الموت يغيب صالح الراجحي أبرز رواد الحركة المصرفية

غيب الموت أمس صالح بن عبد العزيز بن صالح الراجحي رجل الأعمال المعروف وأحد رواد الحركة المصرفية والتجارية في المملكة وذلك إثر سكتة قلبية عن عمر يناهز 88 عاماً. وسيصلى عليه في جامع الراجحي مخرج 15 في الدائري الشرقي بعد صلاة العصر اليوم الأحد. ولد صالح الراجحي عام 1344هـ في محافظة البكيرية في القصيم، وقد انتقل مع والده إلى الرياض لطلب العلم والرزق. وكانت الرياض آنذاك عامرة بالحركة العلمية والتجارية. وفي الرياض درس على يد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي المملكة آنذاك، والشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ، حيث كان يقرأ عليهم في منزلهم، وكان محبوباً بين مشائخه وأقرانه. وممن زاملهم الشيخ عبد الله السديس، والشيخ عبد الله الوابل. #2# ما عرف عن شخصيته وقد عرف عن صالح الراجحي الكرم الذي اشتهر به حيث كان منزله مقراً للقادمين من أقاربه وجماعته للرياض، وذلك منذ انتقاله للرياض رغم ضيق ذات اليد في بداياته، إلا أن الخصال التي تربى عليها كان لها أكبر الأثر والدافع لاستمراره على ذلك المنحى، حيث كان بيته عامراً بالضيوف دائماً، كما عرف عنه حبه لبذل الصدقة، والخلق الحسن والتواضع التي يشهد بها كل من عايشه، فهو لا يرد سائلا، ويعطي ما تجود به نفسه. وقد ارتبط اسم صالح الراجحي بالمسجد، وفي جميع بيوته التي بناها في الرياض ومكة كان يبني المسجد بجوار منزله، ومن ذلك بيته الحالي في حي الملك فهد، وبيته السابق بجوار مبنى التلفزيون، وبيته في حي العزيزية في مكة المكرمة، وقد أسهم في كثير من الأعمال الخيرية في المملكة وخارجها، وأسهم في بناء مئات المساجد، ودعم جمعيات البر الخيرية، وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم، وجمعيات مساعدة الشباب على الزواج، وجمعيات أصدقاء المرضى. وأقام -رحمه الله- مؤسسة وقفية كبرى تقدر أصولها بعدة مليارات؛ جعل مصارفها في أعمال الخير المختلفة. وأنفقت هذه المؤسسة عدة مئات من الملايين في مشاريع وبرامج دعوية وتعليمية وصحية واجتماعية. بدايته في العمل التجاري كان صالح الراجحي قد وضع له بصمة وأثرا ودورا بارزا في تاريخ العمل التجاري بوجه عام، والعمل العقاري والزراعي والصيرفي بوجه خاص، حيث بدأ بأعمال بسيطة فعمل في الصرافة على بساط "سجادة" في سوق الديرة في الرياض. وقد كافح كما كان يكافح أبناء جيله طلباً للرزق الحلال حتى وفقه الله عام 1366هـ، بافتتاح أول محل تجاري له في الديرة للصرافة التي نمت وتطورت. وكان من ذلك استمراره في عالم التجارة المصرفية حتى بنى لنفسه إمبراطورية تجارية ضخمة وبنى بنفسه الاسم التجاري لاسم "الراجحي" التي أصبحت صرحاً عظيماً من صروح الاقتصاد، واستطاع معها أن يؤسس أول مصرفية إسلامية استمرت حتى تحولت إلى "مصرف الراجحي". وقد توسعت أعمال صالح الراجحي حيث لم يترك مجالاً من المجالات التجارية، والعقارية، والزراعية، إلا وضرب فيه بسهم ـ بعد توفيق الله له. وكان النجاح حليفه أينما توجه، وكانت الأيادي البيضاء التي يضعها في كل مكان سبباً للبركة والسعة في الرزق، وكان يقول:"والله ما أنفقت يوماً للزكاة مليوناً إلا عوضني الله سبحانه بمليونين". إسهاماته الاقتصادية أسهم صالح الراجحي - رحمه الله - أثناء مسيرته التجارية في خدمة بلاده من خلال خبرته في مجال الإدارة المصرفية والتجارة والأعمال. وقد أسهم في نمو اقتصادي واضح ومؤثر في السوق السعودية. #3# ومن الشركات والمؤسسات التي شارك في تأسيسها ورئاسة وعضوية مجالس إداراتها هي: العضو المنتدب لشركة الكهرباء في المنطقة الوسطى ـ شركة مساهمة، عضو ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة الأسمنت السعودية ـ شركة مساهمة تأسست سنة 1955، عضو ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة الجبس الأهلية ـ شركة مساهمة تأسست سنة 1959، عضو ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة أسمنت اليمامة ـ شركة مساهمة تأسست سنة 1961، عضو ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة الخزف السعودي ـ شركة مساهمة تأسست سنة 1977، عضو ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة أسمنت الجنوبية ـ شركة مساهمة تأسست سنة 1978، عضو ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة نادك للتنمية الزراعية ـ شركة مساهمة تأسست سنة 1981، عضو ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة حائل للتنمية الزراعية ـ شركة مساهمة تأسست سنة 1982، عضو ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة الراجحي المصرفية للاستثمار تأسست سنة 1987، عضو ومؤسس للغرفة التجارية الصناعية في الرياض، عضو ومؤسس شركة المباني الخفيفة (سيبوريكس)، عضو مجلس إدارة الشركة الوطنية للتشغيل والخدمات الصناعية المحدودة (خدمات)، مؤسس مؤسسة صالح عبد العزيز الراجحي للصرافة، عضو ومؤسس شركة الراجحي للصرافة والتجارة، مؤسس شركة صالح عبد العزيز الراجحي وشركاه المحدودة، مؤسس شركة تبوك للتنمية الزراعية، عضو ومؤسس الشركة السعودية للطوب الرملي الجيري، عضو شرف الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة الرياض، عضو ومؤسس في مؤسسة الدعوة الصحفية، مجلة الدعوة، إضافة إلى مشاركته في تأسيس عدد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية ودعمه المتواصل لها. ويعد صالح الراجحي أحد أعلام الاقتصاد والعمل الخيري الإنساني ليس في المملكة وليس في العالمين العربي والإسلامي فحسب، بل على مستوى العالم أجمع، فلطالما تصدر اسمه أو كان ضمن قائمة الصدارة في سجلات أثرياء العالم. ولكن التميز الذي انفرد به - رحمه الله- هو حجم العمل الخيري والوقف الذي تبرع به.
إنشرها

أضف تعليق