جامعة الملك فهد: «وادي الظهران» أكبر مجمع لتقنيات النفط والغاز في العالم

أكد الدكتور خالد السلطان مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، أن ''وادي الظهران للتقنية'' هو أكبر مجمع تقني في العالم لتطوير تقنيات صناعة النفط والغاز. وأضاف السلطان أنه لا يوجد مركز في العالم يحتوي على هذا العدد من الشركات النفطية والتقنية العملاقة، مشيرا لدى افتتاحه المنتدى السنوي الأول للتقنية أمس، إلى أن مركز الابتكار التابع لوادي الظهران حقق قفزات كبيرة في عدد براءات الاختراع، مؤكدا أن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تمتلك 92 في المائة من مجمل براءات الاختراع التي حققتها مؤسسات التعليم العالي في المملكة، المسجلة في مكتب براءات الاختراع الأمريكي.وقال السلطان إن الثروات الحقيقية للشعوب تعتمد على القدرة على إنتاج المعرفة، مشيراً إلى أن الاقتصاد الحديث مر بمتغيرات كثيرة في السنوات الأخيرة أهمها تنامي الأهمية الاقتصادية للمعرفة في جميع القطاعات. وأوضح أن الاقتصاد المعرفي قائم على أربعة محاور وهي: القدرات البشرية، إنتاج المعرفة والابتكارات، تقنية المعلومات والاتصالات، والأنظمة الاقتصادية. وقال إن دور الجامعة يتركز على إعداد كوادر محترفة تقود التطور الاقتصادي والتقني، كما تبنت الجامعة ثقافة بحثية ملتزمة ضاعفت الأبحاث المنشورة وبراءات الاختراع بما يزيد على عشرة أضعاف خلال أقل من ست سنوات. وأوضح أن الجامعة تعمل على تحقيق هذه الرؤية من خلال الشراكات الاستراتيجية مع عدد من شركات التقنية الموجودة في ''الوادي''، إضافة إلى شركائنا المحليين مثل ''أرامكو السعودية''، ''سابك''، ''تحلية المياه''، وشركة الكهرباء.وأكد أن جامعة الملك فهد ملتزمة بخلق بيئة لإنتاج وتطوير وتسويق الحقوق الفكرية، بما في ذلك توفير الأنظمة المساندة والتشريعات القانونية والمعامل والتسهيلات، وقد أثمرت هذه الجهود حصول الجامعة على 92 في المائة من براءات الاختراع التي حصلت عليها الجامعات السعودية.وقال: لقد تم تنظيم هذا المنتدى الذي يضم متحدثين وحضورا من شركات محلية وعالمية وأساتذة وخبراء وطلاب من جامعات محلية ليوفر بيئة مناسبة للنقاش وتبادل الخبرات والآراء، وسيتم عقد المنتدى بشكل سنوي، ونأمل أن يحظى بدعم ومشاركة أكبر من الشركات والجامعات.من جهته، قال الدكتور فالح السليمان وكيل الجامعة لتطوير التقنية والعلاقات الصناعية المشرف على ''وادي الظهران''، إن جامعة الملك فهد طورت نظرتها للعلم والمعرفة لتتعدى التعليم والبحث العلمي لتقود مؤسسات التعليم في المملكة إلى أدوار جديدة تسهم من خلالها في تطوير التقنية وتوجيه المجتمع للاقتصاد المعرفي الذي تحتاج إليه المملكة لتنويع مواردها الاقتصادية. وقال إن الجامعة اتخذت هذا المنحى عام 2001 وفي عام 2006 أنشأت ''وادي الظهران للتقنية'' ليخدم هذا الغرض، وفي عام 2007 أنشأت وكالة الجامعة لتطوير التقنية، مشيرا إلى أن جامعة الملك فهد تتميز بوجودها بجوار أكبر شركة بترول في العالم، وإحدى كبريات شركات تصنيع البتروكيماويات، إضافة إلى شركة كبرى لتحلية المياه وإنتاج الطاقة الكهربائية. ويضع ذلك الجامعة في مكان ندرك من خلاله احتياجاتها ونبني وفقا لذلك خططنا واستراتيجياتنا، كما أن هناك شركات عملاقة تعمل مع المملكة في هذه المجالات في مشاريع بمليارات الدولارات ونحرص على التعامل مع هذه الشركات بحيث يكون للشركات المتميزة منها دور أكبر. وأوضح أن ''وادي الظهران'' يشكل منظومة قادرة على تحقيق تطلعات المملكة في تنويع مصادر الدخل والتحول للاستثمار المعرفي وتطوير التقنية، وقد تم شغل 90 في المائة من مساحة أرض الوادي ويضم الوادي حالياً أكبر عشر شركات في العالم من ضمنها أكبر أربع شركات بترول.وأضاف أن من أهم النتائج الإيجابية للوادي إحداث نقلة في الملكية الفكرية، حيث زاد عدد براءات الاختراع منذ عام 2006 من ست براءات إلى 76 براءة هذا العام، كما كان لحاضنات الأعمال دور أساسي في تطوير فكر الريادة في المملكة. ومن خلال المنافسة الوطنية للمشاريع الصغيرة تم تدريب عشرة آلاف متدرب وفي المنافسة الثانية 30 ألفا وفي الثالثة أكثر من 40 ألف متدرب، كما انطلقت من ''وادي الظهران'' خمس شركات تقنية صغيرة، وهناك خمس شركات أخرى محتضنة. وتحول مركز سلطان بن عبد العزيز للعلوم والتقنية التابع لـ ''وادي الظهران'' إلى مركز إشعاع علمي وتربوي مهم.
إنشرها

أضف تعليق