مطالب بتجويد الأداء وتحسينه في صناعة التمويل الإسلامي

أكد الدكتور أسامة طيب مدير جامعة الملك عبد العزيز، أهمية التعمق في دراسة التمويل الإسلامي، خاصة بعد الأزمة المالية العالمية، مشيرا إلى أن الاهتمام به تجاوز العالم الإسلامي، حيث أصبحت الدول الغربية تسعى لتكون مركزا للتمويل الإسلامي. وتابع طيب خلال الاجتماع العاشر لرؤساء أقسام الاقتصاد والاقتصاد الإسلامي في الجامعات السعودية ''هناك ضرورة لتجويد الأداء وتحسينه في صناعة التمويل الإسلامي والبعد به عن الشبهات وتحصينه ضد الحيل، فضلا عن تقديم نموذج إسلامي رائد''. وذكر الدكتور عبد الله تركستاني مدير مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي أن الاجتماع تناول معالجة قضية التدريب في التمويل الإسلامي، مشيرا إلى أن التدريب يعد أول السبل وأفضلها للربط بين المناهج العلمية وسوق العمل، ولا سيما في ظل التحولات العالمية الجديدة، لافتا إلى ضرورة التركيز على بث القيم والمعاني الإسلامية في مناهجنا التدريسية وبناء المهارات المختلفة في مجال الاقتصاد لتتخرج أجيال مسلحة بالمعارف والمهارات تواصل رسالتها في تحقيق السعادة للإنسان. وأفاد بأن المركز أخذ على عاتقه نشر الوعي بالتمويل الإسلامي في أوروبا، مشيرا إلى امتداد أنشطته ومجالات عمله خلال السنتين الماضيتين لتشمل اتفاقات دولية مع جامعات عالمية عريقة كجامعة IE في إسبانيا، حيث تم إنشاء مركز للاقتصاد والتمويل الإسلامي في إسبانيا، كما تم إطلاق كرسي ''الأخلاق وضوابط التمويل'' في جامعة السوربون في فرنسا، حيث يستهدف تعزيز دور الأخلاق في مجال المال والأعمال، ولا سيما بعد أن كشفت الأزمة المالية العالمية الفراغ الأخلاقي في ذلك النظام. من جهته، قال الدكتور أحمد بلوافي عضو مركز الاقتصاد الإسلامي إن الانطلاقة الكبرى لبرامج تدريس التمويل الإسلامي كانت في عام 2009 بعد الأزمة المالية، حيث تزايد الاهتمام بالتمويل الإسلامي ولا سيما في أوروبا، مضيفين أن اللغة الإنجليزية تتصدر تدريس برامج التمويل الإسلامي بنسبة 69 في المائة، تليها العربية بنسبة 21 في المائة ثم الفرنسية بنسبة 10 في المائة. وذكر أن هناك انتشارا في برامج ومواد التمويل الإسلامي عبر القارات والدول المختلفة سواء كانت تلك الدول متقدمة أو صاعدة أو سائرة في طريق النمو. وبينا أن التمويل الإسلامي حقق تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة من حيث معدلات النمو وحجم الأصول والتوسع الجغرافي، حيث إنه بدأ من مؤسسة واحدة في بلد واحد عام 1963م حتى وصل إلى أكثر من 400 مؤسسة في أكثر من 75 بلدا وبأصول مالية تجاوزت قليلا حاجز التريليون دولار مع نهاية 2010م، مما انعكس هذا الواقع على الأنشطة المختلفة بهذه الصناعة ومن ذلك الجانب التعليمي والأكاديمي.
إنشرها

أضف تعليق