تأكيدا على المؤامرة الإيرانية على دول الخليج في محاولة لزعزعة الأمن فيها، أعلن الشيخ محمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي أمس أن الكويت قررت طرد مجموعة من الدبلوماسيين الإيرانيين "المتورطين" في قضية تجسس، بعد يومين على صدور أحكام بإعدام ثلاثة أشخاص في القضية ذاتها.
وقال الوزير الكويتي "سيكون هناك إجراء ضد مجموعة من الدبلوماسييين الإيرانيين، وسيتم التعامل معهم حسب الأصول الدبلوماسية، وهي أنهم أشخاص غير مرغوب فيهم، ويجب طردهم من الكويت". وأكد أنه ثبت ارتباط هؤلاء الدبلوماسيين بالفعل بشبكة التجسس.
ويأتي ذلك بعدما حكمت محكمة في الكويت الثلاثاء على إيرانيين اثنين وكويتي بالإعدام بتهمة الانتماء لشبكة تجسس إيرانية، كما حكمت على اثنين آخرين بالسجن المؤبد في القضية ذاتها.
#2#
واستدعت الكويت عقب صدور الأحكام القائم بالأعمال الإيراني لدى البلاد، وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن خالد سليمان الجار الله وكيل الخارجية اجتمع مع سيد محمد شهابي، الذي يرأس أعمال السفارة الإيرانية حاليا، وأبلغه "احتجاج دولة الكويت الشديد، واستياءها من هذا الفعل بحق أمن وسلامة البلاد"، و"أن أمن البلاد واستقرارها خط أحمر، ولا يسمح لأي من كان أن يقترب أو يعبث بهذا الملف"، مشددا في هذا الصدد على أن إجراءات رسمية ستتخذ حيال السفارة خلال الأيام القادمة، تتناسب وحجم هذا الفعل المستنكر.
وأكد الجار الله كذلك ضرورة قيام القائم بالأعمال الإيراني بنقل هذا الاحتجاج الكويتي الشديد إلى عاصمة بلاده، لتكون على بينة من هذا الأمر، وتوضيح مدى تداعياته الخطيرة على العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكانت البحرين قد أكدت لسان وزير داخليتها الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ثبوت تورط إيران وحزب الله في الأحداث الأخيرة التي خلفت 24 قتيلا، وتسببت في تعطيل المصالح وتخريب عدد من المنشىت واحتلال مستشفى السلمانية من قبل المحتجين، ما استدعى تدخل قوات درع الجزيرة استجابة لطلب البحرين، وتوافقا مع اتفاقيات الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال الشيخ راشد "إن ما حدث مؤخراً هو استكمال لحلقات مخططات التدخل والارتباط الخارجي".
وأوضح أن "ما حدث في الدوار، والتكتيكات التي حصلت، كلها أمور تكشف عن ارتباط وأسلوب تدريب حزب الله" اللبناني.
وأضاف أن "هناك تحقيقاً جارياً وموضوع الارتباط والتخابر موجود ونتائج التحقيق ستبين وتكشف كل هذه الأمور".
وأشار الشيخ راشد أيضاً إلى "مواقف وتصريحات المسؤولين الإيرانيين وما صدر عن الأمين العام لحزب الله وما دأبت عليه القنوات الفضائية التابعة لهم من التدخل في شؤون البحرين والتحريض على الفتنة، وبث الإشاعات والأكاذيب والدعوة إلى الفوضى".


