لم نعد نعي سبب إصرار إدارة أمن الطرق على استخدام نظام الرادار ( ساهر) على الطرق السريعة ، وتوجيه اللوم على قائدي المركبات، العابرين لتلك الطرق. ولم نعد نعي لماذا لم تتحرك إدارة أمن الطرق على توجيه اللوم إلى الشركات المستوردة لتلك المركبات ذات السرعة النفاثة، أو المتسبب في دخولها لداخل البلاد وهي غير مطابقة لمواصفات السلامة العالمية أو على أقل تقدير غير مطابقة لنظام المرور في البلاد.
لماذا يتكبد المستخدمين الصغار أخطاء وكلاء المركبات والإدارات المعنية؟
لماذا الأنظمة مطبقة بشكل صارم على وكلاء المركبات في دول أخرى وغير مطبقة لدينا؟
لماذا الأنظمة مطبقة على المستخدمين الصغار لدينا وغير مطبقة على وكلاء المركبات لدينا؟
هناك أسئلة وعلامات استفهام كثيرة تطرح نفسها.!!
لا احد ينكر دور أمن الطرق في محاولة التخفيف من الحوادث الخطيرة التي تحصل بشكل يومي على طرقنا السريعة، ولا ننكر اجتهاداتهم العملية في الميدان لمساعدة المتعطلين. ولكن المطالبة الفعلية قد تكون إيجاد حلول جذرية من جهة ذات علاقة وقريبة من الحدث. أي الاقتراح إلى الجهات العليا بفرض تعليمات على الشركات المستوردة للمركبات كما هو في الدول الأخرى. بحيث أن الطرق السريعة في البلاد ممهدة على أساس سرعة لا تزيد عن 120كم في الساعة، لكن المركبات سرعاتها تزيد ضعف أو ضعف ونصف عن تلك السرعة المسجلة. لا احد سيوصل الصوت للمسؤول كما ستوصله ادارة أمن الطرق وذلك بعمل تقارير وبحوث تساعد على أخذ هذا القرار بصورة حازمة، تلزم بها وكلاء المركبات بعدم توريد مركبة مخالفة للأنظمة، وتلزم هيئة المواصفات والمقاييس بالالتزام بتلك المواصفات، مع العلم بأن الشركات المصنعة ليس لديها مانع إن قضة الحاجة بتصينع حسب المواصفات المطلوبة، كما تعمل حالياً لدول كثيرة.
الحلول الجذرية الصحيحة هي الحاجة الفعلية لأمور طال الانتظار في حلها.
