اتفقت حركتا فتح وحماس الفلسطينيتين في جلسة الحوار من أجل تطبيق اتفاق المصالحة الذي وقعتاه في العاصمة المصرية أمس، على الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في كل من الضفة وغزة إلا من يتعذر الإفراج عنه، مع إبداء الأسباب وتشكيل لجنة لمتابعة ذلك.
وبدأت المحادثات بين وفدي الحركتين اللذين يترأسهما عضو اللجنة المركزية لفتح عزام الأحمد ونائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق. وكان هناك اجتماع تشاوري بين الوفدين عقد مساء السبت بحضور مسؤولين في المخابرات العامة المصرية مكلفين بهذا الملف.
وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري في غزة، إنه تم الاتفاق على حل مشكلة جوازات السفر لسكان غزة والتأكيد على حق كل فلسطيني في السفر وأن يعود حيث يسكن. وأشار إلى أنه تم الاتفاق على حل ملفي الاعتقالات السياسية و جوازات السفر قبل نهاية شهر رمضان الجاري. وتابع ''تم الاتفاق أيضا على تشكيل لجنة لمتابعة ضمان فتح المؤسسات المغلقة في كل من الضفة وغزة''.
واعتبر أبو زهري ان هذا الاتفاق ''مهم لأنه يمثل رسالة طمأنة للشعب الفلسطيني ويعكس مدى جدية كلا الطرفين في تنفيذ اتفاق المصالحة، وأنه لا تراجع من كلا الطرفين''، لافتا إلى أن الحركتين اتفقتا على الاجتماع ثانية في مطلع أيلول (سبتمبر) المقبل.
وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط قد نقلت عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عضو وفدها إلى الحوار صخر بسيسو، أن المحادثات ستتناول ''آليات تنفيذ اتفاق المصالحة، بدءا من موضوع الحكومة ومرورا بكل القضايا الأخرى''.
وأضاف أنه ليس من المنطق أن نوقف المصالحة عند نقطة واحدة، والمصالحة فيها قضايا عديدة، فموضوع الانتخابات مثلا لا علاقة له بالحكومة على الإطلاق، والحكومة ليست هي الجهة التي ستشكل لجنة الانتخابات وكذلك ملف المعتقلين والمصالحة المجتمعية، وعمليات القتل والتعويض''.
وكان أبو زهري قد قال السبت إن حركته ''جادة في تنفيذ اتفاق المصالحة بأسرع ما يمكن بكل ملفاته'' وتابع أن نجاح اللقاء ''مرهون بتوافر الجدية من فتح''. وأضاف أبو زهري ''واضح بكل أسف أن بعض النقاط ما زالت تلقي بظلال سلبية على تنفيذ الاتفاق خاصة الاشتراطات من حركة فتح المرتبطة باسم رئيس حكومة التوافق الوطني (الذي تصر فتح على أن يكون) سلام فياض إلى جانب ارتفاع وتيرة الاعتقالات والاستدعاءات في الضفة الغربية بحق أعضاء وأنصار حماس من قبل أجهزة أمن الضفة''.
من جانبه كرر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دعوته لحكومة مستقلين، في أعقاب محادثات في عمان مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال: ''إن الموضوع متوقف عند تشكيل الحكومة، وقلنا أكثر من مرة إن الحكومة الفلسطينية التي نريد أن نشكلها ليست حكومة وحدة وطنية، وليست حكومة مشاركة، وإنما هي حكومة مستقلين وحكومة انتقالية''.
وكانت ''حماس'' قد حمّلت ''فتح'' بداية تموز (يوليو) الماضي مسؤولية تأخير المصالحة الفلسطينية، معتبرة أن تمسك الرئيس الفلسطيني بترشيح فياض لرئاسة الحــــــــكومة المقبلة ينــــــــــاقض اتفاق المصالحة. وينص اتفاق المصالحة، إضافة إلى تسوية ملف المعتقلين، على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم شخصيات مستقلة وتكلف الأعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية خلال عام.
