تسجيل دخول
نسيت كلمة المرور |  مستخدم جديد
 
الجمعة 28 ذو القعدة 1431 هـ. الموافق 05 نوفمبر 2010 العدد 6234
آخر الأخبار
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 1397 يوم . عودة لعدد اليوم

التسويق الرياضي وأثره في تطوير كرة القدم

د. محمد الخير الشيخ

لقد كانت كرة القدم تعتمد في السابق على مداخيل المباريات وتبرعات الأعضاء في زمن كانت فيه كرة القدم هواية لدى جميع أعضاء منظومتها، وأخيراً اكتشف علماء التسويق في العالم أهمية مشاركة القطاعات التجارية في الرياضة، ووجدت الأخيرة فيها سوقا رائجة ومهمة.. ونحاول هنا أن نلقي الضوء على مراحل التسويق التي مرت بها حتى وصل بها المطاف إلى الولوج في عالم المجنونة. والتسويق عامة نشأ بنشوء التبادل التجاري، فقد عرفته الجمعية الأمريكية للتسويق في عام 1974 بالتالي: (أنشطة المشروع التي توجه تدفق السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك النهائي أو المشتري الصناعي).

أما التعريف الحديث للتسويق فقد عرفته نفس الجمعية الأمريكية للتسويق عام 1995: (بأنه عملية تخطيط وتنفيذ التصور الكلي لتسعير وترويج وتوزيع الأفكار والسلع والخدمات لخلق عملية التبادل التي تشبع حاجات الأفراد والمنشآت). ومن هذا التعريف نستنتج أن التسويق يعتبر عملية إدارية ويهدف إلى تنفيذ عمليات التبادل لصالح الفرد والمنظمة والتسويق، أيضاً لا يقتصر على السلع والخدمات، وإنما يتعدى إلى الأفكار والمبادئ، وصولاً إلى تسويق اللاعبين والمدربين.

ويعد التسويق الرياضي مجالا جديدا وليس له تعريف، إنما يقع ضمن التعريف العام للتسويق بكل ما يتضمنه من معان ودلالات، ويشهد التسويق الرياضي نمواً كبيراً، وأصبحت الشركات في جميع أنحاء العالم تخصص نصيباً كبيراً من ميزانياتها العامة للتسويق الرياضي.

بدأ التسويق الرياضي في عام 1870م في الولايات المتحدة بلعبة البيسبول، حيث كان الترويج للسجائر عن طريق طباعة بطاقات لأشهر لاعبي البيسبول، ثم ألحقت هذه البطاقات بعلكة Bubble الذائعة الصيت في ذلك الوقت، ومن بعد ذلك تطورت الطرق وأساليب الإعلان والدعاية إلى أن اتسعت رقعة التسويق الرياضي، خاصة أن الرياضة أصبحت عملية اقتصادية وبات النمو في مجال التسويق الرياضي كبيراً وبسرعة مذهلة، ما زاد من انتشاره، وحدا بالشركات التجارية إلى التنافس حول رعاية الأحداث الرياضية، وقد حققت هذه الشركات برعايتها للأحداث العالمية مثل كأس العالم أرباحاً خيالية، خاصة حينما دخلت القنوات الفضائية كطرف مهم في موضوع الرعاية لرغبة الشركات في الإعلان عن منتجاتها، لأن الأرقام الفلكية لمشاهدي الأحداث الرياضية أصبحت مغرية وجذابة، وبذلك تكاملت المصالح المشتركة وأصبحت هناك علاقة حميمة بين الشركات التجارية المتخصصة في التسويق الرياضي والقنوات الفضائية المنتشرة في أنحاء العالم.

وحينما نتحدث أيضاً عن الرعاية الرياضية لا بد أن ننبش في مفهومها وتعريفها، فقد عرفت الرعاية التجارية من كثير من الجهات والأشخاص، ولكن أجملها تعريف (جون مينيام): (تقديم المساعدة المالية أو ما شابهها إلى أحد الأنشطة بواسطة مؤسسة تجارية بغرض الحصول على أهداف تجارية)، ومن هذا التعريف يتضح أن الرعاية ليست مقتصرة على الرياضة فقط، بل تستخدم في الكثير من المناسبات أو الأحداث الأخرى المرتبطة بحياة الناس اليومية.

إن التسويق في المجال الرياضي إحدى الوسائل أو الطرق التي يمكن أن تسهم في حل الكثير من المعوقات، وخاصة المادية التي تتعرض لها الاتحادات والأندية الرياضية، وهو المفتاح لتحقيق أهداف المؤسسات الرياضية ويشمل تحديد الاحتياجات والرغبات للسوق المستهدفة.

وعليه يجب ألا يكون المفهوم التسويقي في المؤسسات الرياضية، وهنا نعني بها الاتحادات المحلية والأندية الرياضية، عشوائياً ودون استخدام الوسائل العلمية حتى لا يفقد الهدف من السعي لإدخاله في هذا المجال، وحتى تحفظ حقوق جميع الأطراف بناء على هذه المعرفة العلمية لالتزامات كل طرف، وعلى المؤسسة الرياضية أن تضع أهدافا واقعية للوصول إلى عملائها، وأن عليها تحقيق ذلك بشكل أفضل من منافسيها، وهناك أربعة عوامل تحدد مفهوم التسويق هي: التركيز على السوق، التوجه نحو العميل، التسويق المتناسق، والربحية.

إن نجاح مجال التسويق والاستثمار الرياضي في المؤسسات الرياضية أصبح مهما لأن مجال العمل الرياضي مجال مهم وحيوي ويجد الرعاية التامة والمتميزة من جميع الجهات ذات الصلة، ولكن في إطار ما يتاح من إمكانات، وهذه هي نقطة البداية، وهو أن ما هو متاح من إمكانات لا يفي بالمتطلبات في إطار الأهداف المطروحة والطموحة للأسباب التالية:

1- انخفاض معدلات المساهمات المالية أو صعوبة توفيرها، وهذه تمثل المصدر التمويلي الرئيس للأندية والاتحادات، وذلك بسبب ارتفاع المصروفات بجانب عدم ثبات وانحسار مصادر الأموال.

2- انخفاض معدلات الإقدام من جانب الأفراد على تقديم المساهمات الخدمية الطوعية لأسباب قد تكون مادية واقتصادية أو غيرها.

3- أن الكفاءة التسويقية تساعد كثيراً على تحقيق أهدافهم التجارية متى ما توافرت تلك الكفاءات.

4- زيادة أهمية تلك الأندية الرياضية وبيان دورها في تنمية المجتمع وضمان نموها واستقرارها لأنها تعد من الأركان الأساسية لقيام مجتمعات صحية.. قوية.. وهادفة.

وبذلك يأتي دور التسويق الرياضي ليقوم بتغطية النقص في الإمكانات المادية، خاصة أن أساليب ورعاية وتسويق الأنشطة الرياضية قد تطورت كثيراً في وقتنا هذا، فبدأت مثلاً باستثمار حقوق الدعاية والإعلان والبث التلفزيوني والأحداث الرياضية تجارياً على نطاق واسع، وهذا أحد المجالات المهمة للتسويق الرياضي، كما أصبح التسويق علماً يستند إلى أسس وقواعد لمقابلة احتياجات ورغبات المستهلك الرياضي من خلال عمليات متعددة ومتشابكة ومترابطة.

وفي هذا الإطار ظهرت مفردات وموضوعات لها علاقة بهذا الخصوص ومنها ما هو أساس للتسويق الرياضي لكي يتحقق النجاح، وقد تمثلت في قيام تجارة الرياضة على أساس وجود سوق رئيسة أيضاً، وأن نظرية التسويق الرياضي وبحوث السوق وأنظمة المعلومات والهدف التسويقي من صناعة الرياضة واستراتيجيات عمليات النهوض بالصناعة الرياضية، وكذلك المناهج المتقدمة في الرياضة وعلاقات ووسائل الإعلام الرياضية واستخدام التصاريح ورخص الصناعة الرياضية؛ أعطت العمل التسويقي في المجال الرياضي هذه الأهمية.

ولا بد لنا من استعراض بعض من مجالات التسويق الرياضي التي تمثل مصادر التمويل في الرياضة، منها:

- استخدام الشعارات على المنتجات ووسائل الخدمات.

- الإعلان على ملابس وأدوات اللاعبين.

- الإعلان على المنشآت الرياضية.

- استثمار المرافق والخدمات في الهيئات الرياضية.

- عائدات الإعلان على تذاكر الدخول للمباريات والمناسبات الرياضية.

- الإعانات والتبرعات والهبات.

- عائدات انتقال اللاعبين.

- اشتراكات الأعضاء ومساهمات الأعضاء.

- استثمار حقوق الدعاية والإعلان.

- حقوق البث الإذاعي والتلفزيوني للأنشطة والمناسبات الرياضية.

- الإعلان في المطبوعات والنشرات والبرامج الخاصة بالأنشطة الرياضية.

إن ما ورد أعلاه هو شكل أو أسلوب لتنمية الموارد الذاتية بعيداً عن الصناعة الرياضية، فالصناعة تبحث عن منتج يمكن تسويقه وعرضه على المستهلك، والهيئة الرياضية يمكن أن تلجأ إلى استخدام الأساليب جميعها وأدناه بعض مجالات صناعة الرياضة، ومنها على سبيل المثال:

1- تسويق اللاعبين، فالاحتراف أصبح أساسيا لدى الأندية، إذ نرى أن توقيع عقود (الاحتراف) لقاء مبالغ أصبحت خيالية في بعض الأحيان وأصبح اللاعبون المحترفون بورصة عالمية ووكلاء، بل نستطيع أن نقول إنه أصبح عالما آخر في هذا المجال.

2- تسويق برامج الإعداد والتدريب الرياضي، فمن المتعارف عليه أن التدريب الرياضي يبنى على أسس علمية وقواعد تربوية هادفة، وأن مجال إعداد برامج الأعداد والتدريب الرياضي مجال مهم لتحقيق الأهداف.

3- التسويق في مجال التغذية الرياضية، وهو اتجاه متميز في عالم التسويق الرياضي، خصوصاً فيما يتعلق بطعام وشراب الرياضي.

4- تسويق تكنولوجيا المعدات الرياضية، وهذا مجال يعتبر من أخصب المجالات التي ينبغي أن تحوز على كثير من الهيئات لاستخدام التكنولوجيا للمعدات الرياضية.

5- تسويق أماكن ممارسة الرياضة، وهو من المتطلبات الأساسية للممارسة الرياضية.

6- تسويق الكتب والمجلات وأشرطة الفيديو والأقراص المرنة بكل أشكالها وسعاتها المختلفة وغيرها من وسائل العرض، خاصة في مجال التدريب.

ويتوقع للرعاية الرياضية مستقبل كبير أكثر من غيرها، لأن الاهتمام المتنامي من وسائل الإعلام في تغطية الأنشطة الرياضية بوجه أفضل ولمدة أطول زاد من اهتمام الأفراد في المشاركات الرياضية أو مشاهدة الأنشطة الرياضية، فأصبحت الهيئات المنظمة للنشاطات الرياضية أكثر مرونة نحو قبول مشاركة الرعاية الرياضية، وأصبحت وكالات الدعاية والإعلان مجبرة على تخصيص ميزانيات للدعاية التجارية، وبإلحاح من العميل ورغبته في الاشتراك في رعاية الأنشطة الرياضية وغيرها.

وفي الجانب الآخر ومع تزايد الاهتمام بالرعاية الرياضية، فإن للرعاية الرياضية التي تقوم بها الشركات دورا أساسيا في نشأة ونمو وتطور الرياضة بنشاطاتها المختلفة، فبعض الرياضات وخاصة الاحترافية منها مثل كرة القدم تتطلب مبالغ طائلة لتنظيمها واستمرارها، كما تعتبر رعاية الشركات للنشاطات الرياضية أداة تسويقية متطورة تتميز عن الوسائل الأخرى للإعلان بكلفتها المنخفضة نسبياً، وتتأثر هذه الكلفة بمدى نجاح الحدث الرياضي في الوصول إلى الجمهور المستهدف، وبالتالي عدد المشاهدين الذين يتم الوصول إليهم من جراء الحدث الرياضي، ولذلك فإن الإعلام له دور مهم جداً في تحقيق الانتشار والبروز للحدث الرياضي وبالأخص التلفزيون الذي دخل في البيوت والمقاهي والاستراحات وكل أماكن الترفيه الأخرى.

وحيث إن الرياضة ظاهرة اجتماعية حضارية كانت وما زالت تعكس التطور والرقي والقيم في المجتمعات، وتعد من أبرز دعائم التنمية الشاملة فيها، لأنها تعنى بأهم عناصرها، وهو الإنسان فكراً وجسداً، وإذا كان ممارسو الرياضة من الهواة يستطيعون تحمل تكاليف ممارسة رياضة فردية، فإن تنظيم الأنشطة الرياضية على المستوى المحلي والدولي يتطلب الكثير من المال، لذا جاءت فكرة التسويق في المجال الرياضي، والتسويق هو أحد الأنشطة الرئيسة والمهمة لأية مؤسسة رياضية، وأن خطة التسويق الرئيسة هي أولى الخطط التي يجب أن تبدأ بها المؤسسات الرياضية التي في ظلها يمكن تخطيط باقي أنشطة المؤسسة، ومن ثم تصبح الحاجة ضرورية إلى قيام هذا النشاط على أسس وقواعد علمية وفنية سليمة.

ويكتسب التسويق الرياضي أهمية مزدوجة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والرياضية لأنها تحقق عدة أغراض منها:

1- جذب الاهتمام نحو ممارسة الرياضة بصفة عامة، وخلق دافعية جديدة لهذه الممارسة.

2- يصبح مصدراً مالياً مهما لتنمية موارد المؤسسات الرياضية المالية.

3- تنفيذ خطط المؤسسات الرياضية والارتقاء بما تقدمه من خدمات وبرامج عديدة.

4- توسيع دائرة المشاركة الرياضية والعناية بالفئات العمرية فيها.

5- تأهيل الأندية والمنتخبات للمشاركات الدولية والقارية.

وهناك أساليب مختلفة في مجال التسويق الرياضي وهي مجموعة الأنشطة المختلفة التي يمكن تطبيقها باستخدام المجالات الرياضية والبطولات والدورات والمنافسات المحلية والدولية والقارية والأولمبية في التسويق الرياضي وتتعدد الأساليب وفقاً لما يلي:

1. تسويق حقوق الدعاية والإعلان.

2. التسويق التلفزيوني.

3. تسويق البطولات والمباريات.

4. تسويق اللاعبين.

5. تسويق المنشآت الرياضية والاجتماعية.

6. تسويق الخدمات الاجتماعية.

وهناك مشكلات وعوامل مؤثرة تواجه التسويق الرياضي وسأذكر جزءاً منها على سبيل المثال بإيجاز:

1- عدم وضع الرياضة كمجال من مجالات الاستثمار ضمن الخطة الاستثمارية لبعض الشركات المؤثرة في عالم التجارة والمال.

2- عدم مواكبة قوانين الهيئات الرياضية مع أساسيات ونظم التسويق المعاصر.

3- قلة التجارب التي سبق تطبيقها في مجال التسويق الرياضي.

4- عدم وجود تكتلات اقتصادية (مجموعة شركات) للعمل في المجال الرياضي.

5- تخوف رجال المال والأعمال من الاستثمار في المجال الرياضي.

6- عدم وجود الكفاءات البشرية المتمرسة والمتفرغة للعمل في مجال الاستثمار الرياضي.

وبلا شك، فإن هناك عوامل مؤثرة في التسويق الرياضي وتلقى بظلالها عليه مثل: الأنظمة السياسية والاقتصادية في الدول - الديانات والعادات والتقاليد والأعراف - نوعية الرياضة وشعبيتها - الاهتمام الإعلامي بالرياضة - التقدم التكنولوجي - والموروثات الثقافية.

وهنا نذكر بعضاً من مجالات التسويق:

تسويق حقوق الدعاية والإعلان:

- التعاقد مع شركات الملابس الرياضية مقابل الدعاية لها.

- استخدام صور وأسماء اللاعبين.

- بيع حقوق استغلال العلامة التجارية.

- إعداد أفلام وصور عن الأندية والمنتخبات الوطنية.

- المؤتمرات الصحافية لإبراز أهم المشروعات.

- الصحف والقنوات التلفزيونية الخاصة.

- شعارات وأعلام الأندية الرياضية وشعارات المنتخبات الوطنية.

التسويق التليفزيوني:

- وضع شروط تعاقدية للتغطية التلفزيونية.

- احتكار حقوق بث الأحداث الرياضية.

- عقد اتفاقيات مع المؤسسات الإعلامية للدعاية للبطولات والأحداث الرياضية في المؤسسة.

- الاهتمام بتوقيت الإعلان لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الجمهور للمشاهدة.

ـــ التنوع في عمل باقات الرعاة حتى تتاح الفرصة لكل الشركات والمؤسسات التجارية المشاركة مهما كان حجمها أو وزنها في دنيا المال.

- جذب اهتمام المستثمرين الرياضيين وتشجيع الاستثمار الرياضي.

تسويق البطولات والمباريات:

- فتح العديد من منافذ بيع التذاكر مما ييسّر على الجماهير.

- إيجاد حوافز متنوعة لجذب الجماهير للإقبال على المباريات.

- طرح كمية من التذاكر تتناسب مع توقعات الحضور.

- تحديد فئات مخفضة في التذاكر للتلاميذ والطلاب.

- تحديد أسعار التذاكر بما يتناسب مع أهمية الحدث الرياضي.

ـــ تقديم هدايا تذكارية للفائزين في عمليات السحب على التذاكر.

- تسويق حقوق الإعلان للراغبين أثناء إقامة المباراة أو الحدث.

- التعاقد للبث المباشر أو المسجل للبطولات أو الأحداث.

- التعاقد لعقد الندوات أو التحليلات أو الأحاديث الرياضية المرتبطة.

تسويق اللاعبين:

- تشكيل لجنة متخصصة لعمليات احتراف اللاعبين.

- جذب اهتمام الرعاة لتبني أحد الفرق أو اللاعبين.

- التأمين على اللاعبين ضد الإصابات أو الحوادث.

- الاهتمام ببناء قاعدة جيدة من الناشئين في كرة القدم.

- تشجيع ورعاية المواهب الرياضية.

- الاهتمام بدعم العلاقات مع الوكلاء الرسميين لعمليات الاحتراف الداخلي أو الخارجي.

- بناء علاقات مع وكلاء اللاعبين في أوروبا وغيرها من دول العالم لتسويق اللاعبين العرب بصورة احترافية.

- إعداد السجلات الخاصة باللاعبين وسيرهم الذاتية، وتسجيلات مبارياتهم ومستوياتهم وتاريخهم الرياضي.

بما أن هناك جهات كثيرة لها أطور متنوعة ومهمة في عملية التسويق، فإن الإعلام الرياضي له القدح المعلى في ذلك، لأن الحضور الجماهيري للمباريات الرياضية سواء في الملاعب أو من خلال التلفاز أو حتى من خلال وسائل الإعلام الأخرى من صحف وإذاعة وغيرها من وسائل الإعلام، دفع بالكثير من رجال الأعمال والشركات التجارية الكبرى إلى الاستفادة من الرياضة، وقد قفزت الرياضة قفزات واسعة خلال العقود الأخيرة في مجال الدعاية والتسويق، فتنوعت الأساليب وتطورت الوسائل الإعلامية في الرياضة مما كان له الأثر الكبير في المسيرة الرياضية.

لقد وجدت الشركات التجارية أن أفضل وسيلة إعلانية هي من خلال الإعلام الرياضي، حيث وجدت أن ارتباط المنتجات التجارية باللاعبين المشهورين أو الأندية المشهورة له تأثير أكبر بكثير من الوسائل الإعلامية التقليدية.

فالإعلام الرياضي الصحيح الذي يعطي مساحة للشركات الداعمة أو المسوقة، يعطي مصداقية أكبر لتلك الشركات خاصة أن النظرة العامة للإعلان التقليدي أصبحت سلبية، وكذلك ترسخ في عقول الجماهير لمدة أطول.

إن الإعلام الرياضي المحلي مطالب أكثر من أي وقت مضى بإعطاء الشركات الراعية والمسوقة للرياضة العربية مساحة أكبر في أخبارها وتغطيتها للنهوض بالرياضة العربية.

وهناك أمر مهم جداً يجب أن تعيه إدارات الاتحادات والأندية، وهو وجوب الاستفادة من الرعايات الحالية واستثمار هذه الأموال في مشاريع استثمارية تضمن دخلاً ثابتاً لهذه الجهات، فالعمل في مجال الاستثمار الرياضي لا يختلف كثيراً عن مجال الاستثمارات الأخرى، فقد يأتي يوم من الأيام تتخلى فيه الشركات الاستثمارية عن التسويق الرياضي متى ما وجدت البديل الذي يحقق لها ربحية أكثر، فعمل هذه الاحتياطات واجب حتى لا تعود الرياضة لسابق عهدها معتمدة على التبرعات والدعم الشخصي من الأفراد، واستثمار هذه الأموال في مشاريع تضمن توفير المال من أجل توفير الاحتياجات الأساسية لتسيير العمل الرياضي بشكله الحالي، بل بصورة أحسن مما هو عليه، مثل إكمال البنيات التحتية في الأندية والساحات الرياضية الخاصة بالاتحادات المحلية والتي يمكن استثمارها وتأجيرها في المستقبل لضمان دخل مادي ثابت من ورائها، والملاعب والصالات الرياضية الخاصة بتدريبات اللياقة البدنية وصالات الرعاية الصحية الرياضية لكبار السن والأطفال والساونا والعلاج الطبيعي وحمامات السباحة باستخداماتها المختلفة من تعليم وممارسة السباحة ولكل الأعمار، وصالات الأفراح والاجتماعات والمؤتمرات وعمل محال ومتاجر تجارية وكفاتيريات ومطاعم والمرافق الخاصة بالأسر من ملاهي أطفال ومراكز ترفيه وتسوق، وذلك بالدخول في شراكات مع الجهات العالمية والمحلية المختصة في هذه المجالات والشركات المتخصصة في إنتاج المعدات الرياضية من أحذية وكور وقمصان وخلافه (لقد استعاد نادي ريال مدريد المبلغ الضخم الخرافي الذي دفعه للاعب كريستيانو رونالدو من مداخيل بيع قميصه فقط)، والتعاون مع شركات الدعاية والإعلان لإنتاج منتجات دعاية خاصة تباع داخل المتاجر في الأندية وخارجها وعلى مداخل الاستادات والملاعب والساحات الرياضية والإعلان على وسائل المواصلات والقطارات وعلى المعدات المدرسية.

وأورد هنا بعضاً من الأمثلة توضح الطرح الذي طرحته حول تسويق منشآت الاتحادات والأندية الرياضية:

ـــ تأجير ملاعب وصالات الأندية الرياضية في غير أوقات الاستخدام.

ـــ تأجير حمامات السباحة وصالات اللياقة البدنية والساونا.

ـــ تأجير أو بيع أو الدخول في شراكة مع الجهات المختصة للاستفادة من المحالات التجارية داخل الأندية أو المركز الرياضية.

ـــ استخدام أسوار الأندية واستادات الاتحادات المحلية ووسائل المواصلات والقطارات للأمور الدعائية والإعلانية.

ـــ تشغيل المطاعم والكافيتريات وإسنادها للمستثمرين وأصحاب الاختصاص من الشركات وفق اتفاقيات وعقود.

ـــ تخصيص صالات داخل الأندية والمراكز الرياضية لتأجيرها للاجتماعات والحفلات والندوات ورعاية البرامج الثقافية.

ـــ الاهتمام بأنشطة الطفل والمرافق الخاصة بالأسرة كعامل جذب للمزيد من الرواد وتكثيف العضوية وتزويدها بكل ما تحتاج إليه من متطلبات مثل ملاهي الأطفال وصالات رياضية للأسر والأطفال وإقامة الندوات والبرامج والمسابقات الثقافية والمناسبات الاجتماعية حتى تصبح هذه الأندية والمراكز الرياضية مكاناً للترفيه والثقافة والرياضة لكل أفراد العائلة.

ويومها لن تحتاج هذه الجهات الرياضية إلى رعاية من أحد... اللهم إني بلغت فاشهد.


حفظ طباعة تعليق إرسال
مواضيع ذات علاقة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الاقتصادية ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. علماً أننا لا ننشر التعليقات بغير اللغة العربية.

3 تعليقات

  1. كمال جمال (1) 2010-11-05 12:46:00

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أنا لاعب كرة قدم متميز فى أكتر من مركز
    ليبرو .... مساك .... فيرود .... صانع ألعاب
    ولكنى لم يصيبنى النصيب أن ألعب إلا فى الأنديه البسيطه
    أو أندية الشركات
    ( أنديه كلها مغموره جدآ )
    ولم أجد فرصه لكى أعبر عن نفسى فى أى نادى كبير
    وأنا واثق أنى لو أتضميت لنادى كبير أن شاء الله هايكون لى
    دور سحرى جدآ جدآ

    (( الاقتصادية الإلكترونية : نظام الموقع لا يسمح بنشر أرقام الهواتف )).

    -1
  2. د.محمد الخير الشيخ (2) 2010-11-12 20:28:00

    الاخ جمال
    عليك ان تسعي وتطور مستواك بصورة اكبر فهذه الاندية لديها كشافين ,ومختصين يدورون في الحواري وفي يشاهدون اندية الدرجات الاخرى (الثانية والثالثة) والناشئين وربما يشاهدك احدهم وتحقق حلمك في اللعب لاحد هذه الاندية مع امنياتي لك بالتوفيق

    -1
  3. احمد طلعت السيد (3) 2010-11-26 22:29:00

    انا لاعب كره جيد جدا والعب في اكثر من مركز ولكني اركز اكثر واجيد في مركزي المساك ورأس الحربه
    وكنت العب في اكاديميه لكره القدم علس اساس انها سوف تقوم بتسويقي لاحد الانديه وكنت اتمني ناد كبير ولكني قلت اي ناد انضم له وبعد ذلك مستواي هو من سيجعلني انتقل لاحد الانديه الكبري
    ولكن عندماطالبت القائمين علي الاكديميه من مديرين قالوا لي ان هناك عده انديه يمكنني الانتقال اليها ومنها انبي والانتاج الحربي ناهيك عن فرق دوري الدرجه الثانيه ولكن قبيل النتقال عليك ان تدفع اولا من4الي6جنيه فماذا عساي ان افعل؟

    -1
التعليق مقفل

السيرة الذاتية

خبير كروي

خلاصات الــ RSS

أرشيف المقالات

ابحث في مقالات د. محمد الخير الشيخ