العالم

سوريا : الأسد يواصل القمع .. ويرسل الدبابات إلى حمص

أرسل الرئيس السوري بشار الأسد دبابات إلى حمص ثالث اكبر مدن سوريا مصعدا حملة عسكرية لسحق انتفاضة بدأت قبل 7 أسابيع ضد حكمه. وينظم سوريون يطالبون بالحرية السياسية وإنهاء الفساد منذ أسابيع ما يصفونه بمظاهرات سلمية في مواجهة القمع الحكومي على الرغم من وصول عدد القتلى من المدنيين إلى 800 وذلك حسبما ذكرت منظمة سواسية السورية لحقوق الإنسان. وابلغ سكان بحمص رويترز أمس أنهم سمعوا صوت إطلاق نيران بنادق آلية وقصف مع قيام قوات الجيش بأول توغل لها داخل المناطق السكنية بالمدينة التي يقطنها مليون نسمة وتقع على بعد 165 كيلومترا شمالي دمشق. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مدنيا واحدا على الأقل وهو طفل عمره 12 عاما قتل عندما دخلت الدبابات والجنود أحياء باب السباع وباب عمرو وتل الشور خلال الليل. وقال المرصد في بيان أن حصارا كاملا فرض على المناطق منذ أمس وان هناك تعتيما كاملا على عدد القتلى والجرحى فيما تتعرض الاتصالات والكهرباء للانقطاع على نحو متكرر هناك. وفي مناطق أخرى قال شاهد أن قوات الأمن قتلت اثنين على الأقل من المتظاهرين العزل أمس حين فتحت النار على مظاهرة ليلية في مدينة دير الزور الشرقية. وبدأ الأسد الذي احتفظ بالنظام السياسي الذي ورثه عن والده بإعلان وعود إصلاح غامضة ولكن عندما فشل ذلك في وقف الاحتجاجات أوضح انه لن يتغاضى عن الانشقاق أو المجازفة بفقد السيطرة الصارمة لأسرته على سوريا على مدى الواحد والأربعين عاما الماضية. وبدأت الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في سوريا في مدينة درعا يوم 18 مارس وانتشرت في أنحاء منطقة حوران يوم الجمعة وهي منطقة زراعية إستراتيجية متاخمة للأردن من الجنوب وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل من الغرب. وفي الجنوب دخلت دبابات عدة بلدات امش. وقال ناشط مدافع عن حقوق الإنسان في منطقة سهول حوران أن رجلا قتل عندما اقتحمت قوات الأمن منزله في بلدة طفس الجنوبية. وقال رجل الدولة الأردني عدنان ابو عودة عضو مجلس إدارة المجموعة الدولية لحل الأزمات لرويترز انه ظهر نموذجان خلال الثورة الديمقراطية العربية وهما مصر وتونس حيث يوجد مفهوم راسخ للدولة والجيش أحد مؤسسات هذه الدولة والآخر هو النموذج الليبي واليمني. وأضاف أن سوريا تنتمي إلى النموذج الأخير. وقالت شخصية معارضة انه حتى إذا أطاع أفراد الجيش وقوات الأمن السورية الأخرى والبالغ عددهم نصف مليون شخص والذين يقودهم ضباط من الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد فان الرئيس السوري لن يستطيع القضاء على العداء الشعبي المتصاعد لحكمه. وقالت الشخصية المعارضة "يجري امتصاص صدمات الحملة العسكرية. ورأينا انه فور انسحاب الجيش أو تخفيف وجوده في إحدى المناطق لسحق الناس في مناطق أخرى تتفجر احتجاجات في تلك المنطقة التي انسحبت منها القوات. "الأسد يستخدم الأساليب الإسرائيلية ولكن لن يتمكن من شغل كل سوريا بمؤيديه". ويطالب المحتجون بالحريات السياسية وإنهاء الفساد وتنحي الرئيس السوري بشار الأسد. وينفي المحتجون تأكيد الأسد بأنهم جزء من مؤامرة أجنبية لإثارة فتنة طائفية في البلاد. وأنحت السلطات السورية باللائمة في نحو شهرين من العنف على "جماعات إرهابية مسلحة" يقولون أنها تعمل في درعا وبانياس وحمص وأجزاء أخرى من البلاد. وذكرت الوكالة العربية السورية للإنباء (سانا) أن عصابة مسلحة قتلت بالرصاص عشرة عمال سوريين مدنيين لدى عودتهم من لبنان في كمين لحافلة قرب مدينة حمص السورية أمس. وتستخدم السلطات عبارة "عصابة مسلحة" للإشارة إلى المتورطين في تمرد ضد الرئيس السوري بشار الأسد. وقبل بدء الانتفاضة كان الأسد قد بدأ يخرج من عزلة غربية بعد تحديه للولايات المتحدة بشان العراق وتعزيز تكتل مناهض لإسرائيل مع إيران. وكان الغرب يعمل لعودة الأسد على الصعيد الدولي على مدى الأعوام الثلاثة الماضية لإخراجه من التحالف مع إيران وتشجيع خطوات السلام مع إسرائيل لكن قمعه للاحتجاجات أدى إلى تعطيل هذا المسعى. وأثار الهجوم على بانياس في مطلع الأسبوع توترات بين السنة والعلويين.قال نشطون حقوقيون أن جنودا قتلوا بالرصاص يوم السبت 4 نساء كن يشاركن في مظاهرة نسائية صغيرة قرب المدينة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من العالم