وقّع 11 بنكا مركزيا ومنظمتان متعددتا الجنسية في كوالالمبور أمس على بنود الاتفاقية الخاصة بتأسيس الهيئة العالمية لإدارة السيولة الإسلامية، إيذاناً بتعاونها في مبادرة عالمية بارزة تهدف إلى مساعدة المؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية، على معالجة إدارة سيولتها بصورة تتسم بالكفاءة والنجاعة, إضافة إلى ذلك، ستعمل المبادرة على تسهيل تدفق المزيد من الاستثمارات على صناعة الخدمات المالية الإسلامية.
وستقوم الهيئة العالمية لإدارة السيولة الإسلامية لتحقيق الغاية، بإصدار أدوات مالية عالية الجودة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية على المستوى الوطني وعبر الحدود على نحو متكامل، الأمر الذي يعزز سلامة واستقرار البلدان التي تعمل فيها.
وقال داتوك رفعت أحمد عبد الكريم أمين عام مجلس الخدمات المالية الإسلامية في حفل التوقيع ''إنه لشرف لمجلس الخدمات المالية الإسلامية أن يسهل تأسيس الهيئة العالمية لإدارة السيولة الإسلامية, ويحدونا الأمل في أن يدعم تأسيس هذه الهيئة الجديدة في صناعة الخدمات المالية الإسلامية الجهود التي تبذلها باستمرار البنوك المركزية والسلطات النقدية لتعزيز كفاءة المؤسسات التي تقدم الخدمات المالية الإسلامية في إدارة سيولتها''.
من جهته، أشاد لاحم الناصر المستشار في المصرفية الإسلامية، بتوقيع الاتفاقية وقال, لاشك أن توقيع الاتفاقية وموافقة 11 بنكا مركزيا في تأسيس الهيئة العالمية لإدارة السيولة الإسلامية, هو اعتراف بأهمية المصرفية الإسلامية ويدل على رغبة البنوك المركزية في العالم الإسلامي. وواضح أن هناك رغبة من البنوك المركزية لمساعدة المصرفية الإسلامية، وهذا سينعكس إيجابا على نمو صناعة المالية الإسلامية وعلى تحسن البيئة القانونية لها, وعلى نمو كبير في هذه الصناعة.
كما سيؤدي إلى دعم المصرفية الإسلامية في عدد من الدول التي تعاملت مع المصرفية الإسلامية بتجاهل خلال الفترة الماضية، ولم تكن تدعم صناعة المالية الإسلامية في محيطها المحلي, حيث ستدعمها بقوة خلال الفترة القادمة بعد تأسيس الهيئة العالمية لإدارة السيولة الإسلامية.
وأضاف: سينعكس تأسيس الهيئة العالمية إيجابا على صناعة المالية الإسلامية في المملكة العربية السعودية وعلى عملية تطوير البنى التحتية لهذه الصناعة، والتي تتضمن القوانين وإنشاء المؤسسات الداعمة لها, وسيتزامن ذلك مع عمليات التوسع في الصناعة المالية الإسلامية.
وأشار المستشار في المصرفية الإسلامية، إلى القطاع المصرفي وتحوله الطوعي في بعض المناطق مثل المملكة العربية السعودية إلى مصرفية إسلامية. وبين أن إنشاء الهيئة سيدعم ويزيد عمليات الصناعة المالية الإسلامية, وخروج منتجات جديدة. وأفاد أن إنشاء الهيئة سيقضي على أحد التحديات التي تواجه المالية الإسلامية والتي تتمحور حول إدارة السيولة في المصرفية الإسلامية, حيث إنها تعاني من مشكلة ووجود مثل هذه الهيئة سيقضي على المعضلة, وذلك سيؤدي إلى تطور المنتجات، وتحسن في إنتاجية هذه المؤسسات المالية، وتحسن ربحيتها وإدارتها.
وتضمنت الجهات التي وقعت على بنود الاتفاقية الخاصة بتأسيس الهيئة الدولية لإدارة السيولة الإسلامية، محافظي البنوك المركزية والسلطات النقدية أو ممثليهم في إندونيسيا، إيران، ولوكسمبرج، وماليزيا، وجزر موريشوس، ونيجيريا، وقطر، والسعودية، والسودان، وتركيا والإمارات, أما المنظمتان المشاركتان في المبادرة فهما البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الإسلامية لتطوير القطاع الخاص.
وشهد حفل التوقيع على تأسيس هذه الهيئة العالمية، رئيس الوزراء الماليزي، داتو سري محمد نجيب تون حاجي عبد الرزاق، وولي عهد بيراك دار الرضوان والسفير المالي لدى المركز المالي الإسلامي الدولي في ماليزيا، راجا د. نازرين شاه ابن السلطان أزلان محي الدين شاه، وأمين عام مجلس الخدمات المالية الإسلامية، داتوك رفعت أحمد عبد الكريم. وقد تم اختيار ماليزيا لتكون مقراً للهيئة العالمية لإدارة السيولة الإسلامية.
وقد رعى هذه المبادرة وسهلها، مجلس الخدمات المالية الإسلامية انسجاماً مع المهام الموكوله إليه لتعزيز وتنسيق المبادرات الرامية لتطوير الأدوات والإجراءات الخاصة بنجاعة العمليات وإدارة المخاطر, تشجيع التعاون بين البلدان الأعضاء لتطوير صناعة الخدمات المالية الإسلامية.
يذكر أنه تم التوقيع على مذكرة الشراكة الخاصة بالهيئة العالمية لإدارة السيولة الإسلامية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 في واشنطن، على هامش الاجتماعات السنوية التي عقدها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي, ويعد التوقيع على بنود الاتفاقية أمس، إيذاناً بتأسيس الهيئة العالمية لإدارة السيولة الإسلامية بصورة رسمية.
