الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 12 يونيو 2026 | 26 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

إدارة السيولة في الاقتصاد العالمي

الأربعاء 6 أكتوبر 2010 3:7
إدارة السيولة  في الاقتصاد العالمي

فشل البنوك في الحصول على أموال جديدة في الأمد القصير دفع النظام المالي العالمي إلى شفير الانهيار في خريف 2008. في تقريره الأخير عن الاستقرار المالي العالمي، طرح صندوق النقد الدولي مقترحات ترمي إلى منع تكرار تجميد السيولة على غرار ما حدث قبل عامين. وهي مقترحات تستحق النظر إليها بجدية.

بعض توصيات الصندوق سبق للجهات التنظيمية الأخذ بها بالفعل، مثل دعوته إلى حواجز مالية أكبر، ومواءمة أوثق بين موعد استحقاق الموجودات والالتزامات.

وهناك توصيات أخرى لم تسترع إلا أقل الانتباه. من ذلك، يشير صندوق النقد إلى الاعتماد المفرط على اتفاقات إعادة الشراء الثنائية كمصدر للتمويل قصير الأجل قبيل الأزمة، خاصة بين بنوك الاستثمار. وهي اتفاقيات ينقل بموجبها المستدينون أوراقهم المالية إلى المقرضين مع وعد بإعادة شرائها لاحقاً. ومع أن ذلك ينظر إليه تقليدياً على أنه صورة إقراض آمنة نسبياً، طالما أنها ترتبط بالتحويل القانوني الكامل لأداة الضمان، إلا أن اتفاقات إعادة الشراء ما زالت متوقفة عقب انهيار ''ليمان براذرز'' جراء اشتداد المخاوف حول مخاطر التناظر ونوعية الضمان. لقد انكشفت المؤسسات المالية.

ولا يرغب صندوق النقد في إقفال أسواق الريبو (إعادة الشراء)، التي تظل مصدراً مهماً للسيولة بالنسبة للبنوك. وبدلاً من ذلك، يريد جعلها أكثر مرونة. إنه يدعو إلى استخدام أوسع للنظراء المركزيين. ووجود قواعد معيارية، وتموضع مركزي للضمانات، واتخاذ مراكز في مجموعات من العملات المرتبطة بعضها ببعض، كلها عوامل تعزز السيولة وتقلص الخطر الشامل. صحيح أن تكلفة التمويل يمكن أن ترتفع، لكن ذلك ربما يكون ثمناً يستحق الدفع.

الاقتراح المبتكر الآخر هو إجبار البنوك على دفع رسم تأمين مخاطر سيولة لتغطية تكاليف دعم السيولة الطارئ المقدم من القطاع العام. وهذا من شأنه أن يجبر البنوك على جعل تكلفة العجز عن تلبية احتياجاتها من السيولة أمرا داخليا، يرتبط بحجم المخاطر المقدّرة.

وثمة من يجادل بأن وجود رسم تأمين سيقود إلى زيادة الخطر الأخلاقي، كونه يوجد توقعات بالحصول على دعم سيولة من القطاع العام. لكن تقديم السيولة عندما تصبح الملاذ الأخير وظيفة مطلوبة من الحكومة. وعلى البنوك أن تساهم في التكاليف وألا تحصل على ذلك بالمجان.

وبالطبع، إدارة مخاطر السيولة ليست كافيةً لمنع حدوث أزمة أخرى. تعزيز متطلبات رأس المال وخلق أنظمة حلول ذات صدقية هي أيضا من الضرورة بمكان. لكن صندوق النقد أظهر أنه جاد فيما يتعلق بجعل النظام المالي العالمي أكثر مرونة. وعلى الحكومات والجهات التنظيمية ملاحظة ذلك.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية