العالم

الثوار يصدون هجوما على البريقة.. والقذافي: أستخدم القوة كما تفعل إسرائيل في غزة

جدد الزعيم الليبي معمر القذافي تأكيده بأنه لا منصب له ليستقيل منه، مشيراً إلى أنه سلم زمام السلطة للشعب بعد ثورة الفاتح من أيلول (سبتمبر)، وأشار بأصابع الاتهام إلى تنظيم "القاعدة" بالوقوف وراء احتجاجات شعبية تنادي برحيله بعد 42 عاماً في الحكم. وقال القذافي، في كلمة مطولة بمناسبة احتفالية الفعاليات الشعبية بالعيد الـ34 لإعلان قيام سلطة الشعب: "قمت بثورتي عام 1969 وسلمت السلطة للشعب وارتحت في خيمتي، أنا مجرد مرجعية، مجرد رمز". وقال إن "الأرصدة المالية التي تم التحفظ عليها في الخارج، ليست للقذافي، وإنما هي أرصدة الشعب الليبي، وما حدث يعتبر اغتصابا لأموال النفط الليبي، وسطوا وقرصنة على أموال الشعب، وطمعا في ثروة البلاد". وحذر دول أوروبا قائلاً: "ليس من مصلحة الغرب زعزعة استقرار ليبيا، فملايين الأفارقة سيذهبون إلى أوروبا عبر ليبيا ولن يتصدى لهم أحد، وسينتشر القراصنة في البحر المتوسط، وستتوقف أنابيب الغاز وحتى إمدادات الكهرباء في البحر المتوسط". ودعا القذافي مندوبي البعثات الدبلوماسية الذين هجروا سفاراتهم وقنصلياتهم إلى العودة مرة أخرى إلى ليبيا، فيما طلب من الشعب الليبي الإعفاء المطلق عن الذين يسلمون سلاحهم من المحتجين والشباب الثائرين. وتطرق القذافي إلى الدور الأمريكي، قائلاً: "أوباما شاب سياسته معقولة، وهو ليس استعماريا مثل بوش وكلينتون، وأعتقد أنه يستطيع أن يجنب بلاده عراق أو أفغانستان جديدا". واتهم القذافي المحتجين بمهاجمة كتائب عسكرية في "البيضاء" و"بنغازي" قائلاً إن معظم القتلى من الجنود الذين تمت مباغتتهم، وطلبت منهم القيادات لاحقاً إخلاء تلك الثكنات. وذكر الزعيم الليبي أن عائداً من معتقل "جوانتانامو" نحر جنوداً على غرار عمليات قطع الرأس التي نفذها زعيم التنظيم السابق في العراق، أبو مصعب الزرقاوي. ونفى نفياً قاطعاً حدوث مظاهرات شعبية تنادي برحيله بل تظاهرات تأييد وأخرى لاستنكار "مذابح" القاعدة. وبرر استخدام القوة بأن بلاده تتصدى لهجوم مسلحين "كما تفعل إسرائيل في غزة" والقوات الباكستانية في وادي "سوات". وفسر سحب الغرب مواطنيهم على أنه دليل دامغ على أن ما تشهده ليبيا ليست مظاهرات سلمية بل هجمات تنفذها عصابات مسلحة، وأن الخطوة اعتراف من تلك الدول بذلك. ووجه انتقادات حادة لمجلس الأمن الدولي لإصداره قرارا بالإجماع السبت بفرض عقوبات على النظام الليبي، قائلاً "لا يجوز لمجلس الأمن بناء قرار على وكالات أنباء خارجية". ونفى أن يكون الشعب الليبي قد سب القذافي، قائلاً: "لا يمكن أن يسب الشعب الليبي القذافي"، متسائلاً: "هل يمكن أن يسب أحد الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر؟ أو الشيخ زايد بن سلطان، رئيس الإمارات الأسبق؟". ووصف من يطلبون فتح باب المساعدات الأجنبية لليبيا بمن "يطلبون فتح باب الاستعمار للبلاد"، مضيفاً أن "موانئ النفط الليبية آمنة وتحت السيطرة، لكن الشركات والخبراء الأجانب يخشون مما يسمى بعصابات مسلحة في البلاد". وأشار إلى النقص الحاصل في إمدادات النفط الليبي، قائلاً: "نقص النفط الليبي سيعوضه النفط السعودي، فالسعودية تنتج 12 مليون برميل حالياً، وهي تستطيع أن تنتج 15 مليوناً لسد العجز". #2# وفي واشنطن، قال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن الجيش الأمريكي يحاول أن يقدم للبيت الأبيض أوسع مجموعة من الخيارات الممكنة، بينما يكثف الضغوط على الزعيم الليبي معمر القذافي. وقال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس إن سفينتي إنزال برمائي ستصلان قريبا إلى البحر المتوسط بينما يجري إرسال 400 من مشاة البحرية مجهزين للمشاركة في عمليات إجلاء وعمليات إنسانية إذا لزم الأمر، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة لم تعتمد استخدام القوة في ليبيا، وأن دول حلف شمال الأطلسي لم تتوصل إلى اتفاق بشأن إمكانية استخدام القوة العسكرية. وكانت قوات موالية للقذافي قد هاجمت مرفأ تصدير النفط الرئيسي مرسى بريقة في أول مؤشر على هجوم مضاد من قبل القذافي على الشرق الذي يسيطر عليه المحتجون وهم يقولون إنهم صدوا هذا الهجوم. وأحكمت القوات المناهضة للقذافي سيطرتها على شرق ليبيا حتى مرسى بريقة وبعض المناطق غيرها وذلك بعد فترة وجيزة من اندلاع احتجاجات مناهضة للحكومة. وقال مصطفى غرياني المتحدث باسم ائتلاف 17 شباب (فبراير) إن القوات الموالية للقذافي حاولت استعادة البريقة هذا الصباح لكنها فشلت وأن البلدة عادت في "أيدي الثوريين". وقال إن القذافي يحاول أن يشن بكل الطرق حربا نفسية حتى يبقي هذه المدن في حالة توتر. وأضاف أن الائتلاف قد يطلب مساعدة أجنبية وربما ضربات جوية لمواقع استراتيجية تكون بمثابة المسمار الأخير في نعش القذافي. وعن التقارير التي أفادت بوقوع أعمال عنف ببلدة أجدابيا القريبة بالشرق قال إن البلدة مستقرة، وإن رجال الائتلاف يتجمعون للتعامل مع أي هجوم كبير. وبالتزامن مع الهجوم بث التلفزيون الحكومي صورا تظهر مقتل ضباط من قوات الأمن في شرق ليبيا. وأظهرت عشر جثث مكبلة الأيدي وتحيط برؤوسها برك من الدماء. من جهته، أعلن مكتب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو في بيان أمس أنه سيعلن اليوم أسماء الأشخاص الذي يمكن أن يكونوا موضع تحقيق بشأن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في ليبيا. وأوضح البيان أن مدعي المحكمة الجنائية الدولية سيعلن الخميس في مؤتمر صحافي في لاهاي "فتح تحقيق في ليبيا"، و"سيكشف المعلومات الأولية التي تم جمعها لجهة الكيانات والأشخاص المحتمل ملاحقتهم". وكان مجلس الأمن الدولي رفع قضية ليبيا إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية، معتبرا "أن الهجمات الممنهجة" على السكان المدنيين في ليبيا "يمكن اعتبارها جرائم ضد الإنسانية". وهي المرة الثانية في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية التي بدأت عملها في 2002 التي يلجأ فيها مجلس الأمن الدولي مباشرة إليها. ففي 2005 طلب مجلس الأمن من مورينو أوكامبو التحقيق في أعمال عنف ارتكبت في دارفور ما أدى إلى إصدار مذكرتي توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة، في آذار(مارس) 2009 وتموز(يوليو) 2010. على صعيد آخر، قال مصدر مسؤول في هيئة قناة السويس إن السفينتين الحربيتين "يو إس إس كيرسارج" و"يو إس إس بونس" عبرتا قناة السويس بعد ظهر أمس ودخلتا البحر المتوسط في اتجاه ليبيا. من ناحيته، أعلن نائب سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي أن المجلس الوطني المستقل الذي شكلته المعارضة الليبية سيبدأ العمل في ليبيا حتى لو أن الزعيم الليبي معمر القذافي بقي في موقعه في طرابلس. لكنه حذر من أن الأمر قد يستغرق ربما أسابيع لإرغام القذافي على ترك السلطة تحت ضغط المقاومة التي توسع مناطق سيطرتها في البلاد والأسرة الدولية التي تفرض عقوبات على النظام وتهدد بفرض حظر جوي. وأعلن مسؤولون في شمال مالي أن الزعيم الليبي معمر القذافي جند مئات الشبان من الطوارق القادمين من مالي والنيجر وبينهم متمردون سابقون وذلك لمحاربة المتمردين عليه. وقال رئيس جمعية كيدال الإقليمية في شمال مالي عبدو سلام أصالة "نحن قلقون جدا لأن هؤلاء الشبان يتوجهون بكثافة إلى ليبيا والأمر خطير جدا بالنسبة إلينا، لأنه لا بد أن ينعكس علينا في حال صمد القذافي أو في حال انهار".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من العالم

نحو 40 وفاة بسبب موجة الصقيع التي تضرب أوروبا

حصدت موجة صقيع تجتاح اوروبا منذ نهاية الاسبوع الماضي ارواح ما يقارب من 40 شخصا، معظمهم في بولندا، الا انها بدأت بالانحسار الاثنين.
...

هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: زلزال بقوة 5.8 درجة يقع في أقصى شمال كندا

قالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الأحد، إن زلزالاً بقوة 5.8 درجة وقع في منطقة نونافوت في أقصى شمال كندا.
وأضافت، أن الزلزال وقع على عمق 19 كيلومترا وكان مركزه على بعد 89 كيلومترا جنوب شرقي ريزولت في تلك المنطقة القليلة السكان. "دون ذكر مزيدًا من التفاصيل".