التهابات الجهاز البولي مشكلة شائعة لدى الأطفال

يقوم الجهاز البولي بالتخلص من الفضلات السامة في الجسم؛ فوظيفة الكليتين تنقية الدم من الفضلات السامة وتكوين البول الذي ينتقل عن طريق الحالبين إلى المثانة، التي بدورها تقوم بتخزين البول؛ حتى يتم طرحه خارج الجسم عن طريق الإحليل. 90 % من الإصابة بسبب الجراثيم يحدث التهاب البول نتيجة الإصابة بالجراثيم، التي تسبب نحو 90 في المائة من الالتهابات البولية عند الأطفال الطبيعيين، وتتواجد هذه البكتيريا في البراز، وبالتالي تكون متواجدة على سطح الجلد في منطقة العجان (المنطقة المحيطة بفتحة الشرج ومنطقة الإحليل)، ويبدأ التهاب البول عند تسلل هذه الجرثومة إلى داخل الإحليل، ومن ثم تصل إلى المثانة وتحدث التهابا يسمى بالتهاب المثانة (التهاب الجهاز البولي السفلي)، وقد تواصل البكتيريا سيرها فتصعد عن طريق الحالبين وتصل إلى الكليتين، محدثة التهابا في الكليتين (التهاب الجهاز البولي العلوي)، وقد يكون شديدا، خاصة في الأطفال حديثي الولادة والرضع، وقد ينتج منه قصور في وظائف الكلى في المستقبل. أعراض متنوعة وتختلف أعراض الإصابة بالتهابات الجهاز البولي حسب مكان الإصابة في الجهاز البولي وحسب عمر الطفل، فبالنسبة إلى الرضع وصغار السن تكون الأعراض غير واضحة وتشمل البكاء المستمر، ورفض الرضاعة وانخفاض الشهية والتقيؤ، وقد تكون الحمى هي العرض الوحيد مع اختفاء أية أعراض أخرى عند الطفل، أما في الأطفال الأكبر سنا، فيشتكي الطفل من حرقان أثناء التبول وتغير لون البول أو رائحته، مع الرغبة في التبول بشكل متكرر يصاحبها آلام في أسفل البطن، وفي حال وصول الالتهابات إلى الكليتين تكون الأعراض أكثر شدة فتظهر الحمى التي يصاحبها نوبات من الرعشة وآلام في منطقة الخاصرة ويظهر التعب والإرهاق على الطفل. الأشعة الصوتية ووسائل أخرى للتشخيص يتم التأكد من التهابات الجهاز البولي عن طريق الفحص الروتيني لعينة من البول، الذي يظهر عادة وجود كريات بيضاء (صديد)، ومن المهم إرسال عينة من البول للزراعة؛ وذلك للتعرف على نوع البكتيريا المسببة، وبالتالي المضاد الحيوي المناسب للقضاء عليها، وتجرى بعض الفحوص الإشعاعية، كفحص الأشعة الصوتية للجهاز البولي؛ وذلك للتأكد من سلامة الجهاز البولي من العيوب الخلقية التي قد تسبب الالتهابات، وقد يقرر الطبيب التوصية بعمل أشعة ملونة للجهاز البولي، وكذلك أشعات خاصة أخرى؛ للتأكد من أداء الكليتين وعدم وجود مناطق متضررة قد تؤثر على وظيفة الكليتين مستقبلا. #2# طرق تجنب الإصابة وهناك العديد من الطرق التي تساعد على التقليل والحماية من الإصابة بالتهاب الجهاز البولي عند الأطفال، ولعل أهمها التغيير المستمر والمتكرر للحفاظ عند الرضع وصغار السن من الأطفال بعد التبرز، وهو ما يساعد على التخلص من تواجد البكتيريا على منطقة الجلد حول فتحة الشرج والمناطق التناسلية، وتعويد الأطفال الكبار على الغسل الجيد لمنطقة التبرز، وفي حال مسح المنطقة يجب المسح من الأمام إلى الخلف وليس العكس، حيث يؤدي المسح من الخلف إلى الأمام إلى دفع البكتيريا لمنطقة الإحليل. أهمية العلاج المبكر وبعد إجراء الفحوص والصور يبدأ الطبيب بإعطاء المريض مضادا حيويا تجريبيا يعالج أغلب الجراثيم لمدة ثلاثة أيام؛ حتى تستكمل نتائج الفحوص، ومن ثم تعديل العلاج حسب نتائج الزراعة، وفي أغلب الأحيان يكفي العلاج لمدة ثلاثة أيام. وفي أحيان أخرى يتطلب العلاج تنويم المريض داخل المستشفى لأخذ المضاد الحيوي عن طريق الوريد. ويجب التنويه هنا إلى أهمية العلاج المبكر لتفادي المضاعفات من تحول الالتهابات البسيطة إلى التهابات معقدة وما يتبعها من التهاب الكلى والتهاب الدم. الكلى عند الأطفال أكثر عرضة للتأثر بالجراثيم الكشف المبكر الضمانة التي تقي الأطفال من مضاعفات التهابات المسالك البولية عند الأطفال خاصة؛ لأن الكلى عند الأطفال أكثر عرضة للتأثر بالجراثيم؛ مما قد يؤدي إلى قصور الكلى أو ارتفاع ضغط الدم أو تأخر النمو، كما أن أكثر التشوهات الخلقية للجهاز البولي عند الأطفال تبدأ بالتهابات البول مثل الارتجاع البولي من المثانة للحالب أو تضيق حوض الكلى الخلقي؛ لذا فإن الكشف عن التهاب البول بشكل مبكر وأخذ العلاج بشكل صحيح يقي من الكثير من المضاعفات التي قد تؤثر على نمو كلية الطفل، ومن ثم عملها الأساسي المهم للجسم. ضرورة إجراء فحص البول لذا ينصح بإجراء فحص البول وزراعته واستقصاء أسبابه عند الأطفال وننصح بإجرائه، خصوصا إذا اشتكى الطفل من حرارة أو تقيؤ أو انعدام شهيته للأكل، دون معرفة السبب. التشخيص عند الأطفال يصعب تحديده ويستلزم زيارة المختص في الأطفال غالبا ما يختلط الأمر ويصعب تحديد السبب ويشخص تشخيصا مختلفا؛ لذلك يجب وضع التهاب المجرى البولي في قائمة الاحتمالات، وخصوصا عندما يكون الطفل متوترا ولا يأكل الطعام بشهية مفتوحة مع ارتفاع في درجة الحرارة في السنة الأولى من العمر لسبب غير معروف وإسهال. طرق العلاج ويتم علاج التهاب المجاري البولية بواسطة المضادات الحيوية, ونوع المضاد الحيوي والزمن اللازم للعلاج يعتمد على القصة المرضية للمريض ونوع الميكروب المسبب للمرض واختبار حساسية البكتيريا للمضاد الحيوي. وفي أغلب الأحيان يشفى المريض بعد يوم أو يومين من أعراض التهاب المجاري البولية إذا لم يكن هناك تعقيدات من انسداد أو تضيق في المجاري البولية أو ناتجة من حالة عصبية مزمنة، ومع ذلك يصر الأطباء على الاستمرار في تناول الدواء لمدة أسبوع أو أكثر؛ للتأكد من القضاء على البكتيريا بشكل كامل. استشاري جراحة الكُلى والمسالك البولية - حاصل على الزمالة الكندية - المجمع الطبي في العليا
إنشرها

أضف تعليق