أوضحت وزارة العمل، أن شركات الاستقدام التي تعتزم إنشاءها ستعمل على تأمين خدمات النقل والإعاشة والسكن للعمالة، علاوة على مهمتها في الاستقدام وتأجير العمالة المنزلية وغير المنزلية. ويأتي توضيح الوزارة خلال ورشة عمل رعاها المهندس عادل محمد فقيه وزير العمل، بعنوان ''لائحة مكاتب الاستقدام رؤية تطويرية'' والتي عُقدت في قاعة المقصورة في الرياض أمس، حيث بين الوزير التصور الأساسي لشركات الاستقدام التي تعتزم الوزارة إنشاءها، مؤكداً أن الشركات ستكون مهمتها الاستقدام وتأجير العمالة المنزلية وغير المنزلية، كما ستقوم بخدمات النقل والإعاشة والسكن.
في حين بدأت ورشة العمل، بعرض اللائحة التنظيمية لمكاتب الاستقدام والرؤى التطويرية، في الوقت الذي تم فيه فتح باب النقاش وإبداء الآراء والملاحظات، إذ أبدى الوزير رؤاه ومقترحاته في هذا الجانب، كما استمع لمقترحات ومناقشات عدد من أصحاب مكاتب الاستقدام الأهلية في المملكة.
حضر الورشة الدكتور عبد الواحد بن خالد الحميد نائب وزير العمل، وعبدالرحمن البواردي وكيل الوزارة للشؤون العمالية، والدكتور مفرج الحقباني وكيل الوزارة للتخطيط والتطوير، والوكلاء المساعدون ومديرو العموم في الوزارة، كما حضرها سعد البداح رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام في مجلس الغرف التجارية، وعدد من أصحاب مكاتب الاستقدام الأهلية في المملكة. وكان وزير العمل، قد كشف لـ ''الاقتصادية'' في وقت سابق، أن وزارته تعكف حاليا على إعداد اللمسات الأخيرة للائحة التنظيمية الخاصة بشركات الاستقدام، وأنه سيتم إطلاق أعمال الشركة العام الجاري، مشيرا إلى أنها ستسهم في توفير العمالة من خلال تأجيرها للمستفيدين بشكل شهري، وبالتالي ستحد من هروبهم.
يذكر أن جهات مختلفة قدمت جملة مقترحات تتعلق بإلغاء نظام الكفالة في المملكة، إلى الجهات المعنية بما في ذلك وزارة العمل، في الوقت الذي قدمت فيه الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، مقترحات دراسة رفعتها للجهات المعنية في المملكة بشأن إلغاء أحكام الكفالة وتصحيح العلاقة بين صاحب العمل والعامل الوافد.
وطالبت الدراسة بمنع احتجاز جواز سفر العامل وإلغاء موافقة الكفيل على استقدام العامل لأسرته أو طلب التصريح له بالحج أو الزواج أو زيارة أحد أقربائه في منطقة أخرى داخل السعودية، وكذلك إلغاء أي مسؤولية شخصية في الكفيل بسبب تصرفات العامل الوافد خارج إطار العمل.
وجاءت دراسة الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان التي استغرقت أربع سنوات، على ضوء شكاوى وقضايا تلقتها الجمعية.
في حين تطرقت الدراسة إلى أبرز عيوب الوضع الراهن للكفالة وما يكتنف أحكام الكفالة من تعقيدات إدارية وتنظيمية وعدم فاعلية هذه الأحكام في تحقيق الغايات المرجوة منها وانتشار ظاهرة العمالة السائبة وتزايد جرائمها. فيما اقترحت الدراسة حلولا عدة منها استحداث وثيقة تأمين إلزامية لضمان الحقوق المالية للعامل وصاحب العمل كوسيلة فاعلة لإنهاء دوافع أحكام الكفالة وإزالة مسبباتها ومبرراتها بهدف تغطية مسؤولية العامل الوافد في حال تسبب في أضرار تصيب صاحب العمل أو في أضرار تصيب الغير وتغطية مسؤولية صاحب العمل في الوقت نفسه عن دفع راتب العامل، ويستفيد العامل من الوثيقة التأمينية ضد المخاطر بتأمين دفع صاحب العمل لراتب العامل مدة محددة لا تقل عن ستة أشهر ومستحقاته المالية الأخرى مثل مكافأة نهاية الخدمة أو أي تعويضات أخرى يحكم بها القضاء وتأمين يغطي قيمة تذكرة السفر في حالة ترحيل العامل وتأمين حماية قانونية ''تشمل التغطية نفقات المحاماة أو الاستشارات القانونية التي يتكبدها العامل في الدعاوى التي ترفع منه فقط''، كما أن صاحب العمل يستفيد من وثيقة التأمين ضد المخاطر في الأضرار الناشئة عن السرقة أو الاختلاس أو الإتلاف أو تسريب أسرار العمل والأضرار التي يتسبب فيها العامل للغير.
وأوصت الدراسة بإنشاء هيئة حكومية ذات شخصية اعتبارية تتبع وزارة العمل للإشراف على أوضاع العمالة الوافدة وتلغي أي دور للكفيل التقليدي وأن تتم تسمية هذا الجهاز بـ ''هيئة شؤون العمالة الوافدة'' يكون مقرها الرياض ولها فروع في عدد من المناطق.

