كشف مسؤول خليجي أمس، أن دول مجلس التعاون تدرس مقترحا قدم من قبل البحرين لتوحيد أسعار المنتجات النفطية (المشتقات)، في خطوة من شأنها أن تقضي على ظاهرة تهريب الوقود التي يعانيها عدد من الدول الأعضاء، وكشف عنها أخيرا في عدد من المنافذ البرية.
وأعلن عبد الحسين ميرزا وزير شؤون النفط والغاز البحريني عن ترحيب دول المجلس باقتراح بلاده، وقامت بتعيين شركة استشارية لدراسته من جميع جوانبه، متوقعا أن تعرض نتائج الدراسة الاستشارية على الاجتماع المقبل للجنة التعاون البترولي الخليجية العام المقبل". وأوضح الوزير "تقدمنا بالاقتراح من منطلق التنسيق بين دول المجلس بغية منع استغلال الدعم الحكومي للمشتقات النفطية في دول المجلس ومكافحة عمليات التهريب، واقترحنا أيضا ضوابط لكي يذهب الدعم الحكومي لمستحقيه من المواطنين".
وتواجه البحرين ودول خليجية أخرى منذ سنوات، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار النفط، مشكلة في تهريب الديزل. وقال الوزير في تصريح لوكالة فرانس برس "تعتبر أسعار الديزل في السعودية هي الأرخص، تليها البحرين التي يباع اللتر فيها بـ 100 فلس (نحو 26 سنتا)، في حين يصل إلى 270 فلسا في دول خليجية أخرى. المهربون يستفيدون من فروقات الأسعار لتهريب الديزل، وهو ما يعني استغلالا واستنزافا للدعم الحكومي".
ولم يحدد الوزير البحريني رقما للكميات المهربة، لكنه لفت إلى أن "التقديرات الأولية تشير إلى أن نحو مليوني لتر تم تهريبها خلال أربع سنوات"، أي ما يعادل 200 ألف دينار (نحو 533 ألف دولار)، مضيفا "لدينا مفتشون لديهم صلاحيات الضبطية القضائية، كما أننا نتعاون مع الأجهزة الأمنية في مكافحة تهريب الديزل".
وقال الوزير البحريني إن بلاده في سعيها لمكافحة ظاهرة تهريب الديزل ستنشئ محطة مركزية لتوزيع الديزل في جزيرة سترة (ثالث جزر أرخبيل البحرين) تبلغ قيمتها عشرة ملايين دولار"، مضيفا أنه من المتوقع أن تبدأ المحطة عملها في عام 2012". ويبلغ إنتاج مصفاة البحرين ما بين 90 إلى 95 مليون برميل من الديزل في العام يمثل 35 في المائة من كامل إنتاج المصفاة وفق الوزير ميرزا.
وكشفت مصلحة الجمارك السعودية في وقت سابق عن استعانتها بأجهزة متخصصة لفحص الوقود والمنتجات النفطية المعدة للتصدير عبر المنافذ الحدودية، وذلك لمعالجة ظاهرة تهريب الوقود عبر المنافذ البرية. وأوضح صالح الخليوي مدير عام المصلحة في حينه، أنه تم ضبط كثير من عمليات تهريب وقود الديزل عبر المنافذ، التي تتم تحت أسماء مختلفة عند تصديرها كإرساليات زيت محروق أو منتجات بتروكيماوية أو زيت طعام. وبين أنه في حال ثبوت احتواء أي إرسالية لأي منتج على نسبة 5 في المائة أو أكثر من مادة الديزل فإنها تعد عملية تهريب ويتم ضبطها.
وكان اللواء باسم الحمر رئيس الجمارك البحرينية قد أعلن بداية تشرين الأول (أكتوبر) الجاري أن سلطات الجمارك تمكنت خلال عامين من ضبط 1.577 مليون لتر من الديزل المهرب كانت تحملها 62 حاوية. وقال "إنه تم ضبط صهاريج تقوم بتزويد قاطرة بحرية بما يعادل 38 ألف لتر من الديزل المدعوم في مرفأ إحدى الشركات في المنطقة الصناعية في سترة"، مضيفا "أنه يتم استكمال الإجراءات وإحالة القضية إلى النيابة العامة".
