تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الثلاثاء 19 رجب 1432 هـ. الموافق 21 يونيو 2011 العدد 6462
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1190 يوم . عودة لعدد اليوم

حائل تثقف مزارعيها لتفادي أضرار المبيدات.. ومطالب بتوفير بدائل ومراعاة فترة التحريم

التحذير من استخدام مبيدات سامة في حفظ القمح والتمور

عامل زراعي لدى استخدامه أحد أنواع المبيدات الزراعية.

عامل زراعي لدى استخدامه أحد أنواع المبيدات الزراعية.

عايد الجنوبي من حائل

حذرت المديرية العامة لشؤون الزارعة في منطقة حائل، المزارعين من خطورة استخدام مبيدات حشرية أو فطرية في حفظ محاصيلهم من القمح والتمور، وذلك تحوطا من وصول أضرار هذه المبيدات إلى الإنسان، فضلا عن أضرارها الكبيرة التي تمد للحيوان والأرض والبيئة بشكل عام. وكشف تجمع نظمته زراعية حائل حول ''استخدام المبيدات في السعودية.. نظرة تحليلية''، عن خطورة استخدام المبيد غاز بروميد الميثيل السام في أغراض التخزين في مخازن وصوامع الغلال ومصانع التمور وأغراض ما قبل الشحن للمنتجات الزراعية، مقدما شرحا وافيا عن الطرق الآمنة لاستخدام المبيدات الحشرية والفطرية للمحاصيل الزراعية.

آلة زراعية ترش المبيدات في أحد الحقول.

وقال المهندس ماجد الفهيد خلال ورشة العمل، إن غاز ''ميثيل البروميد'' مادة تبخير fumigant عديمة اللون والرائحة عند درجات الحرارة الطبيعية والضغط العادي وقد تم تداوله كغاز مسال تحت ضغط معتدل وله خواص فيزيائية محددة مثل الوزن النوعي والكثافة ونقطة الغليان والضغط التجاري، مبينا أن ''بروميد الميثيل'' غاز سام وتم تسجيل الحظر عليه دوليا وضررها يتعدى الإنسان والحيوان ليصل إلى طبقة الأوزون. من جانبه أشار المهندس عبد العزيز الزامل، أن الوقت المثالي لاستخدام المبيدات للمحاصيل الزراعية في الصباح الباكر أو في المساء وفي درجة حرارة لا تتعدى من 20 إلى 25 درجة، وألا تكون هناك رياح وذلك لضمان الحصول على نتائج أفضل. وأبان الزامل الذي كان يتحدث أمام عدد من المهندسين والمختصين في القطاع الزراعي أن للمبيدات المصرح لها دوليا الفضل في زيادة الإنتاج الزراعي عالميا بنحو 35 في المائة لنسب زيادة في الكمية والنوعية ولها دور كبير في التخلص من الحشرات الضارة.

من ورشة العمل التي نظمتها زراعة حائل حول «استخدام المبيدات في السعودية.. نظرة تحليلية».

وأضاف الزامل أن أنواع المبيدات معدنية غير عضوية مثل النحاسية، البكتيرية، والزنكية، وتم إيقاف إنتاج المبيدات الزرنجية والزئبقية بسبب سميتها العالية وخطرها على الإنسان والبيئة، ومبيدات نباتية أصلها نباتي مثل النكوتين والبيروثرينات المبيدات الكيمائية العضوية وتشمل معظم المبيدات المستخدمة حاليا في الزراعة والتي تتوفر في الأسواق، وحذر الزامل من ''الدايزنون'' وهو مبيد حشري ثبت تأثيره في خلايا المخ. وفي مداخلة عن إمكانية الاستغناء عن المبيدات قال الزامل: ''إنه للأسف لا يوجد بدائل تلوح في الأفق أي حلول للاستغناء عن المبيدات الحشرية والفطرية ومبيدات الحشائش ومبيدات قواقع ومبيدات النيمتودا والقوارض وغيرها رغم أنه يتم الآن استخدام التقنية الحيوية (الهندسة الوراثية) في إنتاج أنواع من المحاصيل لها صفات وراثية مقاومة لبعض الآفات ولا يزال هناك حذر وتحفظات صحية من هذه المنتجات وطالب الزامل المزارعين مراعاة فترة التحريم''. وعن ارتفاع أسعار المبيدات الحالي على المزارع برر المهندس الزامل ذلك بأن الإنتاج العالمي من المبيدات انخفض بشكل كبير نتيجة لتشديد الأنظمة والقوانين الدولية المفروضة على الشركات المصنعة للمبيدات من أجل إنتاج مبيدات آمنة على الصحة والبيئة ونتيجة لذلك فإن تكاليف الإنتاج زادت بعدة أضعاف وبالتالي فإن القيمة سترتفع بالتأكيد على المزارع. وفي ذات السياق قال المهندس سلمان بن جارالله الصوينع مدير عام الشؤون الزراعية في حائل، إن الوزارة تولي أهمية خاصة للمبيدات الزراعية لإشرافها الكامل على جميع المبيدات الواردة للمملكة ويوجد هنالك أنظمة وشروط تحدد مواصفات المبيدات المطلوبة المصرح لها حسب الأنظمة الدولية. ولفت الصوينع إلى أن غاز بروميد الميثيل تم منع استخدامه وبحلول عام 2015م لن يستخدم على الإطلاق نظرا لثبوت أضراره على طبقة الأوزون باعتباره من المواد الكيماوية المستنفذة للطبقة، لافتا في الوقت ذاته إلى وجود (التشعيع) وهو أفضل البدائل. وأضاف قائلا: إن خطط وزارة الزراعية المستقبلية متجهة إلى التقليل من استخدام المبيدات الكيمائية متفقة مع الاتجاه العالمي في هذا السبيل من خلال استحداث أقسام جديدة تعنى بالاتجاهات الحديثة للمكافحة منها، ومختبر المكافحة الحيوية والذي يختص باستخدام الكائنات الحية أو منتجاتها لمنع أو تخفيض الخسائر والأضرار الناتجة من الآفات الزراعية والذي تم إنشاؤه في الإدارة العامة لشؤون الزراعة في حائل. وقال: ''إن مختبر الأعداد الحيوية تم تأسيسه في المنطقة مع عدد من المزارع المتخصصة بإنتاج التمر أول طفيل وسيقوم هذا الطفيليات الطبيعية بمكافحة الحشرات الضارة التي تصيب المزارع في منطقة حائل، وهذه بديل عن استخدام المبيدات الحشرية، وقد تم إعداد هذا المختبر منذ العام الماضي ويعتبر أحد الأساليب المتطورة والآمنة والبديلة عن استخدام المبيدات الحشرية الضارة، وهذا الطفيل التمرايكوجرم، إنتاج محلي من مختبر حائل الذي يعتبر من أهم المختبرات في المملكة. وطمأن الصوينع المستهلكين بأن التمور التي تتداول في المملكة عادة ما تبخر، وتقطف في الوقت المناسب وليس هناك حاجة ماسة لتبخير التمور، مشيرا إلى أن التمر المبخر مطلوب في حالة التصدير فقط. وأشار مدير عام الإدارة العامة للشؤون الزراعة في منطقة حائل إلى أن الورشة تأتي ضمن الحملات الإرشادية والتوعوية لمزارعي منطقة حائل وللمتهمين من الفنيين والمهندسين العاملين في مجال الزراعة. هذا، وقد تحدث خلال الورشة خبيران زراعيان في منظمة الفاو متعاونان مع وزارة الزراعة وهما الدكتور أزهري عمر والدكتور حنفي عبد الحق، حيث تناولوا أهمية المكافحة الحيوية كبديل عن المبيدات الحشرية لخطورة المبيدات على الإنسان والحيوان والأضرار الناتجة عن سوء استخدام المبيدات الحشرية في الوقاية والاستخدام الآمن للمبيدات.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

لا يوجد تعليقات

التعليق مقفل