في هذه الأيام يظهر على السطح الطلب المتزايد على شخصية تكاد تكون شحيحة ومصيرية في المجتمع، وهي المدرس خصوصي، للطلاب الجامعيين، أو طلاب المرحلة الثانوية، أو حتى مرحلة المتوسطة. حيث يلاحظ أن الطلب قد تزايد من قبل الطلبة على المدرسين الخصوصيين، بمرأى من أولياء الأمور والمسئولين، وبمبالغة ملحوظة في المخصصات المالية، التي أرهقت أولياء الأمور، وزادت من خزينة ناشري المعلومة المؤقتة، للانتقال من مرحلة والدخول لمرحلة أخرى جديدة.
لا أعلم لماذا وصلنا إلى هذه الحاجة المفرطة للمدرسين الخصوصيين؟. ربما بسبب الملهيات الكثيرة أو ربما تكون المناهج الجديدة فيها صعوبة عالية لا يستطيع الطلبة والطالبات مجابهتها فعلاً، أو يكون المدرسين في المدارس ذاتهم ليس لديهم المقدرة والإعداد الجيد لتقديم المنهج بشكل سليم. وإن كان كذلك فعلى إدارة المدرسة على أقل تقدير، أن تقوم بعمل تقوية داخل حرم المدرسة، للمواد التي فيها ضعف كبير ويحتاج الطلبة والطالبات رفع مستوياتهم واستيعاب المنهج بطريقة صحيحة. على أن ينتقى مدرسي هذه الحصص الإضافية، المدفوعة الأجر بمبلغ رمزي، انتقاءً بعناية. وذلك حلاً لمشاكل كثرة الطلب على المدرسين الخصوصيين. إضافة إلى ذلك التخفيف على كاهل رب الأسرة من أعباء المصاريف، فلو كان هناك أكثر من مادة فستحتاج إلى أكثر من مدرس خصوصي.
في المقابل، وصل بنا الحال، إلى أن أولياء الأمور والطلبة، أصبح مطلبهم الأساسي هو النجاح بأي ثم، وليس الحصول على التفوق، بل تقليص النسبة والاستغناء عن التفوق وتعدية المرحلة بأي طريقة كانت، وبمعلومات هامشية مؤقتة. لنجد في المستقبل البعيد أن الخريج ليس لديه أي تعليم راسخ، بل معلومات مؤقتة في ذاكرة مؤقتة.
