الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

بوادر أزمة بين «الصوامع» والمخابز حول تحسين جودة الدقيق المستورد

مويضي المطيري
مويضي المطيري
الجمعة 29 يوليو 2011 1:0
بوادر أزمة بين «الصوامع» والمخابز  حول تحسين جودة الدقيق المستورد

ألمح مسؤول في غرفة التجارة والصناعة في جدة إلى نشوء بوادر أزمة جديدة بين أصحاب مصانع الأغذية التي يدخل الدقيق في منتجاتها والمؤسسة العامة لصوامع الغلال عقب ارتفاع تكلفة تحسين القمح المستورد حديثا بنسبة تزيد على 10 في المائة.

وأوضح لـ«الاقتصادية» فايز حمادة رئيس لجنة المخابز في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أن اللجنة في اجتماعها الأخير مع المؤسسة طالبت صوامع الغلال بتحسين جودة القمح المستورد، الذي ضخت كميات منه في السوق خلال الشهرين الماضين بعد أن اتضح للمخابز أن القمح المستورد أخيرا أقل جودة، الأمر الذي يتطلب إضافة منتجات أخرى بهدف تحسين الدقيق لرفع جودته مما يزيد التكلفة على المصانع بنسبة 10 في المائة.

وقال إن الاجتماع شهد خلافا بين الطرفين، بعد أن كلفت مؤسسة الصوامع المخابز بهذه التحسينات، الأمر الذي رفضته الأخيرة بسبب ارتفاع التكلفة.

وأشار حمادة إلى أن الدقيق المستورد حديثا لا ينتج نوعية ممتازة من الخبز، الأمر الذي يجبر المخابز على إضافة المحسنات للدقيق مما يرفع نسبة التكلفة التي قد ترتفع تدريجيا مع ارتفاع الطلب خلال الأشهر المقبلة مع دخول موسم رمضان والحج، مشيرا إلى أن المصانع قد تلجأ إلى شراء الدقيق الفاخر الذي يمكن أن يكون بديلا، إلا أن الكميات المتوافرة لا تغطي حاجة السوق.

وكشف عن نية اللجنة عقد اجتماع مع أصحاب المخابز غرة رمضان لرصد المشكلات التي تواجههم بسبب القمح الجديد بهدف رفعها رسميا إلى وزارة الزراعة ومعالجة الخلاف بين الجانبين.

على صعيد آخر، أكد حمادة أن خفض إنتاج القمح المحلي أو إيقافه لن يوثر في أسعار الدقيق في السوق المحلية، كون منتج الدقيق مدعوما من الدولة.

وأشار إلى أن تراجع إنتاج القمح المحلي إلى 50 في المائة واكبه رفع نسبة استيراد القمح من الخارج، حيث تعمد المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق إلى الاستيراد من عدة دول كل ثلاثة أشهر، مشيرا إلى أنه عقب إيقاف عملية الاستيراد من روسيا تم التوجه إلى كندا وأمريكا كبدائل جديدة لشراء القمح من أسواقها، وأن المملكة سترفع الكميات المستوردة من الخارج تدريجيا حتى تصل نسبة القمح المستورد 100 في المائة، بعد أن توقف إنتاجه محليا نهائيا، منوها إلى دخول أستراليا كبلد جديد لاستيراد القمح.

وأكد أن أسعار الدقيق المنتج المحلي والمستورد لن تشهد ارتفاعا كبقية السلع الأخرى، خاصة أن المستودعات تغطي حاجة السوق حتى نهاية العام الجاري، إلا أن المخابز تشتكي من تغير في لون الدقيق، ما يؤثر في تقبل المستهلكين لهذه النوعية من الدقيق.

وأوضح حمادة أن شهر رمضان يرفع نسبة استهلاك الدقيق حتى 20 في المائة، في حين ترتفع هذه النسبة من استهلاك الدقيق في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة تزيد على 20 في المائة في موسم الحج وحده عن الأشهر الأخرى، لتوافد المعتمرين والحجاج ويستهلك بشكل كبير، مشيرا إلى أن هنالك حرصا من قبل الجهات المعنية بتمويل المصانع بشكل كامل في هذه المواسم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية