جديدة تختمر في أوروبا ومخاوف من ركود عالمي تتنامى بواعث القلق من تجدد انفجار فقاعة الأصول الذي حدث في عامي 2008 و2009، وأجبر مجموعة دبي العالمية للاستثمار على طلب تجميد سداد ديون في 2009.

وسئل إن كان وزراء المالية العرب قد بحثوا مخاطر انتقال عدوى الأزمة، فأجاب الطاير بأن هذا لم يكن محل نقاش في الاجتماع بسبب ما قال إنه اهتزاز الوضع وعدم استقراره، مضيفا أنه لا حاجة لذلك في الوقت الحالي.

وقال إن الاضطرابات تتعلق بالاقتصاد العالمي وإن اجتماعات أخرى ستعقد بالتأكيد من الآن وحتى كانون الأول (ديسمبر) لمعالجة الأمر.

وعلى الصعيد المصري، قال حازم الببلاوي وزير المالية المصري أمس إن مصر تتوقع التوصل قريبا إلى اتفاق قروض مع كل من السعودية والإمارات بمليارات الدولارات والحصول على 500 مليون دولار أخرى من صندوق النقد العربي.

وقال الببلاوي لـ ''رويترز'' على هامش اجتماع لوزراء المالية العرب في أبو ظبي: ''هناك محادثات بشأن حزمة من دول عربية .. من السعودية ومن الإمارات. هناك محادثات ولكن كل منهما قدم عرضا بملياري دولار''.

وردا على سؤال عن الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق، قال الوزير: ''قبل نهاية العام. ينبغي أن يكون قريبا جدا''.

وقال الببلاوي إن مصر لا تنوي إصدار سندات دولية في الوقت الحالي وستعتمد على السوق المحلية في تلبية احتياجاتها التمويلية.

كما قال الوزير المصري في اجتماع لوزراء المالية العرب في أبو ظبي إن التضخم في مصر ''تحت السيطرة نسبيا''.

من جهته، قال وزير المالية السوري أمس إن سورية تخطط لبيع روسيا أو الصين النفط الذي لم يعد بمقدور العملاء الأوروبيين شراءه بسبب حظر واردات جديد فرضه الاتحاد الأوروبي، وإنها لن تتضرر من جراء العقوبات الغربية ما دامت تلبي حاجاتها من الطاقة.

وكان الاتحاد الأوروبي الذي يشتري كل صادرات النفط السورية تقريبا قد حظر استيراد النفط من سورية لحمل الرئيس بشار الأسد على إنهاء حملة القمع ضد مظاهرات مناوئة للحكومة، لكنه مازال يسمح بتصدير الوقود إلى سورية.

وأبلغ الوزير محمد الجليلاتي ''رويترز'' في أبو ظبي ''العقوبات لن تضر سورية .. ستظل سورية واقفة على قدميها ... لا مشكلة ما دامت احتياجاتنا المحلية مكفولة''.

وأحجم الاتحاد الأوروبي عن حظر كل أشكال التجارة بين شركات الطاقة الأوروبية وسورية، إذا لا ترغب بروكسل في زيادة معاناة الشعب السوري عن طريق قطع إمدادات الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء.

لكن سورية تبحث حاليا عن مشترين لنحو 110 آلاف إلى 150 ألف برميل يوميا من الخام كانت تصدرها - 99 في المائة منها إلى أوروبا - وتأمل أن يشتري أكبر منتج للنفط في العالم روسيا والمستورد الرئيسي الصين بعضها.

وقال الجليلاتي: ''إما أن نكررها ... أو نبيعها مباشرة إلى روسيا أو الصين أو أي بلد يقبل شراء نفطنا الفائض''.

وأضاف: ''أو سنحتفظ بها كاحتياطيات''. لكنه لم يوضح إن كان هذا يعني وقف الإنتاج من حقول نفط سورية أم ضخه في مواقع تخزين.

وعلى الصعيد العراقي، قال رافع العيساوي وزير المالية العراقي أمس إن العراق يستهدف تضخما بنسبة 5 في المائة في 2012، وذلك بفضل سياسات البنك المركزي للسيطرة على ارتفاع الأسعار.

وأبلغ العيساوي ''رويترز'' خلال اجتماع لوزراء المالية العرب في العاصمة الإماراتية أبوظبي أنه يأمل في السيطرة على التضخم مجددا عند نحو 5 في المائة في 2012 عن طريق بعض سياسات البنك المركزي.

وتسارع معدل التضخم السنوي الأساسي في العراق إلى 7.1 في المائة في تموز (يوليو) من 6.4 في المائة في حزيران (يونيو) مدفوعا في الأساس بارتفاع إيجارات المنازل.

وقال العيساوي إنه لا يعتقد أن التضخم سيرتفع، مضيفا أنه زاد في الأشهر القليلة الماضية إلى أكثر من 6 في المائة وإن البنك المركزي حاول تغيير سياساته للسيطرة عليه مجددا.

من جانبه، أوضح وزير المالية الأردني محمد أبو حمور أن اقتصاد الأردن قد ينمو 3 في المائة في 2011 أي دون المستوى المستهدف الذي حدده صندوق النقد الدولي عند 3.5 في المائة للعام الحالي.

وقال أبو حمور للصحافيين خلال اجتماع وزراء المالية العرب في أبو ظبي أمس، إن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سيبلغ 3 في المائة في 2011 وإن السبب في ذلك هو تداعيات الأزمة على الأردن التي سيتأثر بها الاستثمار.

لكنه أضاف أن الاقتصاد سينمو بما لا يقل عن 3.5 في المائة في 2012 . وقال إن الأردن قد يصدر أيضا سندات دولية أو صكوكا بقيمة مليار دولار في 2012.

أما السودان فقد اعتبر على لسان وزير خارجيته أن الخرطوم ستواجه بعض الصعوبات في الميزانية بسبب انفصال الجنوب وهو ما سينال من النمو أيضا.

وفقد السودان 75 في المائة من إنتاجه النفطي البالغ 500 ألف برميل يوميا بعد استقلال جنوب السودان في تموز (يوليو) إثر اتفاق سلام وقع في 2005 وأنهى عقودا من الحرب الأهلية.

وأبلغ الوزير علي محمود ''رويترز'' على هامش اجتماع وزراء المالية العرب في الإمارات، أن النمو سيبلغ نحو 5 في المائة في 2011 بدلا من 7 إلى 8 في المائة.

وأضاف: ''نتوقع 6 في المائة أو أكثر بقليل لعام 2012''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية