اعتبر أحد أبرز القادة العسكريين في الثورة الليبية فوزي بوكتاف أنه ''من السابق لأوانه'' إنشاء ''جيش وطني'' بينما لا تزال الحرب دائرة مع نظام العقيد معمر القذافي. وقال: ''لا يمكننا أن نحقق ذلك في الوقت الراهن، نحن في حرب وفي خضم ثورة، هذا غير ممكن، إنه سابق لأوانه''.
ويقود هذا المهندس السابق في قطاع النفط ميدانيا ''اتحاد القوى الثورية'' الذي يجمع 30 ''كتيبة'' مقاتلين متطوعين على الجبهة، وهو أيضا مساعد وزير الدفاع في المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة السياسية التي تمثل الثوار.
ومنذ بداية الانتفاضة المسلحة ضد نظام القذافي في شباط (فبراير) يمكن تصنيف الثوار في فئتين: قدماء جنود القذافي الذين انضموا إلى ''الثورة'' والمتطوعين المدنيين في عدة كتائب تشكل اليوم القوة الضاربة للثورة. وقد ضاعف المجلس الوطني الانتقالي، حرصا منه على تنظيم الجبهة وبناء ''جيش وطني'' على المدى البعيد، الدعوات إلى كتائب المتطوعين كي تخضع لأوامر ''اتحاد القوى الثورية''.
#2#
ويشجع المجلس الآن على هذا ''الاتحاد'' الذي يشكل أيضا هيئة قيادة الوحدات المقاتلة تحت أوامره ونواة جيش جديد. وتساءل بوكتاف ''أين الجيش الذي تتحدث عنه؟'' مضيفا أن ضباط جيش القذافي سابقا ''لا يمثلون سوى 20 في المائة من ضباطنا''. وأضاف ''في الواقع ليس لدينا جيش، إن ما تبقى من قوات القذافي فقير جدا''.
من جهة ثانية أعلن رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي، أمس أن قوات القذافي استعادت السيطرة على بلدة بئر الغنم التي تبعد 80 كيلومترا جنوبي طرابلس، بعد أن سيطر عليها الثوار السبت. وقال المحمودي خلال مؤتمر صحافي في طرابلس ''عادت الحياة إلى طبيعتها في قرية بئر الغنم التي هي الآن تحت السيطرة الكاملة'' للنظام، بعد أن أقر بأن الثوار سيطروا عليها بمساندة طيران حلف شمال الأطلسي الذي ينفذ حملة عسكرية على ليبيا.
وشن الثوار في جبل نفوسة والمتمركزون منذ أسابيع في بئر عياد على بعد 30 كيلو مترا من بئر الغنم، هجوما صباح السبت باتجاه بئر الغنم التي تضم حامية لقوات القذافي، وكان العديد من الثوار قد أكدوا السبت سيطرتهم على بئر الغنم. ويوجد خط الجبهة في غرب ليبيا في ضواحي بئر الغنم في جبل نفوسة الذي انتفض سكانه في شباط (فبراير) الماضي على نظام العقيد معمر القذافي في الوقت الذي انتفض فيه الليبيون في الشرق وأنشأوا معقلهم في بنغازي.
هذا وكانت المعارضة الليبية قد أكدت أنها بدأت زحفها للسيطرة على بلدة البريقة الساحلية النفطية لكنها تتقدم ببطء بسبب الألغام الأرضية التي زرعتها القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي عند مداخل البلدة.
وقال المتحدث باسم المعارضة محمد الزواوي ''هناك حركة كبيرة على كل الجبهات حول البريقة، نحن نهاجم من ثلاثة اتجاهات''.
وتعثر القتال في الصراع في ليبيا خلال الأشهر الماضية وراوح بين تقدم وتقهقر لأسابيع على مشارف البريقة التي تقع على بعد نحو 750 كيلومترا شرقي طرابلس. وقال الزواوي إن قوات المعارضة أصبحت على مرمى البصر من منطقة سكنية في البلدة ونعتقد أنه يمكن أن نسيطر على البلدة الواقعة جنوبي بنغازي على الجانب الشرقي من خليج سرت. وأضاف أن ذلك قد يحدث قريبا جدا لكن المعارضة لا تريد أن تفقد أي مقاتل لذلك تتقدم ببطء لكن بثقة.وفي مصراتة قالت مصادر على معرفة برحلة طائرة قطرية، إنها قامت بتوقف سريع في المدينة التي تسيطر عليها المعارضة الليبية السبت لتفريغ ذخيرة مرسلة إلى المقاتلين المعارضين.
وأكد مسؤولون في مطار مصراتة هبوط طائرة قطرية في المطار لكنهم رفضوا كشف تفاصيل عن حمولتها.
وقال مصدر طالبا عدم كشف اسمه ''أفرغت الطائرة ست شاحنات صغيرة كانت محملة بالذخيرة وبعد دقائق أقلعت مغادرة مرة أخرى''.
ويشكو المعارضون الذين يسعون لحماية مصراتة والتقدم 200 كيلومتر إلى طرابلس من نقص الأسلحة والذخائر التي يحتاجون إليها للتقدم بفاعلية نحو العاصمة. وقدمت فرنسا أيضا ذخيرة وأسلحة للمعارضين عن طريق عمليات إسقاط جوي. وقطر من أشد المؤيدين لليبيين الذين يسعون إلى الإطاحة بمعمر القذافي من السلطة.


