أعلنت القوى والحركات السياسية والثورية المشاركة في مليونية (لم الشمل والهوية والمعروفة) أيضا بجمعة (الإرادة الشعبية) في ميدان التحرير وسط القاهرة أمس، مطالبها التوافقية بإعطاء صلاحيات كاملة للحكومة للبدء في اتخاذ إجراءات عملية في ملف التطهير الشامل لملف الفساد المالي والإداري. كما طالبت بسرعة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك وجميع أركان نظامه وتنفيذ الوعود المتعلقة بمحاكمة قتلة المتظاهرين خلال (ثورة 25 يناير)، إضافة إلى تحديد جدول زمني واضح للانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وطالبت القوى أيضا بتحديد صلاحيات المجلس العسكري وتحديد موعد تسليم إدارة الدولة إلى سلطة مدنية منتخبة ورفض قيام المجلس العسكري بوضع تشريعات وإصدار قوانين وقرارات بشكل منفرد تؤثر على مستقبل مصر. كما شملت المطالب الإسراع بصرف مستحقات المصابين وتعويض أهالي الشهداء ووقف المحاكمات العسكرية للمدنيين وإعادة محاكمة الذين أدينوا أمامها أمام محاكم مدنية وحبس الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين. وشهد ميدان التحرير ازدحاما شديدا وسط ارتفاع درجات الحرارة التي أدت إلى إدخال المستشفى الميداني بالتحرير نحو 230 حالة إغماء متتالية. من ناحية أخرى، أعرب المتظاهرون عن تقديرهم لرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي وتأييدهم الكامل للمجلس العسكري ورجال القوات المسلحة الذين حموا ثورة 25 يناير منذ اليوم الأول من مولدها مرددين (الجيش والشعب يد واحدة). ووجه الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي كلمة إلى مختلف القوى والحركات والأحزاب السياسية تدعوهم إلى الوحدة والبعد عن التخوين وإعلاء المصلحة الوطنية على أي مصالح فئوية أو حزبية وإحباط محاولات تفريقهم. وطالب القرضاوي في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه أحد الشيوخ من قلب ميدان التحرير بالإسراع في تحقيق أهداف الثورة التي حماها المجلس العسكري منذ مولدها وفق خطة زمنية محددة وضرورة صرف مستحقات الشهداء وتقديم أوجه الرعاية الصحية كافة للمصابين والإسراع في المحاكمات وملاحقة المفسدين. ودعا شباب الثورة إلى المحافظة على روح ميدان التحرير التي انتشرت منذ ميلاد الثورة وعدم السماح لأي طرف بإجهاض الثورة، كما طالب باستقلال الإرادة المصرية عن أي ضغوط خارجية.

