التفاوت الاقتصادي للمدن.. المدينة نموذجا

|
تنطلق فعاليات الملتقى السادس للتنمية العقارية والإنشاء في خضم ظروف اقتصادية صعبة على الصعيدين الدولي والعربي، ورغم كل ذلك ما زالت - ولله الحمد - السوق السعودية نشطة وقوية بفضل الله ثم بدعم الحكومة لقطاع الأعمال من خلال ضخ مزيد من السيولة لمواجهة الأزمات الاقتصادية المتلاحقة. ورغم كل ذلك يجد المراقب تفاوتا ملحوظا بين اقتصاديات المدن الكبرى كالرياض وجدهة والشرقية، واقتصاديات المدن الأخرى الأقل كثافة سكانية ومساحة جغرافية، ولتكن المدينة المنورة (نموذجا)، حيث ما زال عديد من المعوقات يواجه الاستثمار في المنطقة دون معرفة الأسباب الحقيقية وراء ذلك، لدرجة أن هنالك شركات كبرى مشاريعها جلها في المدينة المنورة وتدار من خارجها لاعتبارات لا يمكن فهمها أو تفسيرها، إضافة إلى أن معظم كبار رجال أعمال المنطقة هاجروا إلى المناطق الكبيرة بزعم الهروب من البيروقراطية والتعقيدات التي تواجههم أثناء عملهم في المنطقة - وفقا لما سمعته من عديد منهم، والجميع يعرف أن جلب الاستثمارات يفتح المجال لخلق فرص وظيفية، إلى جانب تشغيل المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وتنحصر معظم شكاوى رجال الأعمال والمستثمرين في التالي: أولا: تأخر صرف تعويضات العقارات دون معرفة السبب. ثانيا: تأخر استخراج التراخيص من الجهات المعنية. ثالثا: عدم إلمام مديري القطاعات الحكومية بالأنظمة والتعليمات ووضع العقبات لكل مشروع جديد خشية وقوعهم في المحظور. رابعا: صعوبة الدخول على مكاتب معظم مديري القطاعات الحكومية في المدينة بعكس المناطق الأخرى. خامسا: انشغال مجالس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في المدينة في السنوات العشر الماضية بمشكلات لا علاقة للمستثمرين بها عن مهمتهم الرئيسة وهي خدمة رجال الأعمال والمستثمرين، ما عدا الدورة الوحيدة الهادئة برئاسة منير ناصر. لذا أقترح أن تكون إحدى أهم توصيات هذا الملتقى الذي يصادف هذا العام عامه السابع، أن يتم تشكيل مجلس استثماري برئاسة أمير المنطقة لجلب الاستثمار، مستذكرا حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - القائل (الجالب إليها كالمتصدق عليها).
إنشرها