الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 22 فبراير 2026 | 5 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.39
(-3.65%) -0.28
مجموعة تداول السعودية القابضة143.4
(-5.10%) -7.70
الشركة التعاونية للتأمين140
(-0.71%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية113.5
(-3.32%) -3.90
شركة دراية المالية5.21
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38.72
(-2.12%) -0.84
البنك العربي الوطني20.7
(-1.43%) -0.30
شركة موبي الصناعية10.89
(0.83%) 0.09
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-4.53%) -1.32
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.93
(-4.57%) -0.81
بنك البلاد26.08
(-2.61%) -0.70
شركة أملاك العالمية للتمويل11.06
(-0.90%) -0.10
شركة المنجم للأغذية50.6
(-1.94%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.4
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(-2.38%) -1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.8
(-0.63%) -0.80
شركة الحمادي القابضة25.2
(-3.52%) -0.92
شركة الوطنية للتأمين12.46
(-3.63%) -0.47
أرامكو السعودية25.7
(0.39%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية14.02
(-4.30%) -0.63
البنك الأهلي السعودي41.9
(-2.10%) -0.90
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.4
(-2.94%) -0.80

رواتب موظفي البنوك العالمية تثير الجدل في القطاع المصرفي

ميغان مورفي وباتريك جنكينز وجاستن باير
ميغان مورفي وباتريك جنكينز وجاستن باير
الثلاثاء 29 مارس 2011 3:33
رواتب موظفي البنوك العالمية تثير الجدل في القطاع المصرفي

حينما كشف بنك باركليز في الأسبوع الماضي عن أن بوب دايموند كان رئيس البنك الذي يتلقى الراتب الأعلى في المملكة المتحدة، براتب ومكافأة مقدارهما 6.75 مليون جنيه إسترليني لعام 2010، كانت المفاجأة الفعلية الوحيدة هي أن الرقم كان أدنى من المتوقع. وطالما كان هذا الأمريكي معسول الكلام الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي في شهر كانون الثاني (يناير)، بعد أن أمضى 15 عاماً وهو يبني قسم المصرفية الاستثمارية للمجموعة، العصا المضيئة في بريطانيا للانتقادات الموجهة إلى رواتب المصرفيين.

كان الأمر الأكثر إثارة للصدمة هو أن دايموند الذي كانت عوائده في عام 2010 أكبر بحوالي 260 مرة من معدل دخل الفرد في المملكة المتحدة، هو الآن المسؤول التنفيذي الذي يحتل الدرجة الرابعة من حيث تلقيه أفضل الرواتب في بنك باركليز. وحمل اثنان من كبار مساعديه، جيري ديل ميسير، وريتش ريتشي، إلى البيت كل منهما أكثر من 40 مليون جنيه إسترليني كرواتب، ومكافآت، ومنح مشتركة. وكان متوسط شيك الرواتب لأعلى موظفي البنك البالغ عددهم 230 موظفاً 2.4 مليون جنيه إسترليني.

وعبر الأطلسي، حيث التدقيق على المكافآت أقل شدة، ارتفع إجمالي الرواتب في ''وول ستريت'' 6 في المائة العام الماضي، بمتوسط مكافآت نقدية يبلغ قرابة 130,000 دولار، وفقاً لمكتب المراقبة في ولاية نيويورك.

بعد مرور أكثر من عامين على أعماق الأزمة المالية، فإن البنوك تصارع التغييرات التنظيمية العميقة على مستويات رأس المال الذي ينبغي عليها الاحتفاظ به كمانع ضد الصدمات التي تشمل النظام بأكمله، والقيود على الأسواق المسموح لها بأن تعمل فيها، وأسئلة حول أي خطوط الأعمال ستبقى مربحة بشكل كافٍ لكي تعمل.

غير أن نموذج دفع مبالغ عالية استثنائية يبقى دون مساس. ويحدث هذا على الرغم من غضب الجمهور، والغضب السياسي، إزاء ممارسة اعتبرها البعض أنها فاقمت الأزمة، ولكن كذلك على الرغم من تراجع ربحية القطاع في العام الماضي.

يقول الأستاذ كريس روبوك، من كلية كاس لإدارة الأعمال في لندن: ''من العدل القول ألاّ شيء حدث فعلياً بشأن المشكلة الرئيسية.... ما إذا كان المصرفي العادي الذي يعمل لديك يستحق أن يتلقى هذا المبلغ الكبير. وقد تم تنظيم المشكلة مجدداً فحسب''.

طالما كانت الفجوة بين عوائد المصرفيين والمهنيين الآخرين كبيرة الحجم. وأما اليوم، على أية حال، فإن مقاومة البنوك للإصلاحات الشاملة الجذرية لنظام تعترف به، ويسمح حتى لمتوسطي الأداء الحصول على مبالغ كبيرة، تجعل من السهل اتهامها بالجشع ببساطة.

قال اللورد تيرنر، رئيس سلطة الخدمات المالية في المملكة المتحدة، في خطاب ألقاه حديثاً في جامعة كامبردج: ''ارتفعت رواتب القطاع المالي مقارنة بالرواتب العادية لمستويات مماثلة من المهارات عالياً في فترة القوة المالية خلال عشرينيات القرن الماضي، وتراجعت تماماً في فترة ’القمع المالي‘ منذ عام 1935 حتى عام 1975، ولكنها نمت مجدداً – وتجاوزت فعلياً مستويات عشرينيات القرن الماضي – منذ عام 1980 فصاعداً. غير أن الوعي الشعبي، والامتعاض أصبح حاداً في أعقاب الأزمة المالية، وعمليات إنقاذ البنوك التي مولها دافعو الضرائب''.

في واقع الأمر، اتسعت الفجوة بشكل دراماتيكي منذ الأزمة. وبلغ متوسط الراتب لكل موظف في بنك جولدمان ساكس، وبنك يو بي إس، وبنك كريدي سويس، وبنك دوتشيه بانك، وبنك مورجان ستانلي – خمسة من أكبر البنوك الاستثمارية في العالم – نحو 403 آلاف دولار في عام 2010، وفقاً لبحث أجرته شركة إيفوليوشن سيكيورتيز. وهذا أكبر بنحو عشرة أضعاف معدل دخل الفرد الأمريكي، أو البريطاني البالغ 40 ألف دولار – على الصعيد النظري، مكافأة أعلى بكثير مما يجب أن تكون لاجتذاب الناس للعمل في القطاع، حسبما يقول الاقتصاديون.

بطبيعة الحال، مر القطاع بنمو عالمي متفجر خلال العقود الثلاثة الأخيرة، ومن المنطق أن تتبع المكافآت بالضرورة – العنصر الأكثر إثارة للخلاف في رواتب المصرفيين – ثرواته. ومن بين أعلى الحاصلين على عوائد المتداولين، والمصرفيين، ''النجوم'' الذين يجلبون عدة مبالغ هائلة من رواتبهم على شكل عوائد الزبائن.

لكن، هل هناك تبرير اقتصادي أوسع نطاقاً لكي يتلقى المصرفيون رواتب أعلى من الموظفين العامين مثل المعلمين، وضباط الشرطة، والأطباء؟ شغل السير فيليب هامبتون، رئيس بنك رويال بانك أوف سكوتلندا، مناصب عليا في صناعات مختلفة، وكان ينتقد رواتب المصرفيين في الماضي. ورغم ذلك، يقول إن المبادئ الأساسية لهياكل المكافآت في القطاع سليمة تماماً.

يقول هامبتون في هذا الصدد: ''ثمة سبب موضوعي كبير تدفع لأجله إلى موظفيك بتلك الطريقة في قطاع المصرفية: إنها وظيفة مهنية خطيرة يتعامل فيها الأشخاص بمبالغ مالية لا يمكن تخيلها في الغالب. وهناك العديد من البنوك التي تكون فيها قيمة ميزانياتها العمومية أكثر من ألف مليار جنيه إسترليني. ويعني ذلك أن فرداً واحداً يمكن أن يكون مسؤولاً عن حوالي 50 مليار جنيه إسترليني من الأصول، على سبيل المثال. وبهذا القرب من مبالغ ضخمة كهذه، فإنك تريد أن تتأكد من أن أموالك تتلقى العناية المناسبة''. ويجادل بالقول إن الرقابة الضعيفة، وليست العيوب في نموذج الرواتب، هي السبب في الإخفاقات لحماية الأموال في الفترة التي سبقت الأزمة.

على أية حال، تمتد مستويات الرواتب المتضخمة في الصناعة إلى خارج نطاق المصرفيين والمتداولين – إخفاق آخر للأنموذج بشكل مثير للجدل. ويكشف استطلاع الرواتب العالمية الذي أجرته شركة استشارات التعيين، ''روبرت والترز''، عن رواتب أعلى عند كافة المستويات تقريباً. ويتلقى مديرو المكاتب مكافأة تبلغ 15 في المائة، وأخصائيو تقنية المعلومات قرابة 30 في المائة. ويدفع هذا الأمر مستوى النفقات إلى أعلى في صناعة تأكل فيها التكاليف الكلية نموذجياً ما بين 65 و80 في المائة من العوائد.

يدعي المصرفيون أنهم عالقون في معركة عالمية شرسة لاصطياد ''المواهب''، الأمر الذي يجعل من المستحيل بالنسبة إلى مؤسسة واحدة، أو حتى سوق واحدة أن تدفع راتباً أدنى بشكل أحادي. وتبدو الحجة بسيطة – أن مهنيي الصناعة هم أفراد يتحركون بدرجة عالية، ومطلوبون من قبل المراكز المالية في شتى أرجاء العالم، من لندن ونيويورك، إلى المدن الآسيوية المزدهرة. والبنوك التي تدفع، ولو جزءاً بسيطاً أقل من معدل السوق، سوف تخسر أفضل المؤدين لديها لصالح المنافسين، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى حصولهم على حصتها سريعاً.

يقول المصرفيون، انظروا إلى بنك يو بي إس. فقد قام البنك تحت ضغوط من المنظمين السويسريين بتخفيض تجمع مكافآته بأكثر من 80 في المائة في ذروة الأزمة، وخسر الآلاف من الموظفين، الأمر الذي أوشك على تعطيل عمل المجموعة.

أما في بنك رويال بنك أوف سكوتلندا بالمملكة المتحدة، حيث يعتبر موضوع الرواتب مثيراً للخلاف تحديداً لأن دافعي الضرائب ساهموا بحصة فيه بلغت 84 في المائة خلال الأزمة، فيقدر ستيفن هيستر، الرئيس التنفيذي، أنه خسر حوالي ألف مصرفي بارز في العام الماضي لصالح منافسين دفعوا رواتب أعلى، بتكلفة على البنك وصلت إلى قرابة مليار دولار على شكل عوائد مفقودة.

إن غياب التشريع بعيد الأثر للإصلاح الشامل لنظام الرواتب على الرغم من الرغبة القوية العامة على جانبي الأطلسي، يشير إلى أن المصرفيين نجحوا في إقناع السياسيين بأن المزيد من التشديد الوحشي على الرواتب – مثل وضع سقف أعلى معين على المكافآت – من شأنه أن يدمر مراكزهم المالية بشكل يتعذر إصلاحه.

في المملكة المتحدة، تهدد رموز القطاع المصرفي، مثل ''باركليز''، و''إتش إس بي سي''، بالمغادرة على نحو منتظم إذا تشددت الحكومة في موقفها. وعلى الأرجح ألا يلتفت أحد إلى الدعوات التي أطلقها حزب العمال المعارض يوم الإثنين الماضي لتكرار الضريبة على مكافآت البنوك التي تم فرضها العام الماضي.

انتبه كبار المصرفيين في الولايات المتحدة إلى التحذيرات إلى أن وضع كوابح على الرواتب من شأنه أن يدعم نمو نظام ''مصرفية الظل'' – صناديق التحوط، ومجموعات الأسهم الخاصة غير الخاضعة إلى الرقابة.

بعد أن تمت معاقبتهم، ربما بسبب ضغوط الصناعة الممولة بشكل جيد، وفشل السياسيين في اتخاذ إجراءات أشد، تخلى المنظمون عن القضية المهمة المتمثلة في مقدار ما يجنيه المصرفيون. وبدلاً من ذلك، قاموا بالعبث عند أطراف النظام. وبشكل رئيسي، حاولوا الحد من اتخاذ المخاطر المفرط الذي أدى إلى الأزمة، بمحاولة موازاة الراتب بشكل أوثق مع الحالة المالية في الأجل الطويل، وليس بمقدار الأرباح في الأجل القصير.

في أوروبا، على سبيل المثال، قام المنظمون بالحد من العنصر النقدي في مكافآت كبار المصرفيين إلى نحو 20 في المائة فقط، ويتم دفع الباقي بشكل كبير بمكافآت تعتمد على الأسهم تمنح على عدة سنوات.

في غضون ذلك، اقترح المنظمون الأمريكيون قوانين مماثلة على نطاق عريض، ولو أنها أقل صرامة، وتقتضي أن يؤجل كبار التنفيذيين نصف مكافآتهم إلى ثلاث سنوات، ويتم تنفيذ تدابير خاصة بالنسبة إلى الموظفين الذين يتخذون مستويات أعلى من المخاطر.

سببت مثل هذه التغييرات في معظم البنوك الاستثمارية البارزة قلقاً وحساباً، في الوقت الذي يحاول فيه التنفيذيون المساومة بين قوانين السلطات القضائية المختلفة، بدلاً من التفكير في ممارسات الرواتب مجدداً بشكل كامل.

لكن، لا يعني ذلك أن المكافآت سوف تبقى عند المستويات الوافرة في يومنا هذا إلى الأبد، أو حتى السنوات القليلة المقبلة. وإذا كانت هناك ضغوط بالاتجاه الأسفل على الرواتب – ويصر كبار المصرفيين على أنها موجودة – فإنها لا تنبع من التدخل المباشر من جانب السلطات. وبدلاً من ذلك، فإنها نتيجة التأثير غير المباشر لمتطلبات رأس المال الأكثر صرامة، والتشديد على بعض خطوط العمل المحفوفة بالمخاطر أكثر – وأكثرها ربحية – مثل التداول بالملكية التي تتداول فيها المؤسسات بأموالها الخاصة.

حذر المصرفيون البارزون في أوروبا والولايات المتحدة بشكل متكرر من أن المصرفية الاستثمارية سوف تصبح عملاً أقل شهرة بكثير خلال العقود المقبلة. وسعى العديد منهم إلى تقليل توقعات المساهمين بشأن الربحية، وخفضوا أهداف العائد على الأسهم السنوي من 25 – 30 في المائة قبل الأزمة، إلى 15 في المائة أو أدنى. وأما مستثمرو البنوك الذين كانوا صامتين على نحو ملحوظ بشأن الدفعات الكبيرة خلال سنوات الطفرة، فمن المحتمل أن يطالبوا بوجود ضوابط أشد على التكاليف، وشريحة أكبر من أرباح ما قبل المكافآت في الوقت الذي تنجرف فيه العوائد إلى الأسفل.

سوف يساهم كذلك انتقال الموارد والأشخاص إلى قطاعات الأعمال الأقل تقلباً مثل إدارة الأصول، في انجراف مستويات الرواتب الكلية في البنوك نحو الأسفل. وكذلك الأمر، بناءً عليه، هجرة الوظائف إلى الأسواق الناشئة، واعتماد الصناعة المتزايد على التقنية.

إذا ساهم المزيد من اتخاذ المخاطر والائتمان في انتفاخ العوائد والأرباح، وبالتالي الرواتب قبل الأزمة، فمن شأن تقليل اتخاذ المخاطر أن يكون له تأثير معاكس. ويقول روبرت فروفوسك، الشريك في شركة المحاماة، ''جونز داي''، والذي قدم المشورة إلى مجالس إدارة شركات الخدمات المالية بشأن برامج الرواتب الخاصة بها: ''سوف ترى المكافآت تنخفض دون أدنى شك''. ونتيجة لذلك، حسبما يقول، ''سوف ترى المواهب تنتقل إلى البيئات غير المنظمة''.

يقول الكثيرون إن خسارة الموظفين لصالح مصرفية الظل، حيث بإمكان المهنيين البارزين الحصول على المليارات في العام، وليس الملايين، يصبح أمراً شديد السخونة فعلياً. ويقول أحد رؤساء بنك استثماري أوروبي إن مؤسسته قادرة الآن على تعيين حوالي 60 في المائة فقط من الأشخاص الذين تريدهم كل عام، مقارنة بنسبة 80 – 90 في المائة قبل الأزمة.

لكن، حيث أن مستويات رواتب البنوك صمدت إلى حد كبير في وجه أعظم أزمة مالية خلال جيل، تبقى هناك شكوك حول ما إذا كانوا سوف يطيعون في واقع الأمر قوى السوق الأكثر معيارية في السنوات المقبلة. وعلى الأرجح أن يجد رؤساء البنوك الذين ينظرون إلى الرواتب العالية كتكلفة لإنجاز العمل، أن من الأسهل تخفيض الوظائف، وخطوط العمل بأكملها، بدلاً من المخاطر بمواجهة ثورة داخلية بشأن المكافآت.

حتى الأسماء الكبيرة في صناعة المصرفية مقتنعة بأن تراجع الربحية سوف يحث المساهمين على المطالبة بحصة أكبر من الكعكة.

يقول بيل وينترز، الرئيس السابق للمصرفية الاستثمارية في بنك جيه بي مورجان تشيس، ويعمل الآن كمستثمر في إدارة الأصول: ''في المستقبل، من المحتمل أن تتعرض البنوك إلى المزيد من الضغوط لتقديم عوائد قياسية أعلى من تكلفة رأسمالها. وسوف يطالب المستثمرون بتوزيع نسبة عالية من أرباح ما قبل المكافآت عليهم''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية