كشف البروفيسور فيصل بن عبد الرحيم شاهين المدير العام للمركز السعودي لزراعة الأعضاء، أنه في حال حصول المركز على أعضاء 600 متوفى دماغيا ومتبرع في العام الواحد، فإن ذلك سيسهم في زراعة 1200 كلية وهذا هو الاحتياج السنوي و400 كبد وهو ما يمثل الاحتياج الفعلي و400 قلب وهو ما يفوق الاحتياج و200 رئة وهو ما يمثل الاحتياج الطبيعي.
وقال مدير المركز السعودي لزراعة الأعضاء، إننا حاليا حصلنا على موافقة 110 أشخاص ما بين متوفين دماغيا ومتبرعين، إذ إنه لا يوازي احتياجنا الفعلي والمقدر بالحصول على أعضاء 600 متوفى دماغيا أو متبرع لإكمال الاحتياج من زراعة الأعضاء في العام الواحد.
وذكر شاهين، في خضم المؤتمر الصحافي حول دورة البرنامج السعودي ـ الإسباني المشترك، لتنشيط برامج زراعة الأعضاء التي نظمها المركز السعودي لزراعة الأعضاء بالتعاون مع جامعة برشلونة في فندق راديسون في الرياض أمس، وذلك بحضور الدكتور سانشيز رئيس الفريق الإسباني وعدد من منسوبي الدورة، أن عدد المتوفين دماغيا في المملكة ممن هم داخل العناية المركزة أو في المستشفيات بين 800 إلى 1200 متوفى دماغيا وذلك خلال عام وفقا للإحصائيات العالمية.
#2#
#3#
#4#
#5#
وكشف المدير العام للمركز السعودي لزراعة الأعضاء، أن جودة أعضاء المتوفين دماغيا في المملكة تفوق دول أوروبا وأمريكا وذات فعالية عالية، نظرا لأن الأعضاء المزروعة محليا هي لأشخاص متوسط أعمارهم في الأربعينات، بينما في تلك الدول فالأعضاء تعود لأشخاص تراوح أعمارهم بين 65 و70 عاما، وذلك نتيجة لأن 70 في المائة من المتوفين دماغيا لدينا من حوادث الطرق، بينما في تلك الدول فإن 70 في المائة من المتوفين دماغيا لديهم هي نتيجة لجلطات ونزيف دماغ وبعض حوادث الطرق.
وأوضح شاهين في المؤتمر الصحافي للدورة التي من المقرر أن تستمر خمسة أيام، وذلك حول البرنامج السعودي ــ الإسباني المشترك لتدريب الكوادر السعودية في برنامج زراعة الأعضاء، أن المملكة تحتل المرتبة الـ 45 بين دول العالم في زراعة الأعضاء، متأملا أن يصلوا إلى مراتب أعلى خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك بفعل تضافر الجهود وتكاتف الجهات في التوعية وتقديم الخدمات.
وفي سؤال لـ ''الاقتصادية'' عن أعداد عمليات زراعة الأعضاء في المملكة خلال العام الماضي، ذكر شاهين أنه تمت زراعة 500 كلية من متوفى دماغيا وأقارب و120 كبدا من متوفى دماغيا و18 قلبا و12 رئة وذلك وفقا لإحصائية عام 1431هـ.
وأوضح المدير العام للمركز السعودي لزراعة الأعضاء، أن أعداد مرضى الفشل الكلوي في المملكة أكثر من 13 ألف مريض، منهم 12 ألف مريض يخضعون للترشيح الدموي و1200 مريض يخضعون للترشيح البريتوني، مبينا أن تكلفة الترشيح لمريض القصور الكلوي النهائي 110 آلاف ريال سنويا، وإذا أخذنا في الاعتبار أن عدد المرضى يفوق الـ 13 ألفا، فهذا يعني أن التكلفة الإجمالية تقدر بـ 1.4 مليار ريال وذلك دون الإجراءات الطبية الأخرى، علاوة على التكاليف الأخرى للمرضى المرسلين للعلاج خارج البلاد، إذ إن تكلفة الزراعة هي عشرة أضعاف تكلفة زراعتها داخل المملكة. وأكد في هذا الصدد أن عملية زراعة الكلى في الداخل ستوفر أكثر من مليار ريال من النفقات على مريض الكلى وذلك في حال تزايد وقدوم أعداد كبيرة من المتبرعين بالأعضاء.
وتناول المتحدثون في المؤتمر، الأهداف المرجوة من البرنامج التدريبي والتي تسعى إلى الارتقاء وتطوير أداء العاملين في برامج زراعة الأعضاء في المملكة، في الوقت الذي وجه فيه الدكتور شاهين شكره وامتنانه لشركة موبايلي لتمويلها ورعايتها هذا البرنامج الذي طالما تمنى أن يقام على أرض المملكة ليستفيد منه العاملون في برامج زراعة الأعضاء خصوصا أن التجربة الإسبانية لها الريادة في مجال نقل وزراعة الأعضاء.
من جهته عبر الدكتور سانشيز عن سعادته بإقامة هذه الدورة في المملكة وتمنى أن يستفيد الحضور من المادة العلمية التي ستقدم في هذه الدورة. كما أشاد الدكتور سانشيز باللجنة التنظيمية للدورة وقال: ''إنها أفضل الدورات من الناحية التنظيمية التي تقام خارج برشلونة''.
وهنا عاد المدير العام للمركز السعودي لزراعة الأعضاء، ليؤكد أن جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الكلى تقوم بمجهودات كبيرة لمساعدة هذه الفئة من المرضى بإجراء الترشيح للمحتاجين ومساعدة زراعة الأعضاء، علاوة على تبني برامج لمساعدة المنسقين ''برنامج السبيعي''.
كما تعمل الجمعية أيضا، على تشريع لزراعة الأعضاء من غير الأقارب والذي استفاد منه العام الماضي أكثر من 100 مريض، كما أنها تساعد ــ والحديث للدكتور شاهين ــ المرضى المحتاجين على الالتحاق بالجامعات وأيضا المساعدات الإنسانية.
ويسعى المركز السعودي لزراعة الأعضاء لتخفيف معاناة مرضى الفشل العضوي، وذلك بتوفير أعضاء حيوية من أجل إنقاذهم ـ بإذن الله ـ. وذلك إيماناً بمبدأ التكافل الاجتماعي و الإيثار بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة كصدقة جارية، وخدمة القطاع الصحي و المجتمع بشكل عام.
في حين تتركز مهام المركز السعودي لزراعة الأعضاء في التنسيق بين الخدمات المقدمة لمرضى القصور النهائي من قبل القطاعات الصحية المختلفة والإشراف على برامج زراعة الأعضاء ومتابعة تنفيذ الإجراءات، التنسيق والمتابعة لجميع حالات موت الدماغ في مختلف مستشفيات المملكة وذلك لاستئصال الأعضاء من المتوفين دماغيا لتوزيعها على مراكز زراعة الأعضاء.
كما تضمن اهتمام المركز، بجوانب التوعية والإعلام الصحي، إعداد البرامج التدريبية والندوات العلمية للعاملين في مجال زراعة الأعضاء، إصدار النشرات العلمية المختلفة وتبادل المعلومات مع المراكز العالمية لمد جسور العلاقات بينها وبين المركز في مجال زراعة الأعضاء.
كما تشمل المهام، القيام بإعداد البحوث والدراسات في مجالات الأمراض المؤدية إلى قصور الأعضاء النهائي وذلك لتقديم خدمات أفضل، وإعداد المواصفات الخاصة بإنشاء مراكز لزراعة الأعضاء في المناطق الصحية في المملكة وتقييم هذه المراكز باستمرار.
في حين حرص البرنامج الوطني لتنشيط التبرع بالأعضاء وزراعتها على اعتماد مجلس الخدمات الصحية منح مكافآت لمنسقي التبرع بالأعضاء، زيارة المستشفيات، قبول مرضى الفشل الكلوي والزارعين والمتبرعين في الجامعات السعودية، مشاركات المركز السعودي لزراعة الأعضاء في المؤتمرات والندوات المحلية والعالمية والتعاون مع مركز زراعة الأعضاء العربية والعالمية.





