العمودي يتملك 55 % من شركة السيارات السعودية بمليار ريال

في أقل من 48 ساعة من توقيع شركة وادي الرياض في جامعة الملك سعود اتفاقية تعاون مشترك مع شركة ديجم الكورية لصناعة السيارات، دخل مستثمر صناعي وطني وهو شركة المواكبة للتطوير الصناعي والتجارة عبر البحار القابضة ''مدروك'' إحدى شركات الشيخ محمد بن حسين العمودي، في تحالف ثلاثي مع هاتين الشركتين؛ الأمر الذي يعني استكمال رأس مال الشركة البالغ 500 مليون دولار بنسبة 100 في المائة. وتم أمس توقيع اتفاقية تعاون بين الشركاء الثلاثة، وقام بالتوقيع الدكتور عبد الله العثمان، مدير جامعة الملك سعود، ويونج جون الرئيس التنفيذي للشركة الكورية وعبد الله بن محمد العمودي عن شركة المواكبة للتطوير الصناعي والتجارة عبر البحار القابضة ''مدروك'' ممثلا للشيخ محمد بن حسين العمودي، وشهد التوقيع الدكتور زهير ياسين آل طه مستشار التطوير الصناعي في ديجم، وعدد من مسؤولي الجامعة. وتضمنت الاتفاقية تنازل الشركاء المؤسسين الثلاثة بنسبة 30 في المائة من حصصهم بالاتفاق للصناديق الحكومية وشبه الحكومية، مثل صندوق الاستثمارات العامة، وصندوق مصلحة التقاعد، وصندوق التأمينات الاجتماعية، وصندوق التعليم الجامعي. وبينت الاتفاقية، أن التركيز سيكون على مجالين، هما صناعة وتقنيات السيارات وصناعة وتقنيات قطع الغيار. #2# وأكد الدكتور عبد الله العثمان عقب التوقيع على استكمال رأس مال الشركة 500 مليون دولار الخاص وأصبحت ثلاثة أطراف رئيسة تملك أسهم هذه الشركة، وهي على النحو التالي: شركة وادي الرياض تملكها جامعة الملك سعود وتملك في هذا المشروع 15 في المائة، وشركة ديجم الكورية الشريك الفني التقني لهذه الشركة ويملك 30 في المائة، وانضم مستثمر صناعي وطني وهو الشيخ محمد بن حسين العمودي ويملك عبر شركة المواكبة للتطوير الصناعي والتجارية عبر البحار القابضة ''مدروك'' نسبة 55 في المائة. وأضاف: ''اليوم (أمس) نعلن جمع رأسمال الشركة كاملا 100 في المائة 500 مليون دولار (مليارا و850 مليون ريال)، وحرصنا أن تتضمن الاتفاقية وجود مادة تمنح الفرصة للصناديق الاستثمارية الحكومية وشبه الحكومية، وأن تتملك في هذه الشركة حتى نسبة 30 في المائة، بحيث يتنازل كل الأطراف بحسب نسبهم في حالة رغبة الصناديق الاستثمارية الحكومية وشبه الحكومية، وهي على النحو التالي: صندوق الاستثمارات العامة، صندوق التأمينات الاجتماعية، صندوق مصلحة معاشات التقاعد، صندوق التعليم الجامعي، فقد حرصت شركة وادي الرياض على أن يكون صندوق التعليم الجامعي طرفا في الموضوع؛ حتى يكون لجميع الجامعات المكونة لرأسمال هذا الصندوق المشاركة في حالة اقتناع مجلس الإدارة للجدوى الاقتصادية للمشروع، ومدة الاتفاقية سنة، وسيبدأ من اليوم (أمس) الدراسة التفصيلية للشركة، وسيتم التعاقد مع أحد مكاتب الخبرة الوطنية التي لها بعد عالمي لتقديم دراسة تفصيلية للمشروع، والاسم المقترح الذي سيتم مناقشته مع المستثمرين كافة، وهي: شركة غزال لتقنيات السيارات وقطع الغيار، هذا هو الاسم المبدئي، لكنه سيقر بصورة نهائية بعد مشاورات، سواء مع الأطراف الثلاثة أو مع متخصصين في اختيار أفضل أسم للشركة''. وقال الدكتور العثمان: ''اليوم هذا التحالف الثلاثي يحقق رؤية جامعة الملك سعود في أن تكون بوابة المملكة للاقتصاد الوطني، حيث إن الجامعة لها النصيب الأكبر في تسجيل براءات الاختراع بأسماء أعضاء هيئة التدريس في كل مكاتب براءات الاختراع، خاصة في مكتب براءة الاختراع الأمريكي، فحول رأس المال الفكري كـبراءات اختراع؛ حتى يكون له قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وقد أعلنت الجامعة أكثر من مرة أنها ستنتقل من بحوث ودراسات الرفوف إلى بحوث تحقق واحدا من ثلاثة أهداف، أولا خدمة البشرية، ثانيا أن يكون لمخرجات البحث قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، والهدف الثالث أن تشارك في الأمن الوطني، ولله الحمد الجامعة اليوم لها في الأهداف الثلاثة قصة نجاح، سواء على مستوى الأمن الوطني مع الجهات المختصة الحكومية، أو في الاقتصاد الوطني، وخير مثال هذا المشروع، وهذه الشركة بتوصية من شريكنا الأجنبي ''شركة ديجم الكورية'' ستستهدف ليس فقط دول مجلس التعاون الخليجي، لكن دول شمال إفريقيا وغيرها من الدول، والأمر الجميل لدى شريكنا الفني التقني أن لديه الكثير جدا من أحدث التقنيات في هذا القطاع، مؤكدا أن مقومات نجاح هذه الشركة كلها متوافرة، خاصة بعد تأكيد الدكتور توفيق الربيعة أمين عام المدن الصناعية، أنه سيخصص لهذه الشركة ما لا يقل عن مليون مترمربع في المكان الذي نختاره. والشركاء الثلاثة أكدوا أن المكان سيكون في مدينة ساحلية، حيث يكون الاهتمام الأكبر بالتصدير، سواء على البحر الأحمر أو الخليج العربي. موضحا، أن الأطراف الثلاثة للشركة لكل منهم نقطة قوة، فالمستثمر الوطني الشيخ محمد بن حسين العمودي له باع طويل في هذا القطاع، وبالتالي يعتبر مكسبا كبيرا جدا، خاصة ولديه مصانع متخصصة في هذا المجال، لعل من أبرزها مصنع ينبع للحديد، وهو من المصانع الكبيرة جدا في هذا المجال، إضافة إلى استثمارات ضخمة في القطاع الصناعي، ونقطة القوة الثانية امتلاك الشريك الأجنبي شركة ديجم الكورية، وهي متميزة جدا في مجال تصنيع السيارات، خاصة في الأجزاء الرئيسة التي يندر تصنيعها، والطرف الثالث لا شك أن شركة وادي الرياض المرتبطة بجامعة عريقة في وزن جامعة الملك سعود لديها من الإمكانات المالية أن تدخل في أي مشروع استثماري ذي جدوى اقتصادية مثل هذا المشروع، والجامعة أودعت الآن 187 مليونا و500 ألف ريال ما يعادل 10 في المائة من حصتها، إضافة إلى حصول وادي الرياض للتقنية التي تمتلكه شركة وادي الرياض لمدة 99 سنة ترخيصا من المدن الصناعية؛ ما يخول لها الحصول على قرض من صندوق التنمية الصناعية. وقال الدكتور العثمان: ''إن دور شركة وادي الرياض للتقنية أن تحول الفكرة إلى منتج تجاري يباع ويشترى؛ حتى نخدم الاقتصاد الوطني بتحقيق مجموعة من الأهداف الإستراتيجية، ولا شك أن الهدف الأول للجامعة تأسيس فرص عمل نوعية للمواطن السعودي، خاصة من مبتعثي برنامج الملك عبد الله للابتعاث الخارجي، وخريجي الجامعات السعودية؛ لأنه لا يمكن أن يستقبل هؤلاء الطلاب إلا بفرص عمل نوعية ذات مردود مالي كبير، وأحد المجالات التي يمكن أن تحقق هذا الهدف تصنيع السيارات وقطع الغيار، وهذا الهدف الوطني الكبير هو الذي دفع الشيخ محمد العمودي إلى الاستثمار في هذا المشروع الاستراتيجي''، مؤكدا أن الجامعة اليوم بهذا التوقيع استكملت رأس مال الشركة البالغ 500 مليون دولار بنسبة 100 في المائة في تأسيس هذه الشركة التي أطلقنا عليها ''شركة غزال لتقنيات السيارات وقطع الغيار''، تملك الشركة الكورية 30 في المائة، وشركة وادي الرياض للتقنية ستدخل بنسبة 15 في المائة، فيما نسبة 55 في المائة من نصيب شركة المواكبة للتطوير الصناعي والتجارة عبر البحار القابضة ''مدروك''، وسيتنازل الشركاء المؤسسون الثلاثة من حصصهم ما نسبته 30 في المائة للصناديق الحكومية وشبه الحكومية، في حال رغبتها الاستثمار في هذا المشروع الاستراتيجي. من جهته، قال عبد الله بن محمد العمودي عن شركة ''مدروك'': إن الدكتور عبد الله العثمان، مدير جامعة الملك سعود، تحدث فأوفى عن كل المراحل والمجريات المهمة للمشروع، الذي أحب أن أطلق عليه اسم المشروع الوطني''، معبرا عن سعادته بوجوده ''في تلك المناسبة المهمة جدا ممثلا للشيخ محمد بن حسين العامودي رئيس مجلس إدارة شركة المواكبة للتطوير الصناعي والتجارة عبر البحار القابضة ''مدروك''، وباسمه أشرف بأن أكون من أوائل المشاركين في هذا المشروع النوعي والوطني، الذي سيساعد ليس فقط على جلب التقنية، بل على بناء اقتصاد معرفي نحن في أمس الحاجة إليه؛ لنخرج من شرنقة النقل والتقليد إلى رحابة العقل والإبداع والتطوير والتجديد أيضا، وهذا المشروع سيكون بوابة مهمة لفتح مجال عمل واسع لشبابنا السعودي، وهذا أمر مهم جدا، إضافة لما يمثله ذلك من أمل إمكانية تطبيق شبابنا لأفكارهم الإبداعية والمشاركة بها في ذلك المجال وفي سوق العمل أيضا، مشيرا إلى أن دراسة الجدوى الاقتصادية الأولى كانت مشجعة لهذا المشروع؛ فهو مشروع وطني اقتصادي معرفي من الدرجة الأولى، وقال: ''أود أن أسجل شكري لجامعة الملك سعود وعلى رأسها مدير الجامعة ومراكزها المنبثقة التي كانت وما زالت تسعى بكل جد وإخلاص وتفانٍ لخدمة وطننا الحبيب بتنفيذ توجيهات قيادتنا الحكيمة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني - حفظهم الله. فيما قال يونج جون، رئيس شركة ديجم الكورية: إنه ''يتنبأ بمستقبل باهر وعظيم للمملكة في سوق صناعة السيارات العالمي بإنتاج سيارات ذات موصفات عالمية''، وتعهد بأن تكون غزال مصدر فخر لكل الشعب السعودي، مضيفا: ''إنه وفقا للمشاهدات التي اتسمت بها المجهودات الكبيرة العلمية والعملية التي قام بها قسم الهندسة الصناعية في الجامعة، فإنها خطوات تحسب لصالح جامعة الملك سعود، وتستحق عليها التقدير والاحترام الكبير في تبني هذا المشروع المهم حيويا ووطنيا للمملكة العربية السعودية''، مؤكدا أن شركته ستعمل على صناعة السيارة كاملة في المملكة، مؤكدا أن شركته ترى أن هذا التوقيع خلق تحالفا قويا ذا استراتيجية مستقبلية مهمة. مشيرا إلى أن هذا المشروع يعد مشروعا نادرا ومختلفا ومغايرا تماما عن المشاريع القائمة في العالم من ناحية الاستثمارات خارج بلدان صناعة السيارات، ومن ناحية طريقة التحالفات الاستثمارية؛ لأنه سيتخطى الطرق التقليدية التجميعية للمركبات وقطعها أو شبه التجميعية الجزئية لقطعها، ليصل بصناعة السيارات في المملكة إلى موقع ريادي تصنيعي وتطويري شامل يشار إليه بالتميز لكل المكونات الرئيسة؛ من محركات وناقلي الحركة والتوابع المتعلقة بالمركبات.
إنشرها

أضف تعليق