الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

نقص الوقود والأموال يزيد صعوبة الحياة في طرابلس

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الجمعة 29 يوليو 2011 0:0
نقص الوقود والأموال يزيد صعوبة الحياة في طرابلس

قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة إن الحياة في طرابلس تزداد صعوبة في ظل نقص الوقود والسيولة النقدية، رغم أن العاصمة الليبية لم تتعرض للقصف العنيف بالقدر نفسه الذي تشهده مناطق أخرى في البلاد.

وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة لورانس هارت ''ما نراه في طرابلس هو أن نقص الوقود والسيولة النقدية له تأثير خطير''. وتابع هارت الذي رأس بعثة في زيارة لطرابلس استمرت أسبوعا، أن فريقه تمكن من التحرك في شتى أنحاء المدينة بلا قيود، وأن المسؤولين بمن في ذلك العاملون في البنك المركزي وشركة النفط الوطنية كانوا حريصين على توفير المعلومات بخصوص تأثير العقوبات. وبالنسبة للبنك فإن المشكلة الأكبر تتمثل في طبع النقود أو الحفاظ على تدفق السيولة النقدية.

وقال هارت ''منعت سفينة واحدة كانت تحمل أوراق نقد من المملكة المتحدة من الوصول''، وأضاف أنه يعتقد أن حلف الأطلسي رد السفينة على أعقابها، مشيرا إلى أن هناك مشكلة أخرى تتمثل في أن الناس يسارعون لسحب أموالهم ومدخراتهم من البنوك. لذلك قرروا تحديد مبلغ معين للسحب النقدي يقدر بنحو 175 دولارا أسبوعيا لكل مودع. وأضاف أن هذا التقييد في السحب النقدي مطبق منذ نحو شهر على الرغم من أن البنك المركزي فرض مستويات متباينة من المعدلات القصوى للسحب النقدي منذ بدء الأزمة.

وقال هارت عند درجة معينة لم تكن هناك إمكانية للسحب، ثم أدركوا أن الموقف لا يمكن أن يستمر على هذا النحو. وأن البضائع موجودة في أسواق طرابلس لكن الأسعار ارتفعت حتى أن أسعار حليب الأطفال على سبيل المثال تضاعفت. وتابع: ''الموقف حساس جدا جدا وهش للغاية.. للمفارقة نحن نرى موقفا يبدو فيه كل شيء طبيعيا تماما في طرابلس، لكن على الجانب الآخر هناك مشكلات كبيرة ستتفاقم في المستقبل بغض النظر عن تطورات الموقف السياسي.

وظلت طرابلس بعيدة عن معظم الغارات الجوية التي يشنها حلف شمال الأطلسي على قوات الزعيم الليبي معمر القذافي طوال أربعة أشهر، في حين فشلت قوات المعارضة المسلحة حتى الآن في تحقيق تقدم كبير نحو طرابلس. لكن هارت قال إنه لن تكون هناك فرصة لحصاد المحاصيل الزراعية في المنطقة هذا العام وربما العام المقبل. ومع العجز في لقاحات الماشية وفي المخصبات الزراعية من الممكن أن يتحول الأمر إلى أزمة غذائية خطيرة. لكن ماركال أيزار المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر قال إن هناك خططا للطوارئ تتضمن أطعمة جرى تخزينها في العاصمة الأردنية عمان.

وقال أيزار ''حتى لو احتاج عشرات الآلاف من الأشخاص حقا إلى الطعام فسوف يكون بإمكاننا توفير الإمدادات الغذائية والمواد غير الغذائية.. ومن الممكن توفير مواد طبية في فترة قصيرة عند الضرورة''.

وهنا عاد هارت للقول إن هناك عجزا في اللقاحات والوقود والمسعفين وكان أغلبهم من الأجانب الذين فروا بسبب القتال مما خفض قدرات المستشفيات إلى النصف تقريبا.

وكانت العمالة الأجنبية تمثل أهمية كبيرة في ليبيا حتى في قطاع صيد الأسماك الذي يعمل في الوقت الحالي بنحو 5 في المائة فقط من طاقته.

وقالت السلطات في الشركة الوطنية الليبية للنفط لفريق هارت إنها لديها ما يكفي من النفط الخام لمدة عشرة أيام وربما أسبوعين، لكن المصفاة الوحيدة الباقية القادرة على تحويل هذا النفط إلى وقود موجودة في الزاوية على بعد 40 كيلومترا من طرابلس.

وقال هارت ''لديهم القدرة على تكرير 5 في المائة فقط مما ينتجون''. ومن الممكن أن يأتي الوقود من تونس المجاورة برا على الطريق الساحلي الذي تسيطر عليه القوات الموالية للقذافي.

ويرى هارت إنه إذا انقطع خط الإمداد هذا لأي سبب مثل سقوطه في أيدي القوات المعارضة للحكومة فهذا سيمثل مشكلة على الفور، لكنه أضاف أنه حتى في حالة استمرار إمدادات الوقود من تونس فليس من المعروف مدى ما ستستمر عليه الأحوال في طرابلس.

وقال: ''إن فريقه يستعد الآن لثلاثة سيناريوهات أساسية هي الجمود أو السقوط المفاجئ للنظام نتيجة فترة من الاضطراب لكن مع تصاعد سريع للأحداث أو السيناريو الثالث الذي قد يكون سقوطا سريعا للنظام يؤدي إلى نوع من الفوضى أو صعوبة إصلاح الموقف وإعادة الأمور إلى طبيعتها لفترة طويلة''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية