قالت ثلاثة مصادر هندية أمس إن الهند وإيران لم تتوصلا إلى تسوية لخلاف بشأن مدفوعات النفط فيما يتعارض وتصريحات نائب وزير النفط الإيراني. وقالت المصادر الثلاثة إن "المحادثات مستمرة". وقال مصدر حضر اجتماعا في مومباي بين محافظي البنكين المركزيين الهندي والإيراني ومسؤولين آخرين في محاولة لتسوية "الخلاف مستمر".
وقال مصدر مطلع إن الهند مدينة حاليا لإيران بمليار يورو، وإنه تمت تسوية التعاملات بين البلدين المعلقة قبل يومين من خلال الآلية القائمة. وفي وقت سابق أمس، نقلت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية عن أحمد خالدي نائب وزير النفط الإيراني قوله إنه تم التوصل إلى تسوية للخلاف. ونقلت وكالة فارس عن نائب وزير النفط الإيراني قوله "بتغيير عملة التعاملات النفطية بين إيران والهند تكون المشكلة قد حلت".
ويأمل مسؤولون وتجار هنود في التوصل إلى حل سريع للخلاف الذي يمكن أن يعطل نحو 13 في المائة من واردات الهند من النفط ويترك المصافي تتهافت على مصادر بديلة أكثر تكلفة للخام. وقال بنك الاحتياطي الهندي الأسبوع الماضي "إن مدفوعات تجارة النفط لإيران لم يعد من الممكن تسويتها عن طريق نظام اتحاد المقاصة الآسيوي الذي تديره البنوك المركزية، ورفضت طهران بيع النفط خارج هذا النظام. وهذا الأسبوع مد البنك المركزي الهندي الإجراء ليشمل جميع المعاملات الجارية. وقال بي. موكيرجي رئيس التمويل في شركة هندوستان بتروليوم كورب المملوكة للدولة لرويترز في وقت سابق "نأمل في حل هذا الخلاف سريعا، إذ إن الشركات الهندية تحصل أسبوعيا على إمدادات الخام من إيران". وأشاد البيت الأبيض يوم الأربعاء بتحرك البنك المركزي الهندي الذي يأتي بعد أقل من شهرين من زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للهند. وتريد واشنطن أن توقف الحكومات التعامل مع إيران بسبب برنامجها النووي. وقال اس سنداريشان وكيل وزارة النفط الهندية أمس الأول إن الهند وإيران قد تتفقان على تسوية الصفقات بالريال الإيراني أو بعملة أخرى مثل الين الياباني. ويمكن أيضا تحويل المدفوعات عن طريق بنك مركزي في دولة ثالثة أو بنك تجاري. وسيكون تعليق الواردات الإيرانية في وقت يشهد اقتراب أسعار النفط العالمية من أعلى مستوياتها في عامين، وارتفاع معدل التضخم الهندي أمرا مكلفا للهند.
وترتبط الهند وإيران بروابط قديمة، لكن محللين يقولون إن هناك بواعث قلق وتفكيرا استراتيجيا جديدا يدفع نيودلهي لتبني سياسة أكثر حذرا وحزما.
وترتبط مصالح نيودلهي بشكل أوثق بالولايات المتحدة، فضلا عن إدراكها للمخاوف العربية بشأن طموحات إيران النووية. وقال بي.آر. كوماراسوامي رئيس قسم الدراسات الغرب آسيوية في جامعة جواهر لال نهرو في نيودلهي "عندما يتعلق الأمر بإيران يمكن للهند أن تتجاهل ضغوط الولايات المتحدة والضجة الإسرائيلية، لكنها لا يمكن أن تتجاهل مخاوف الدول العربية".

